أظهرت إحصاءات أميركية حديثة تسارع التضخم في الولايات المتحدة في شهر سبتمبر حيث إن أسعار السلع الاستهلاكية ازدادت بنسبة 1,2% قياسا إلى شهر أغسطس مع قفزة أسعار الطاقة التي ارتفعت بنسبة 12%. وأضافت الوزارة في بيان أن هذه الزيادة بنسبة 1,2% تعتبر الأعلى منذ مارس 1980 عندما ارتفعت أسعار الاستهلاك بنسبة 1,4%.
وباستثناء الطاقة والمواد الغذائية، لم ترتفع الأسعار إلا بنسبة 1,1% في سبتمبر. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك بمعدل 9% وبمعدل 2 بالنسبة لمؤشر الأسعار الأساسي. وعلى مدى اثني عشر شهرا، سجلت الأسعار الاستهلاكية ارتفاعا بنسبة 4,7% في سبتمبر فيما تقدم المؤشر الأساسي بنسبة 2,0%.
ولفتت الوزارة إلى أن قفزة أسعار الطاقة «أثرت بنسبة 90% في ارتفاع أسعار الاستهلاك في سبتمبر».وكان مرور الإعصار كاترينا المدمر في أواخر أغسطس في خليج المكسيك أدى إلى ارتفاع سعر برميل الخام لفترة وجيزة إلى 70 دولارا.ومنذ ذلك الحين، استقر سعر الذهب الأسود عند 60 دولارا للبرميل في سوق نيويورك.
ومع ارتفاع قياسي لأسعار البنزين بنسبة 17,9% في سبتمبر، وهي أعلى نسبة منذ قفزة ال8,12% في مارس 1999، ازدادت تكاليف وسائل النقل بمعدل 1,5% بحسب الوزارة. وبلغت نسبة الارتفاع على مدى السنة 14,5%.وقياسا إلى سبتمبر 2004، فإن أسعار البنزين ازدادت أكثر من الضعف (+54,8%).
اما أسعار الغاز الطبيعي فقد ارتفعت بمعدل 12,1% في سبتمبر، وهي أعلى نسبة منذ مارس 2003 (+13,3%).كذلك سجل فيول التدفئة ارتفاعا بنسبة 12,7% في سبتمبر، وهي أيضا أعلى نسبة منذ مارس 2003. وقياسا إلى الفترة نفسها في 2004 ارتفعت هذه الأسعار بنسبة 9,55%.
وهذه الأرقام ستعزز مخاوف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من تسارع التضخم بسبب أسعار الطاقة.وكانت لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي رفعت توقعاتها بالنسبة للتضخم في العام 2005 بعد مراجعتها «لتعكس تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة». وتابع البنك المركزي بذلك دورته لزيادة معدلات الفائدة بحيث رفع معدل الفائدة الأساسي ربع نقطة ليصل إلى 75,3%.
وسيعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل في الأول من نوفمبر المقبل.وارتفعت مبيعات التجزئة قليلا بنسبة أقل من المتوقع بلغت 2,0 في المئة في سبتمبر الماضي نتيجة لتراجع مبيعات السيارات لكن المبيعات باستبعاد السيارات تدعمت بارتفاع أسعار البنزين.قالت وزارة التجارة إنها لم تتمكن من رصد اثر الإعصارين كاترينا وريتا.
لكنها قالت إن الأثر على الأرجح كان مختلطا إذا أغلقت بعض المتاجر بسبب الإعصار في حين سجلت متاجر أخرى مبيعات كبيرة في المناطق المنكوبة.وكان محللون من وول ستريت قد توقعوا أن ترتفع المبيعات بنسبة 4ر0 في المئة في سبتمبر بعد انخفاضها بنسبة 9,1 في المئة معدلة بالرفع في أغسطس. وكانت البيانات الأولية لشهر أغسطس قد أشارت إلى انخفاض بنسبة 1,2 في المئة.
وتراجعت مبيعات التجزئة في سبتمبر بسبب انخفاض بنسبة 8,2 في المئة في مبيعات السيارات وقطع غيارها على الرغم من استمرار الحوافز التي يعرضها التجار لتحفيز الشراء.وباستبعاد السيارات بلغت الزيادة في مبيعات التجزئة 1,1 في المئة بالمقارنة مع توقعات بأن ترتفع بنسبة 8,0 في المئة بعد ارتفاعها بنسبة واحد في المئة في أغسطس.
وجزء من الارتفاع جاء نتيجة ارتفاع الأسعار فقط بعد أن رفع الإعصار أسعار البنزين إلى أكثر من ثلاثة دولارات للجالون في العديد من المناطق في حين زادت مبيعاته مع الخروج الجماعي للملايين بالسيارات من المناطق المنكوبة.وقالت وزارة التجارة إن مبيعات البنزين في سبتمبر ارتفعت بنسبة أربعة في المئة. لكن مبيعات التجزئة باستبعاد السيارات والبنزين ارتفعت كذلك بنسبة 6,0 في المئة لتعادل نسبة ارتفاعها في أغسطس.
(وكالات)