تنطلق اليوم «السبت» اجتماعات مجموعة العشرين في بكين والتي تناقش ابرز المشاكل الاقتصادية في العالم مع الدول الكبرى الأخرى وخصوصا ارتفاع أسعار النفط.ومن المتوقع ان تبقى الصين حاسمة حول المواضيع الأكثر سخونة مثل سعر صرف اليوان.ويلتقي وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في عشرين دولة، بينها مجموعة السبع/مجموعة الثماني وابرز الدول الناشئة مثل البرازيل والهند وجنوب إفريقيا، في هيانغ على بعد خمسين كلم من بكين.
وينتظر وصول مسؤولي المؤسسات الدولية الرئيسية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للمشاركة في اللقاء.ومجموعة العشرين التي تأسست في 1999 في برلين، لا تتمتع بالثقل الرمزي لمجموعة الثماني، لكن نفوذها في ازدياد مع تحقق الدول المتقدمة من الضرورة القصوى للتحدث عن الاقتصاد مع ابرز الدول الناشئة. ويمثل أعضاء مجموعة العشرين معا نسبة 90% من الثروات العالمية و80% من التجارة.
والصين هي الدولة الناشئة الأكثر إشكالية: ففي أوج الطفرة الاقتصادية توجد الصين في كل الملفات الاقتصادية الشاملة تقريبا التي تشغل بال مسؤولي الدول الصناعية، لتجد نفسها غالبا بهذه الصفة في موقف المتهم وخصوصا لدى البرلمانيين الأميركيين.وينطبق هذا الحال على عملتها الوطنية، اليوان. وقد خففت بكين قليلا في يوليو من معدل أسعار الصرف الذي يربط اليوان والدولار بشكل وثيق بعد قرابة سنتين من الضغوط الدولية.
لكن الدول الغربية ما زالت تعتبر ان العملة الصينية دون قيمتها الفعلية مقارنة بالدولار الأميركي، وترى في ذلك ضررا لها على الصعيد التجاري.وجعل وزير الخزانة الأميركي جون سنو من هذا السؤال المحور الرئيسي في جولة طويلة يقوم بها حاليا في الصين بعد زيارته اليابان، وتشمل دول مجموعة العشرين.
وستؤدي نتيجة سلسلة المحادثات هذه الى تغذية التقرير نصف السنوي الذي ستنشره وزارة الخزانة قبل نهاية العام حول سياسات أسعار الصرف في العالم. وقد يوجه الاتهام إلى بكين «بالتلاعب» ويفتح بذلك الباب أمام فرض عقوبات عليها.وأشار المدير العام لصندوق النقد الدولي رودريغو راتو أيضا انه سيناقش مسألة اليوان.
وتكرر الصين من جهتها أنها ستواصل إصلاح نظام الصرف لكن وفق وتيرتها كي لا تصدم اقتصادها ولا سيما نظامها المالي الذي لا يزال هشا. واعتبر بعض الاقتصاديين انها ستتمكن من مقاومة الضغوط بصورة أفضل إلى حد أنها ستطغى على جدول أعمال القمة.ويبدو موضوع النفط أكثر توافقا حيث ان الدول المنتجة أقرت طوعا أمام الدول المستهلكة بان الأسعار التي لا تزال فوق ستين دولارا للبرميل، مرتفعة جدا إلى حد أنها تهدد النمو الاقتصادي العالمي.
(أ.ف.ب)