يطالعنا الفنان عزت أبوعوف على الشاشة الرمضانية بأكثر من مسلسل، كـ «أنا وهؤلاء» مع الفنان محمد صبحي والمخرج عصام شعبان، و«أماكن في القلب» مع المخرج نادر جلال، و«أحلام في البوابة» مع الفنانة سميرة أحمد والمخرج هيثم حقي، وذلك دون أن ينتابه الخوف من السقوط في «محرقة» التلفزيون، معتبرا أن ما يحدث صدفة لا دخل له فيها، ومؤكدا أن الشعور بالخوف عموما هو شعور ضد طبيعته المغامرة.
ـ ألست مسؤولاً عن عرض أكثر من مسلسل لك في رمضان؟
ـ لست مسؤولاً عن عرض هذه المسلسلات دفعة واحدة ، لأن اختيار توقيت العرض أمر يخص التلفزيون وحده، وكان حظي أنه اختار جميع المسلسلات التي شاركت فيها طوال العام وعرضها خلال شهر رمضان رغم أنني كنت أفضل الحضور من خلال عمل واحد أو اثنين على الأكثر.
وأنا لا أنفي أن ذلك يوقع الفنان في مشكلات فنية أهمها على سبيل المثال حرماني من الحضور على شاشة التلفزيون طوال الأشهر القادمة لعدم وجود عمل لي جاهز للعرض، ولكنني بحسي الفني أراهن على نجاح هذه الأعمال جميعا وهذا يطمئنني كثيرا .
ـ لكن هناك انتقاداً موجهاً لك بتشابه جميع أدوارك، وهو أمر لا يحقق لك التنوع أو التميز؟
ـ هذا اعتقاد خاطئ، ربما جاء لقيامي على مدار السنوات السابقة بتجسيد شخصية رجل الأعمال، ولكن حتى هذا الدور كان يختلف باختلاف موضوع المسلسل نفسه، فمرة أكون رجل أعمال شريف وطيب، ومرة أكون رجل أعمال فاسد وشرير، إضافة إلى قيامي بأدوار أخرى متنوعة كالطبيب والصحافي والمدرس وهكذا، وعموما أنا أحب نوعية أدوار الشر لأنها تتضمن جوانب فنية ثرية تتيح للفنان أن يبرز إمكانياته، فالشرير دائما هو الذي يحرك الأحداث ولولا الشر لما وجدت الدراما..
ـ الانتقاد نفسه الموجه إليك بسبب تكرار أدوارك التلفزيونية نجده أيضا مع أدوارك السينمائية حيث يرى البعض أنك متواجد في أغلب الأفلام؟
ـ هذا غير صحيح، لأنني أتأنى كثيرا في اختياراتي السينمائية، بالرغم من أكثر من ثلثي ما يعرض من أفلام في السينما المصرية عرض على ورفضته، فبالعكس أنا أرى أن أدواري السينمائية قليلة،لأنه مع احترامي لكل الأعمال الدرامية التي تقدم من خلال التلفزيون إلا أن السينما هي التي تشكل تاريخ الفنان، فالعمل السينمائي يبقى لسنوات طويلة. وما زلنا حتى الآن نشاهد أفلاماً أنتجت في الأربعينيات والخمسينيات عكس العمل التلفزيوني الذي ينتهي من ذاكرة المشاهدين بعد انتهاء عرضه وهذا ما يجعلني حريصاً على اختيار الأدوار المناسبة في السينما.
ـ هل نعتبر ذلك نظرة إلى التلفزيون كوسيلة قليلة الشأن؟
ـ لا، ولكن مع احترامي وتقديري الشديد للتلفزيون، فهو بقدر ما ساهم كثيرا فيما أتمتع به من شهرة واسعة إلا أنه لم يمنحني النجومية نفسها التي كنت أتمتع بها خلال عملي بفرقة «الفور ام» حيث أضطر في كثير من الأحيان إلى الحضور المستمر على الشاشة الصغيرة لأنني مطالب كأي إنسان بتوفير سبل المعيشة لأسرتي رغم علمي بأن الحضور المكثف في التلفزيون يحرق الفنان ويحرمه من النجومية، ولكنني أتنازل بعض الشيء عن النجومية وأتعامل مع التمثيل على أنه مهنة تمكنني من العيش بكرامة.
ـ هل هذا جعلك تغير مواصفات اختياراتك لأدوارك؟
ـ لا.. فمنذ قررت الاتجاه للتمثيل، وأنا حريص من أول يوم على أن يكون الدور جيداً ومؤثراً.
ـ هل هذا يفسر قبولك بدور صغير في فيلم «بنات وسط البلد» مع المخرج محمد خان؟
ـ إلى حد كبير هذا شيء صحيح، ولكن قبولي لهذا الدور الذي أظهر من خلاله في خمسة مشاهد فقط، كان جزءاً كبيراً منه لحماسي الشديد للتعاون مع المخرج محمد خان، والتواصل معه في تجربة جديدة، وخاصة وأنني قد تعاونت في مشواري الفني مع كبار المخرجين وكنت سأوافق على العمل مع محمد خان حتى لو في مشهد واحد وأرجو أن تكون تجربة ناجحة، وأؤدي في الفيلم شخصية الطباخ والد «كريم» أو خالد أبوالنجا، وهي شخصية مجنونة وخفيف الدم ومكتوبة بحرفية عالية وبتكثيف شديد شجعني على قبول الدور.
ـ لكن ما هو مبررك لقبول العمل في أفلام صغيرة مع مخرجين يخوضون التجربة لأول مرة؟
ـ أعتقد المقصود فيلم «جرسونيرة» للمخرج حازم متولي والذي أشارك بطولته مع سماح أنور وعمرو عبدالجليل، فمشاركتي في هذا الفيلم بالذات جاءت متوافقة مع طبيعتي المحبة إلى المغامرة وإلي التعامل مع الفن في أحيان كثيرة بروح الهواية، وأنا متحمس جدا لهذا الفيلم لأنه تجربة جديدة تم تصويرها بنظام الديجيتال، وهو عبارة عن ثلاثة أشخاص يجلسون في حجرة نوم ومع ذلك فهو مليء بالتشويق والمغامرة والإثارة طوال ساعة ونصف، وأؤدي فيه شخصية سفير يجلس مع عشيقته وفجأة يقتحم عليهما الحجرة لص وقاتل محترف.
القاهرة ـ ناهد صلاح
