ما بين المسرح والتلفزيون يسطر الفنان الدكتور حبيب غلوم تاريخه الفني والأعمال التلفزيونية التي يقدمها في شهر رمضان من هذا العام تعكس حضوره المتميز، من خلال مسلسلات «حاير طاير»، و«اللقيطة»، و«الطريق الوعر»، و«من دفاتر الحياة».
أما البداية فتعود الى العام 1979 الذي سجل تاريخاً لاحترافه العمل المسرحي، بعد ان عمل في التمثيل كهاو في المدارس والأندية ويلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت ويتابع دراسته الى ان يحصل على درجة الدكتوراه في الأدب المسرحي من جامعة مانشيستر ببريطانيا عام 1999، وبهذا يكون أول إماراتي يحصل على شهادة دكتوراه في المسرح، الذي عمل فيه في التمثيل والإخراج والتأليف.
ـ أنت في الأصل رجل مسرحي.. لماذا هذا الانفتاح على التلفزيون؟
ـ أنا فنان عملت في التمثيل من أكثر من 27 سنة لكن المهام الإدارية الكثيرة والدراسة، جعلتني أبتعد عن التلفزيون، إلى أن قدرت ان يتوقف العمل الإداري لأتواصل فنياً مع ما يجري، وساعدني على ذلك منصبي الجديد كمدير للمراكز الثقافية ومنحني وقتاً أكبر لفني.
ـ جاءت الأدوار التي قام بها حبيب في هذه المسلسلات مختلفة الشخصيات فهل كان الاحتراف منسجماً مع كل الادوار التي تؤديها بسهولة؟
ـ الاختيار يحتاج الى دقة وتعدد الأعمال ما بين محلي وخليجي وعربي، كان يتطلب مني قراءة صحيحة للشخصية، وأتصور ان دوري في المسلسل المحلي «حاير طاير» الذي أقدم فيه بكل حلقة شخصية مختلفة أعطاني مساحة جيدة للتحكم بهذا الكم من الشخصيات المختلفة، كما رضيت عن نفسي في بقية المسلسلات مثل «من دفاتر الحياة» المسلسل المحلي الذي يعرض على قناة الإمارات، والمسلسل الخليجي «اللقيطة» والعربي »الطريق الوعر» أما هل وفقت أم لم أوفق فهذا ما يحكم عليه الجمهور.
ـ في «الطريق الوعر» تنتقل من الاطار المحلي والخليجي الى التعامل مع ممثلين عرب.. كيف تقيم هذه التجربة؟
ـ إنها تجربة أضافت الكثير لرصيدي، خاصة ان العمل باللغة العربية الفصحى التي ابتعدنا عنها كثيراً، وهذا ما يؤثر سلباً على تواصلنا معها، كما منحني الدور الفرصة للانتشار على المستوى العربي، وأتمنى من القائمين على الانتاج في تلفزيوناتنا المحلية طرح بعض الأسماء المحلية في الأعمال التي تنتج خارج الدولة مما يضيف الى رصيد الفنان والى رصيد الحركة الفنية.
ـ لم تكتف بالمسلسلات فقط، فقد شاركت في الفيلم الإماراتي «الثواب والعقاب» المأخوذ عن رواية «الكونت دي مونت كريستو» للكاتب الكسندر دوما الكبير متى سنرى الفيلم؟
ـ الفيلم يخضع الآن لعملية المونتاج وبعدها سينفذ المكساج في الهند وسنحاول ان يكون العرض الأول أيام احتفالات الدولة بالعيد الوطني، وسيوضع الفيلم على شريط سينمائي يهدف تنشيط الحركة الثقافية والفنية في الدولة باعتباره أول فيلم إماراتي ينتج بمشاركة فنانين من دول الخليج العربي، وباشراف مجموعة فنية تم استقدامها من الهند.
ـ للمسرح بريقه الخاص الذي يشهد له كل الممثلين الذين عملوا متنقلين ما بين المسرح والتلفزيون لكن ما الفرق بين الأداء المسرحي والأداء التلفزيوني من واقع تجربتك؟
ـ المسرح له رونقه المختلف فمواجهة الجمهور تعطي الفنان النتيجة في اللحظة ذاتها لأنه قادر على أن يرى الرضا من عدمه، وهذا ما يدفعنا لتدارك الأخطاء في العروض المقبلة، أما التقنيات وأسلوب التصوير في التلفزيون فيساعد الممثل كثيراً، إضافة إلى أن التلفزيون يساعد الممثل كثيراً، إضافة إلى أن التلفزيون يساهم في انتشار الفنان بسرعة.
ـ هل هناك مشاريع مسرحية جديدة؟
ـ لدينا نص يحتاج إلى ميزانية كبيرة وهو نص مسرحي شعري بعنوان «سولار» للشاعر السوداني محمد الفيتوري وأتصور أن هذا العمل سيضيف إلي الكثير نظراً لندرة الأعمال المسرحية الشعرية.
ـ وماذا عن المسلسلات التلفزيونية؟
ـ أحضر لمشاركتي في مسلسل كويتي بعنوان «الوصية» من إخراج غافل فاضل، يصور بين الإمارات والكويت، أتمنى أن تنتهي الإجراءات الإنتاجية للبدء بتنفيذه في القريب العاجل.
ـ ما يقدم الآن من مسلسلات محلية يدل على تطور الحركة الفنية في الدولة ولكن ما هو تقييم الفنانين أنفسهم لها وما اقتراحاتهم؟
ـ نطالب التلفزيون بالاهتمام بشبابنا بالأخص المبدعين منهم، وفي هذا العام تنافست المحطات على تقديم أكثر من عمل بمشاركة أكبر عدد من فنانينا ونقدر هذه البادرة من تلفزيوناتنا ونتمنى أن يتواصلوا، ولكن هناك ملاحظات وهي نتمنى ألا تشكل هذه السنة البداية والنهاية
وألا يحكموا من خلال ما قدم فقط، كما نتمنى من إدارات الإنتاج التدقيق أكثر في نوعية الأعمال التي تمت الموافقة للعمل فيها من خلال اختيار التجارب الجيدة من فنانينا واستبعاد التجارب المتواضعة إلى حد بعيد، فالذي حصل أنهم فرحوا بالمبادرة، ولم يكن هناك مجال للاختيار بين ما يصلح ولا يصلح، وعلينا أن نكون ضمن خارطة التميز والتقييم الصحيح من قبل الإنتاج، فبعض الأعمال لا تخدم واقعنا الفني والاجتماعي.
أبوظبي ـ عبير يونس