عاد المخرج المغربي محمد عسلي إلى الاسكندرية عضوا في لجنة التحكيم الرسمية بمهرجانها السينمائي الدولي، وكان قد فاز في المهرجان نفسه بجائزته الأولى كأحسن فيلم في العام الماضي عن فيلمه «فوق كازابلانكا الملائكة لا تحلق» الذي حاز أيضاً على جوائز عدة من مهرجانات دولية وعربية.

بشأن نشاطاته التدريبية وعمله الجديد التقته «البيان» وكان هذا الحوار:

* ما قصة «كان زمان» أو مدرسة السينما التي قمت بإنشائها في المغرب؟

ـ مدرسة «كان زمان» أو «المركز الأوروبي البحر متوسطي للسينما والسمعيات والبصريات» نبعت فكرتها من قضية أساسية هي أنه لم يكن في المغرب مهندسو صوت أو مصورون أو تقنيون تعلموا في الأكاديميات ووجدت أن من واجبي أن أسهم في تكوين الشباب، ليس عن طريق الدولة.. ووجدت الفرصة عن طريق الإيطاليين.

* كيف..؟

ـ أن ترسل إيطاليا أساتذة تدفع أجورهم وتكاليف إقامتهم، على أن يتحقق شرطهم وهو أن تكون اللغة الإيطالية هي لغة الدراسة.

* أي تخصصات؟

ـ كل عناصر الفيلم، من إخراج ومونتاج وتصوير وإدارة وماكياج وديكور وسكريبت.

* كيف تم اختيار الدارسين؟

ـ تقدم حوالي 1400 طالب واخترنا من بينهم 58 دارسا في مختلف التخصصات، منهم ثلاثون دارسا يقيمون في المدرسة، في إطار نظام داخلي وتقدم لهم منحة من الحكومة الإيطالية 150 دولارا شهريا.

* هل تخرجوا؟.. وماذا فعلوا بعد التخرج؟

ـ تخرجت أول دفعة هذا العام 2005.. تمكنوا من أدواتهم وقد بدأوا في مشروعات لأفلام وطنية وعالمية وأبدو إمكانيات في إطار تكوين أكاديمي صحيح.

* ماذا عن المؤلف؟

ـ هناك من بين الدارسين من هو كاتب أصلا ومنهم من قام بكتابة سيناريوهات لأفلام تجريبية.. وفي آخر العام يقومون بمشروعات أفلام قصيرة وتسجيلية.

* لماذا وقع اختيارك على إيطاليا بالذات للدراسة والعمل؟

ـ لأنها هي التي صنعت الواقعية الإيطالية وهي أقرب إلى نفسي وفكري.. وأقيم بإيطاليا منذ العام 1975 حتى الآن.. وقد درست الإنتاج والتصوير في معهد السينما بميلانو.. ثم الإخراج والمونتاج وقد عملت في الإخراج والتصوير والإنتاج في أفلام إيطالية وفي أفلام لها إنتاج مشترك بين إيطاليا ودول أخرى، وأسست شركة إنتاج بالمغرب عام 1989.

* التقينا في مهرجان لوكارنو الدولي الأخير الذي قدم مبادرة أبواب مفتوحة للسينما المغاربية.. وتم لقاء بين المخرجين المغاربة ومنتجين وموزعين أوروبيين.. ماذا تم؟

ـ لم يفكر أحدنا أن هذا اللقاء سيخرج بأي شئ.. ولكن الفكرة نضجت بين المخرجين العرب فقررنا إنشاء اتحاد مستقل للسينمائيين المغاربة حتى نحافظ على استقلالنا. وسيكون اللقاء الثاني في «وزازات» بدون رعاية أو تدخل أي حكومة، نحن مستقلون.. مستقلون 100%.

* غالبا يتردد شبهة التنازل في حال الإنتاج المشترك مع أوروبا؟

ـ بصراحة يقول محمد علي.. ليس هناك إنتاج مشترك برئ، فهناك اهتمام معين بمواضيع سياسية أو اجتماعية.. لهذا كنا دائما نخاطبهم من موقف ضعيف.. أما الآن فنحن لنا الخيار وأن نناقشهم من موقع قوة، ولكن، في الوقت نفسه، نعمل على أن تكون الأفلام ناجحة جماهيريا وتجاريا.

* ما مشروع فيلمك الطويل الثاني؟

ـ لا يدور في المغرب مثل «الملائكة لا يحلقون».. بل في إيطاليا من خلال معايشتي الطويلة وخاصة العلاقات بين الإيطاليين والمهاجرين العرب.

القاهرة ـ فوزي سليمان