بعد ان توخت أجهزة الاستخبارات الخارجية البريطانية السرية التامة على مدى عقود إلى حد انه لم يكن لها حتى وجود رسمي، خرجت من الظل مع إطلاق موقع لها على الانترنت بهدف تبديد «الأساطير» المنسوجة حولها وتجنيد جواسيس للمستقبل.
وتأمل هذه الأجهزة المعروفة بأجهزة الاستخبارات السرية أو «ام آي 6» بحسب تسميتها الرسمية ان تساهم هذه المبادرة في إسقاط نظريات المؤامرة «المثيرة للسخرية» مثل افتراض وقوف عناصر من الاستخبارات البريطانية خلف مقتل الأميرة ديانا في حادث سير عام 1997.
ويعرض الموقع على الانترنت (اس آي اس.غوف.يو كاي أو ام آي 6.غوف.يو كاي) دور الجهاز المكلف جمع المعلومات الخارجية ومجال عمله، فيما تختص وكالة الاستخبارات الثانية المعروفة بـ «ام آي 5» بالأمن القومي.
وقال المتحدث باسم «ام آي 6» نيف جونسون قبل افتتاح الموقع «من المهم ان يطلع الجمهور أكثر على الأجهزة وان نشرح لماذا يتحتم على ام آي 6 ان يكون جهازا سريا في ما يتعلق بعملياته وموظفيه».
وتابع «الى ذلك، فان بعض المزاعم والأساطير والشائعات التي انتشرت بشأن الأجهزة مثل نظريات المؤامرة التي تحدثت عن اغتيال الأميرة ديانا، مثيرة للسخرية وينبغي تصحيحها». وقال «أفضل طريقة لاطلاع الجمهور بشكل أوسع على ادوار أجهزة الاستخبارات السرية ومسؤولياتها، هي إقامة موقع على الانترنت لأنه يمكن للجميع الوصول إليه».
ويمثل افتتاح هذا الموقع منعطفا في تاريخ الجهاز الذي انشئ عام 1909. فبالرغم من ان وجود جهاز «ام آي 6» كان معروفاً بصورة عامة، إلا انه لم يذكر رسميا في النصوص الرسمية إلا عام 1994. ويتضمن الموقع أيضاً عروض عمل لكنه يحذر أي راغب في الالتحاق بالجهاز من أي أوهام حول حياة شبيهة بمغامرات جيمس بوند.
وفي قسم مخصص للإجابة عن الأسئلة الشائعة، ذكر الموقع ان «الإثارة» التي تعكسها أفلام الجاسوس الشهير لا تصور واقع عمل الأجهزة البريطانية». لكنه أضاف ان «الأشخاص الذين يلتحقون بأجهزة الاستخبارات السرية يمكن ان يتوقعوا حياة مهنية يتقلص فيها الفارق بعض الشيء أحيانا بين الحقيقة والخيال والوثوق بأنهم سيحظون بعمل مليء بالحوافز والمكافآت يهدف مثل جيمس بوند إلى خدمة بلادهم».
دبي ـ «البيان»