أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «ضرورة التطلع إلى مرحلة ما بعد اجتماعات نيويورك، كما أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، لما لذلك من دعم معنوي للبنان من اجل تثبيت الاستقرار فيه»، معلناً «أن الحكومة منكبّة الآن على تحضير برنامج إصلاحي متكامل لطرحه في مؤتمر بيروت».

ولفت سلامة، خلال لقائه جمعية المؤسسات المالية في لبنان إلى استقرار الأسواق وتميزها بالايجابية «في ظل السيولة المتوافرة محليا وفي البلدان العربية»، معتبرا ان القطاع الخاص قادر على الإفادة منها «إذا ما أحسنت الدولة إدارة الملف الإصلاحي، ما يثير جوا من تدفق الأموال نحو السوق المحلية واكتتابات في أسهم شركات وحركات ناشطة في البورصات العربية، وهذه مرحلة جديدة مجزية للقطاع الخاص».

وأوضح «أن العجز المتراكم في ميزان المدفوعات حتى أغسطس الماضي انخفض إلى 344 مليون دولار، وهو مؤشر جيد»، مؤكدا أن سوق القطع ايجابية «بدليل تدخل مصرف لبنان شاريا الدولار، وارتفاع موجوداته من العملات الأجنبية إلى 10 مليارات و340 مليون دولار في سبتمبر الماضي».

وقال «إن الفوائد عادت إلى المستوى الذي كانت عليه قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فيما لا يزال الطلب على اليوروبوند كثيفا، بما في ذلك الإقبال على الإصدار الأخير بقيمة 750 مليون دولار لمدة 10 سنين، كما عادت الودائع المصرفية إلى الارتفاع بلوغاً إلى مستوياتها في بداية العام».

واعتبر انه في «ظل الظروف المؤاتية، علينا العمل لتوسيع أسواقنا المالية»، مطالبا بدور اكبر للمؤسسات المالية في هذا المجال «لما يفضي ذلك إلى توفير حركة مالية أوسع محليا وإفادة الاقتصاد من هذا التوجه الذي ينجم عنه خفض مديونية القطاع الخاص وأسعار الفائدة».

من جهة أخرى سجّل شهر سبتمبر الماضي تحسناً في تدفق حركة السياح إلى لبنان، بلغ نسبة 38,6% مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي، في حين تراجعت الحركة السياحية في الأشهر التسعة الأولى من السنة بنسبة 56 ,13 في المئة قياسا بالأرقام المسجلة للفترة نفسها في العام الماضي.

ووفقاً للأرقام التي نشرتها وزارة السياحة لعدد السياح القادمين إلى لبنان في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، فقد بلغت أعداد السياح 911 ألفاً و745 سائحا في مقابل مليون و54 ألفاً و743 سائحا عام 2004. أما حصيلة شهر سبتمبر وحده فقد سجلت تحسنا بلغ نسبة 38 ,6 في المئة لتبلغ 117 ألفاً و967 سائحا، في مقابل 110 آلاف و897 سائحا في سبتمبر عام 2004.

وأورد بيان الوزارة أن السياح العرب بلغ عددهم 47 ألفاً و199 سائحا، من بينهم 17 ألفا و832 سائحا أردنياًّ(38 %)، 11 ألفا و830 سائحا سعودياًّ(25%)، 4 آلاف و931 سائحا كويتياً (10%).أما السياح الأوروبيون، فقد بلغ عددهم 27 ألفاً و612 سائحا، من بينهم 6 آلاف و319 سائحا فرنسياًّ(23%)، 4 آلاف و4 سياح ألمان ( 15%)، 3 آلاف و58 سائحا بريطانياً (11%).

وحلّ السياح الآسيويون في المرتبة الثالثة إذ بلغ عددهم 25 ألفاً و53 سائحا، تلاهم السياح الأميركيون الذين بلغ عددهم 12 ألفاً و893 سائحا. علما أن عدد اللبنانيين القادمين عبر كل المنافذ بلغ في سبتمبر 2005 وحده 234 ألفاً و155 لبنانياً.

بيروت ـ «البيان»