وافق كبار أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم في الصين على خطة خمسية اقتصادية جديدة للفترة من 2006 إلى 2010 بعد التوصل إلى تدابير تهدف إلى استمرار النمو الاقتصادي وتضييق الفجوة في الدخل بين سكان الحضر الأغنياء والمزارعين الفقراء.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن نحو 350 من كبار أعضاء الحزب عقدوا اجتماعات مغلقة لمدة أربعة أيام لمناقشة الخطة الجديدة، واستعرضت اللجنة المركزية للحزب برئاسة رئيس الدولة وزعيم الحزب هو جينتاو الخطة التي ستركز على زتطبيق رؤية علمية للتطور والتنمية المستدامة والموارد الإنسانية. ولم تعلن الحكومة على الفور الإجراءات التفصيلية للخطة الخمسية الحادية عشرة التي تطرحها منذ وصول الحزب الشيوعي للحكم عام 1949.

وكانت مسألة تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء هي القضية الرئيسية خلال الاجتماعات. وتقول الإحصائيات إن حوالي 26 مليون من بين 800 مليون صيني يعيشون في المناطق الريفية مازالوا يعيشون في فقر مدقع. في حين أن 20 في المئة من سكان المدن يتملكون حوالي 66 في المئة من الأصول الشخصية في المناطق الحضرية.

وتشمل قائمة الإجراءات الحكومية خفض الضرائب على محدودي الدخل وزيادة ضريبة القيمة المضافة (المبيعات) على سلع محددة وفرض ضريبة على المواريث أو أرباح رأس المال. كما تعهدت الحكومة بتحسين نظام الضمان الاجتماعي وبرامج إعادة التشغيل في المناطق الريفية.

ويقول محللون إن الخطة ستكون بمثابة نقطة تحول للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن مسودات الخطة تركز على دعم الخدمات الاجتماعية بهدف تأسيس مجتمع متجانس من خلال تطبيق المفهوم العلمي للتنمية.

وحققت الصين على مدى السنوات الخمس الماضية نموا اقتصاديا بمعدل تسعة في المئة سنويا ولكنها تواجه مشكلات مزمنة مثل الانفاق الاستثماري الزائد عن قدرة الاقتصاد الصيني عن استيعابه وزيادة الفجوة في الدخل والفساد والأضرار البيئية.

لكن مصادر صينية تقول إن الطريق القديم القائم على ارتفاع تكلفة الانتاج والاستهلاك المرتفع والمنتج المنخفض الذي ساعد في زيادة نمو اقتصاد البلاد وصل إلى نهايته، وتشير إلى عدم الكفاءة الاقتصادية للصين في تحقيق نمو الناتج المحلي الذي شكل أربعة في المئة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد العالمي عام 2004.واستهلكت حوالي 12 في المئة من إجمالي استهلاك العالم من الطاقة الاولية العام الماضي و15 في المئة من المياه العذبة و28 في المئة من الصلب المسحوب و50 في المئة من استهلاك العالم من الاسمنت.