تجده في دور العاشق الولهان، وفي دور الفارس المقدام، برع منذ بداياته التلفزيونية فعرفه العالم العربي من خلال مسلسل «أوراق الزمن المر» الذي تخطى من خلاله حدود وطنه لبنان ليشارك في أعمال درامية عربية ويذيع صيته في الأوساط الفنية. انه الممثل اللبناني عمّار شلق الذي زار مكاتب «البيان» في بيروت وكان لنا معه هذا الحوار، حدثنا فيه عن جديده على الساحة الفنية.
* كيف بدأت قصتك مع التمثيل؟
ـ بدأت مسيرتي في هذا المجال منذ الصغر، كنت أقلد الممثلين اللبنانيين لا سيما الفنان الراحل إيلي صنيفر في مسلسل «الأخرس»، ثم انتسبت صدفة إلى فرقة للتمثيل وعرفت بعدها أنه عشقي الحقيقي في الحياة، حينها دخلت إلى معهد الفنون الجميلة وكانت تلك الخطوة الأولى في مسيرتي الفنية.
* ماذا تخبرنا عن الأعمال التمثيلية التي قدمتها خلال مسيرتك الفنية؟
ـ عملت في كل المجالات التمثيلية. في المسرح، التلفزيون، السينما وحتى الدوبلاج. أعمالي المسرحية قليلة نظراً للأوضاع الصعبة التي يمر بها المسرح اللبناني، أما بالنسبة إلى أعمالي السينمائية فقد قدمت ثلاثة أفلام وهي «طيف المدينة»، «المشهد الأخير» الذي سيعرض في دور العرض قريباً
بالإضافة إلى فيلم «لا تنسى أحلامك» وهو إنتاج إيراني. تبقى غالبية أعمالي على الشاشة الصغيرة فمنذ ظهور مسلسل «أوراق الزمن المر» وأنا أتلقى العروض التلفزيونية وآخر أعمالي مسلسل «المرابطون والأندلس» الذي يعرض حالياً و«ابنة المعلم» الذي ستعرضه المؤسسة اللبنانية للإرسال.
*التجربة الأولى
* كيف تجد تجربتك التمثيلية الأولى في «أوراق الزمن المر»؟
ـ كنت اشعر بخوف شديد فقد عاهدت نفسي انه في حال فشلي سأتوقف عن التمثيل واتجه نحو اختصاص جديد لكي أعيش ولكني احمد ربي الآن لأنني نجحت ولفتّ الأنظار إلى موهبتي وهكذا استمريت في التمثيل وقررت أن أعطي الفن كل ما لديّ وأنا لا أندم في أي لحظة على القرار الذي اتخذه.
* بمن تأثرت من الممثلين العرب والأجانب خلال نشأتك؟
ـ تأثرت بالكثير من الممثلين ففي صغري عشقت محمود سعيد وعبد المجيد مجذوب والكوميدي الكبير عادل إمام، وعندما بدأت بالتعمق في السينما العالمية ذهلت بجاك نيكلسون الذي يتمتع بكاريزما كبيرة تأسر المشاهد بالإضافة إلى آل باتشينو وانطوني هوبكنز.
* ما هو الدور الذي تحلم بأدائه؟
ـ أديت أدواراً كثيرة أرضت رغباتي كممثل إلا أنني احلم بنقل صورة أب يشقى ويتعب ليعيل أسرته الفقيرة أو مقاوم يضحي بحياته في سبيل عائلته، إنها ادوار من قلب الواقع، قريبة من الجمهور ولكنها بعيدة عن اهتمام الكتّاب لذلك أتمنى تسليط الضوء عليها وان يكون لي دور في تمثيلها.
* دخلاء على التمثيل
* ما هي برأيك المشاكل التي تعاني منها الدراما اللبنانية؟
ـ المشكلة الأساسية في الدراما اللبنانية هي أنها تفتقد نقابات تحمي حقوق الممثلين وتضع شروطاً على من يريد خوض تجربة التمثيل، صحيح أنه يوجد في لبنان نقابة ولكن دورها مغيّب وثانوي فمنذ الخمسينيات ونحن نطالب بقانون ينظم عمل النقابة ولكن من دون جدوى.
ولا يجب أن نتغاضى أيضاً عن وجود دخلاء على التمثيل بمعنى أن هناك العديد ممن يمثلون رغبة بالظهور والشهرة، لا ننسى هنا أزمة السيناريوهات فنحن بحاجة دائمة إلى كتّاب جدد، إلى ضخ دم جديد على الساحة، بالإضافة إلى عامل الرقابة القاسية التي تفرض علينا الابتعاد عن الدين والسياسة والمؤسسات العسكرية، وهي بمعظمها مواضيع خصبة ولكن لا يمكننا التطرق إليها حتى لا نخالف القانون ونتعرض لمقص الرقابة.
ولكن على الرغم من هذه المشاكل، أعتقد بأن الدراما اللبنانية تتطور تدريجياً والسبب في ذلك انتشار الفضائيات وتحول المسلسلات اللبنانية من اللغة الفصحى إلى اللهجة المحكية مما ساعد على انتشارها، كما أن الحوادث الأمنية التي حصلت في الآونة الأخيرة ساعدت بشكل كبير في لفت الأنظار العربية إلى كل ما يجري في لبنان ما يسمح للمسلسلات اللبنانية في الانتشار السريع في الخارج.
* انتخبت أخيراً نائباً لنقيب الممثلين في لبنان، ما هي الأعمال التي ستقوم بها لتطوير عمل النقابة؟
ـ إن أولوياتي في المرحلة المقبلة هي تفعيل وسائل الضغط على الدولة حتى تهتم ولو قليلاً بالممثل اللبناني الذي يعاني التغييب وعدم الاهتمام. وسألجأ وزملائي إلى كل السبل حتى نحصل على حقوقنا حتى لو اضطررنا إلى القيام بمظاهرات واعتصامات في الشوارع.
* ما هي مواصفات الممثل الناجح بنظرك؟
ـ أن يكون قادراً على تقمص الشخصية التي يؤديها، إضافة إلى الجمع بين هذه الشخصية ومعالم شخصيته الحقيقية بمعنى أن يأخذ من الدور الذي يمثله ويعطي من ذاته، والأهم من ذلك كله أن الممثل الناجح هو الذي يأخذ من صفات الناس ليجسد لهم واقعهم.
* ماذا تخبرنا عن مسلسلك الجديد ابنة المعلم؟
ـ أنا أعتبر هذا المسلسل من أفضل ما قدمته منذ 13 سنة والسبب في ذلك يعود إلى الحبكة الدرامية القوية إضافة إلى معالجته لموضوع اجتماعي واقعي، فهو يتحدث عن أستاذ فقير (المعلم) نذر نفسه لتعليم طلاب القرية دون مقابل في مدرسته،
ومن بينهم هناك طفل شديد الذكاء قرر أن يتكفل بتعليمه، يكبر هذا الطفل ويغرم بابنة المعلم ولكن تشاء الظروف أن تفلس المدرسة ما يضطر بابنة المعلم أن تتزوج رجلاً غنيا لإنقاذها، فلا يجد هذا الشاب سبيلاً سوى الرحيل ليعود بعد 17 عاماً إلى القرية، وسأترك بقية الأحداث حتى يتشوق الجمهور لمشاهدة المسلسل.
* المرأة في كل مكان
* أين، ومن هي المرأة في حياة عمّار شلق؟
ـ المرأة موجودة حولي في كل مكان، فهي أمي وأختي وصديقتي وحبيبتي ولا أتصور حياتي أو حياة أي إنسان عاقل من دونها، أما من هي فأنا أبحث عن الحبيبة الحنون، الذكية، الجريئة إنما المحافظة على حيائها الشرقي وعلى خجلها الطبيعي.
* كيف تجد علاقتك بوسائل الإعلام؟
ـ علاقتي بوسائل الإعلام عادية لأن لدي قناعة بأن العمل الجيد هو الذي يضع صاحبه ضمن دائرة الضوء لذلك لا أسعى إلى وسائل الإعلام إلا في إطار حملات الدعاية والترويج لأعمالي، ولكني أعتب قليلاً على الصحافيين الذين يتناسون كبار العظماء في الغناء والتمثيل ويركزون على دخلاء لا علاقة لهم بالفن.
بيروت ـ رجانا حمية ودينا زين الدين