تمثل بورصات الأوراق المالية في عصرنا الحالي أهمية بالغة وخاصة ومكانا مرموقاً في كل دول العالم من حيث انها المكان الطبيعي لتداول الأوراق المالية على اختلاف أنواعها، شريطة ان تتم كافة المعاملات والتعاملات داخل البورصة في إطار يتسم بالوضوح وبالشفافية والإفصاح بما يمكن من متابعة ما يطرأ من تغيرات ومتغيرات وكذلك انعكاساتها على حركة التعامل سواء فيما يتعلق بالأسعار أو الارباح أو غيرها من متغيرات مؤثرة حالية ومتوقعة.
وتأسيساً على ذلك فبورصة الأوراق المالية تمثل سوقا يتم فيها تداول الأوراق المالية الصريحة منها والضمنية أو المشتقة ويتم التداول بأسلوب العرض والطلب وهو أعدل أسلوب في تحديد الأسعار تحت مظلة الظروف العادية وبعيداً عن التصرفات المفتعلة والمؤثرة في عدالة الاسعار، كما انها تمثل تجميعاً للمدخرات المتاحة من اجل المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال مداخل متعددة لعل أهمها ضخ الأموال اللازمة للوحدات الانتاجية القائمة وتوسعاتها الاستثمارية وإتاحة التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية الجديدة، بالإضافة إلى مد الحكومة بالأموال ان لزم الأمر حالة عجز موازنتها وكذلك التمويل التنموي من خلال أذون الخزانة كقروض قصيرة الأجل بالإضافة إلى السندات الحكومية طويلة الأجل.
ولعل مثل هذه السوق لا يمكن لها ان تؤدي دورها بفعالية من دون وجود نظام مشتمل على قوانين حاكمة ولوائح وإجراءات محددة ومنظمة لأداء مختلف أوجه النشاط داخل السوق حتى يتم أسلوب العمل بأقصى درجات السرعة الممكنة والدقة في اطار من الشفافية والافصاح.ولكي يتم ذلك فلابد من وجود مجموعة من السمات والخصائص اللازمة لضمان كفاءة وفعالية هذه السوق وأهم هذه السمات وتلك الخصائص:
ـ ان تكون البورصة في مكان محدد ومعلن عنه وفي موقع متميز لاستيعاب المتعاملين وتسهيل حركتهم، وبراعة في ذلك توظيف الامكانيات العلمية في تحقيق عنصر الزمن والحركة والأساليب الكمية المتطورة.
ـ ان يتم توظيف وتشغيل الآليات الالكترونية الحديثة مع التحديث المستمر لها مع التصنيف الأمثل للأوراق من حيث نوعها والجهة التي تنتمي إليها ومؤشر ارتفاعها وانخفاضها أو ثبات سعرها اضافة إلى اظهار القيمة الاسمية للورقة جنبا إلى جنب مع أعلى وأدنى قيمة للتعامل خلال فترة محددة.
ـ ان تكون هناك اجراءات وقواعد وضوابط محددة تتسم بالثبات النسبي لضمان سلامة التعاملات داخل السوق مع ضرورة وجود رقابة فعالة لمنع أي مخالفات ويفضل ان تكون الرقابة مانعة.
ـ ان تكون القوى البشرية القائمة على تشغيل السوق تتمتع بالكفاءة والنزاهة والاعداد الجيد علمياً وعملياً لضمان سلامة الأداء.
ـ وجود جهاز مصرفي كفء يعي مناخ الاستثمار من زواياه المختلفة مع الانفتاح الحذر على الأسواق العالمية اخذا في الاعتبار ما يجب مراعاته من مخاطر محسوبة.
* أنواع البورصات
لا يوجد تقسيم واحد ومحدد للبورصات كأسواق لتداول الأوراق المالية إلا انه لإمكان تقسيم وتصنيف أسواق التداول يتطلب الأمر تحديد حيثيات التصنيف او التقسيم.
من حيث التغطية الجغرافية لنشاط البورصة، يمكن تقسيم البورصات الى محلية واقليمية وعالمية.
من حيث توقيت التداول فهناك بورصات تداول عمليات حاضرة وعمليات مرتبطة بعقود آجلة.
من حيث ما يتم تداوله بالبورصة فهناك بورصات للسلع وبورصات للخدمات وبورصات للأوراق المالية وبورصات للأفكار والمعلومات.
من حيث الصيغة القانونية فهناك بورصات رسمية (منظمة) وبورصات غير رسمية (غير منظمة).
* أطراف العلاقة والجهاز الإداري بالبورصة:
أعضاء البورصة وهم أربع فئات، أعضاء عاملون، أعضاء منضمون، أعضاء مراسلون، أعضاء معينون.
مجموعة الأجهزة المسؤولة عن إدارة نشاط البورصة والرقابة على الأداء:
من المعروف ان البورصة تمثل شخصية اعتبارية تتولى مهام إدارة نشاط التعامل في الأوراق المالية ويناط بأمر إدارة النشاط داخلها وكذلك الرقابة على الأداء بها مجموعة من الأجهزة المعنية وهي:
لجنة البورصة وهم من الأعضاء العاملين والأعضاء المنضمين وذوى الخبرات.
الجمعية العامة وتتكون من كافة الأعضاء باستثناء المراسلين.
مندوبو الحكومة وذلك لمراقبة الأداء ومراقبة تنفيذ القوانين واللوائح الصادرة فيما يخص البورصة.
* صناديق الاستثمار
تقترب فكرة صناديق الاستثمار من فكرة الأوعية الادخارية المتعددة من خلال الوحدات المصرفية المختلفة «البنوك» وهي تمثل وسيطاً ماليا يوفر الفرصة لأصحاب المدخرات للمشاركة في أسواق المال من خلال تفويض الصندوق في اختيار الأوراق المالية الملائمة للاستثمار وبما يمكن من تحويل المدخرات القومية إلى استثمارات منتجة، وعلى ذلك يمكن القول ان صندوق الاستثمار يجب ان يكون ممثلا لكيان مالي مستقل له رأسماله وله ان يقوم بتجميع المدخرات المالية من مختلف مصادرها.
* ومزايا صناديق الاستثمار
الأمان حيث تعمل الصناديق على تقليل حجم المخاطر من خلال التنوع المدروس في مكونات محافظها المالية نظراً لخبرة القائمين على ادارتها والتي لا تتوفر للمستثمر الفرد، ضمان عائد دوري وتراكمي اذ انها تعمل على تعظيم العائد على وثائقها الاستثمارية لإتاحة العائد دورياً أو تعليته للمستثمر على سبيل التراكم الرأسمالي حسب رغبة حامل الوثيقة.
حماية وضمان استثمار المخدرات القومية داخلياً بالنشاط الاقتصادي القومي مع تشجيع المواطنين غير المقيمين بالدولة على الاستثمار داخل الدولة.زيادة الناتج والدخل القومي حيث توجه المدخرات الممثلة لحصيلة بيع وثائق الصندوق الى استثمارات منتجة.زيادة فعالية سوق الأوراق المالية المحلية وتنشيطها مع تمكينها من الانفتاح على الأسواق العالمية مما يعني تحسن الأداء وخلق فرص للتنافس المتوقع مع الأسواق العالمية.
ـ مجموعة الوصل الدولية