قلصت الجزائر دينها الخارجي إلى ما يقارب نصف ما كان عليه عام 1999. وقال رئيس الحكومة أحمد أويحيى إن إجمالي الديون الخارجية للبلاد انخفض إلى أقل من 18 مليار دولار بعدما كان قبل ست سنوات 32 مليار دولار، وأكد أنها ستتقلص خلال السنوات الأربع المقبلة إلى أقل من عشرة مليارات. وبالمقابل ارتفع احتياطي العملة الأجنبية إلى أزيد من 50 مليار دولار وكان في العام 1999 في حدود أربعة مليارات.

وأرجع أويحيى هذه النتائج إلى تحسن ملموس في الأداء الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات بفعل استتباب الأمن وارتفاع سعر النفط والغاز اللذين يشكلان أهم موارد البلاد. وينتظر أن تكون مداخيل المحروقات أهم في المستقبل بفعل تطوير ومضاعفة قدرات التكرير ببناء محطات جديدة ستبدأ في العمل قريبا بقدرة تتجاوز 500 ألف برميل من المواد المكررة يوميا.

كما سطرت برنامجا لرفع صادرات النفط من مليون و 400 ألف برميل حاليا إلى مليوني برميل عام 2010. وقبل خمس سنوات لم تكن صادرات الجزائر تتجاوز 800 ألف برميل في اليوم. كما تتطلع الجزائر لتصدير 85 مليار متر مكعب من الغاز في الفترة نفسها مقابل 62 مليار المصدرة حاليا.

ولقد خصصت الجزائر هذا العام 17 مليار دولار كميزانية تجهيز لتطوير وتحديث الآلة الاقتصادية ودعم النمو بتوسيع مجال الاستثمارات الحكومية في مختلف المجالات، وهذا ضمن غلاف مالي يقدر ب55 مليار دولار خلال المخطط الخماسي الممتد من 2005 إلى 2009. ويتوقع الأخصائيون أن تبلغ الاستثمارات الأجنبية ومساهمة القطاع الخاص الجزائري خلال فترة المخطط ما يقارب 50 مليار دولار أخرى.

وتشير دراسات جزائرية ودولية أن احتياطي الجزائر من العملة سيلامس مئة مليار دولار عام 2010. وتعتقد الحكومة الجزائرية أن جميع شروط الإقلاع الاقتصادي توفرت من المال إلى تراكم الخبرة إلى مئات الآلاف من الإطارات عالية التكوين في جميع قطاعات النشاط فضلا عن استعادة الأمن والاستقرار الذي فتح الباب أمام تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.

الجزائر ـ «البيان»