تستغرق عملية الاندماج والاستحواذ في القطاع اللوجستي، فترة زمنية طويلة، فقد قضى الرئيس التنفيذي لأكسل، سلسلة التوريدات واللوجستيات البريطانية، خمس سنوات في جهوده للاستحواذ على منافستها الأصغر، تيبيت بريتون. وقد أضاف إتمام الصفقة العام الفائت ضغوطاً متزايدة لتحقيق التكامل الاندماجي بين أطراف الصناعة.

لا شك في أن المستهلكين ينشدون خدمات شتى تتمثل في إدارة المخازن، وصولاً إلى خدمات التوصيل إلى المنازل، آملين في الوقت ذاته، بتوفير تلك الخدمات على النطاق العالمي.ومع اشتداد حمى المنافسة فقد بات من الضروري التصدي بقوة لضغوط الأسعار.

وفي هذا الإطار يقول بيتر ألكاراتز العضو المنتدب في كلوز برذ رز، إن القطاع اللوجستي يعاني من التضخم لبعض الوقت، وكانت الحاجة ماسة للاندماج، سيما وأن مطالب المستهلكين، تقتضي وجود موردين من الحجم الكبير، الواقع أن هناك شركات صغيرة، تسعى جاهزة لتحقيق ما حققته شركات كبيرة مثل إكسل .

وهي الآن بحاجة لصنع شيء ما حسبما قال مارك مكفيكار المحلل لدى درسيندر كلاينفورت فاسر شتاين. مشيراً في الوقت نفسه، إلى أنه كلما كبر حجم الشركة، كلما اتسع طيف الخدمات التي تقدمها.

وكان المستثمرون وضعوا آمالهم في كريستيان سالفيسين، ثالث كبرى المجموعات اللوجستية في بريطانيا، لتكون الهدف الاستحواذي المحتمل القادم. حيث كانت موضع تكهنات باستحواذها من العام 2000. عندما رفضت 200 بنس للسهم من المجموعة السويدية AB كوستوس.

ويذكر أن سالفيسين أنهت العام الماضي، محادثات اندماج مع TDG رابع كبرى الشركات اللوجستية في المملكة المتحدة، بعد فشلها في الاتفاق على الشروط.

كما تحول التركيز الاستثماري إلى يونايتد بارسل سيرفيسز المجموعة الأميريكية، وTPG المجموعة البريدية الهولندية كمجموعتي اندماج محتملتين. حيث تبحث الشركتان عن أهداف استحواذية للمساعدة في تعزيز وجودهما، كما أظهرتا اهتماماً باستحواذ عمليات توزيع سريعة في المملكة المتحدة.

وكانت UPS، كلفت غولدمان ساشز دراسة العطاء المنافس لعطاء دويتش بوستال بأكثر من 12 جنيه للسهم.لكن بالرغم من النمو الحاصل في عمليات الاندماج والاستحواذ في أوساط هذا القطاع فإنها تجلب مخاطر أعظم للشركات اللوجستية.

سيما فيما يخص عمليات العملاء، التي تضمن وصول الطلبيات في مواعيدها المحددة، حيث تعمل العقود فترات تعطي العملاء الأعذار لمعاودة التفاوض على الصفقات.