قالت نشرة «أدجاز» إن الكثير من الخبراء يرون أن الغاز الطبيعي سيكون أهم مصدر للطاقة في المستقبل. وهناك عدة عوامل تضع الغاز الطبيعي في مثل هذه المكانة المهمة.
فهو أولا متوفر بكميات كبيرة في مناطق مختلفة من العالم. وهو يشكل ثانيا، طاقة نظيفة بيئيا بالمقارنة مع أغلب مصادر الطاقة الأخرى، وهو ثالثا، مهيأ لاستخدمات متعددة في أكثر من مجال وقطاع. ويضاعف من أهمية الغاز الطبيعي تصاعد أسعار النفط الخام، وسعي الدول المختلفة لإيجاد بدائل اقتصادية له.
وتعني هذه العوامل أن الغاز سيستمر في لعب دور متزايد الأهمية في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة عالميا.وتتركز أغلب مصادر الغاز الطبيعي في الكتلة التي تشمل أوروبا ودول الاتحاد السوفييتي السابق. وذلك باحتياطيات تبلغ 7,2158 تريليون قدم مكعب.
أي بمعدل 42% من المخزون العالمي. وتأتي بعد ذلك منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. باحتياطيات تبلغ 2,1836 تريليون قدم مكعب، وبمعدل 34% من المخزون العالمي، وتحتل افريقيا ومنطقة الشرق الأقصى المرتبة الثالثة بمعدل 15% اما كندا والولايات المتحدة فلديهما احتياطيات تبلغ 4% و 3% على التوالي.
وهذا يعني أن المنطقة العربية عموماً. ومنطقة الخليج بشكل خاص. ستبقى ذات أهمية استراتيجية كبرى في توفير هذا المصدر المستقبلي المهم من مصادر الطاقة.
أما من ناحية تفرد الغاز بتأثيراته القليلة على البيئة، فقد أثبتت الدراسات العلمية أنه من أقل مصادر الطاقة ضررا بالنسبة للبيئة. فالغاز الطبيعي يتألف بشكل رئيسي من الميثان، وينتج عن احتراقه ديوكسايد الكربون وبخار الماء.
وهما المركبان اللذان نستنشقهما عند التنفس. بينما تتشكل معظم مصادر الطاقة الأخرى من مركبات وجزيئات أكثر تعقيداً، تحتوي على نسب أعلى من الكربون، ومحتويات أكبر من النيتروجين والكبريت وبعض الملوثات الأخرى التي تبقى عالقة في الجو.
وتتزايد باضطراد مجالات استخدام الغاز الطبيعي، فلم يعد الأمر مقتصراً على الاستخدامات المنزلية لأغراض التدفئة والطبخ وغير ذلك، بل امتد استخدام الغاز ليشمل قطاعات أخرى أكثر أهمية واحتياجاً للغاز.
ففي الولايات المتحدة مثلا، تتصدر الاستخدامات الصناعية قائمة القطاعات التي يستخدم فيها الغاز الطبيعي، وذلك بنسبة 32% من إجمالي الاستهلاك، ويأتي بعد ذلك قطاع توليد الكهرباء بنسبة 24% حيث يستخدم الغاز كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية. ويأتي قطاع الاستخدام المنزلي في المرتبة الثالثة.
بمعدل 22% فقط من الاستهلاك الأميركي للغاز. ويبلغ الاستخدام التجاري نسبة 14% فيما تتوزع النسبة المتبقية 8% على قطاعات مختلفة أقل أهمية. (وكالات)