عقب تأسيس منطقة التجارة الحرة في عام 1983، قامت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بتطبيق الاتحاد الجمركي في يناير 2003 كمرحلة ثانية نحو تعميق التكامل الاقتصادي بينها.
يقوم الاتحاد الجمركي على إلغاء الرسوم الجمركية والقوانين والإجراءات التي تحد من التبادل التجاري بين الدول أعضاء المجلس وكذلك توحيد الرسوم الجمركية (5%) وتطبيق قوانين التجارة والجمارك خلال التبادل التجاري مع الدول غير الأعضاء.
ويتوقع ان يؤدي تطبيق الاتحاد الجمركي بين الدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة التجارة بينها. مؤخراً، أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة لتقييم تأثير الاتحاد الجمركي على تجارة دبي مع الدول أعضاء المجلس.
وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي لشهر أكتوبر أن التقييم الاجمالي للتجارة بين دبي ودول المجلس يوضح ان مجموع تجارة دبي سجل نموا قدره 19% عقب قيام الاتحاد الجمركي مقارنة بـ 15% قبل قيامه وتتماشى هذه الزيادة مع النظرية الاقتصادية القائلة بأن تكامل السوق يؤدي إلى مزيد من التبادل التجاري.
وبالتالي إلى حدوث نمو اقتصادي على النقيض من ذلك، يوضح أداء دبي التجاري مع دول المجلس فيما يتعلق بالميزان التجاري حدوث انخفاض قدره 45% عقب انشاء الاتحاد الجمركي مقارنة بتحسن بلغ 33% قبل قيامه.
وقد ظلت دبي دائما بمثابة بوابة إلى الشرق الأوسط وتسعى للمحافظة على ذلك لذلك من المستحسن لدبي مراجعة استراتيجياتها التجارية وتحديدا استراتيجية اعادة الصادرات مع دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار ان اعادة الصادرات تشكل عصب التجارة مع دول المجلس.
تكشف أنماط تجارة دبي أن بعض فئات المنتجات قد سجلت ارتفاعاً في أعقاب تطبيق الاتحاد الجمركي، تشمل فئات المنتجات هذه، على سبيل المثال: صادرات دبي من منتجات صناعة الأغذية، والشحوم والدهون الحيوانية أو النباتية.
وكذلك الطائرات ومعدات النقل إلى الكويت، الجلود الخام ومصنوعاتها والمواد النسيجية إلى البحرين، مصنوعات من الأحجار ومنتجات الخزف إلى عُمان، معدات النقل إلى قطر، وأخيراً المنتجات المعدنية والمعادن العادية والآلات إلى المملكة العربية السعودية.
دبي ـ «البيان»: