تتراكم في الولايات المتحدة نذر أزمة «ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي» والتي تجسدت في فيضان التحذيرات التي تدفقت من الساسة والمحللين بأن موسم الشتاء المقبل سيشهد ارتفاعا في قيمة فواتير استهلاك وقود التدفئة والغاز الطبيعي.

بسبب العجز في المعروض من إمدادات الغاز الطبيعي، نتيجة للأضرار التي أصابت منشآت الغاز الطبيعي الموجودة على ساحل خليج المكسيك، فضلا عن صعوبة سد العجز عن طريق الاستيراد من الخارج، نظرا لما يعترض ذلك من صعوبات فنية.ويتوقع المحللون أن يتزايد استهلاك الغاز الطبيعي خلال موسم الشتاء، في وقت تقل فيه الإمدادات، وهو ما سوف يرفع أسعار الغاز إلى مستويات عالية، وفي وسط هذه الصورة، احتدم الجدل بين نشطاء البيئة والعاملين في هذه الصناعة بشأن رفع القيود عن المناطق المحظور التنقيب فيها.

وهو الجدل الذي وصل صداه إلى أروقة الكونغرس، لتنقسم الآراء فيه بين معسكر مؤيد وآخر معارض ويبدو أن عودة أسعار النفط إلى المستويات التي كانت عليها قبل موجة الأعاصير التي ضربت سواحل خليج المكسيك، جعلت من الغاز الطبيعي الموضوع الأكثر جاذبية للمحللين، بحيث إن أحدهم وصف الأزمة التي ستواجهها الولايات المتحدة في هذا المجال، بأنها تسطر قصة أخرى.

* للغاز قصة أخرى

وفي هذا السياق أدلى الدكتور ميشيل إيكونوميدس الأستاذ في كلية الهندسة بجامعة هيوستون والشريك الإداري في شركة استشارية تعمل في مجال الهندسة البترولية، بدلوه في هذا المجال.

واكتسب شهرة بأن توقعاته تتسم بالمصداقية، بعدما ثبتت صحة توقعه بأن أسعار النفط الخام ستصل إلى 65 دولارا للبرميل، وهو يقدر في هذه المرة بأن سعر الغاز الطبيعي ستصل إلى 20 دولارا لكل ألف قدم مكعب بحلول أعياد الميلاد.

ويوضح هذه النقطة بقوله «لقد تنبأت بأن يصل سعر برميل النفط 65 دولاراً، والآن أتوقع أن يصل السعر إلى 100 دولار للبرميل ولكن ليست هذه هي المسألة التي تثير اهتمامي، وإنما ما يثير اهتمامي هو موضوع الغاز الطبيعي الذي يعد بحق قصة أخرى تستحق التناول».

وساق إيكونوميدس العديد من الحجج للبرهنة على صدق تنبؤاته بخصوص أسعار الطاقة المرتفعة. وتتعلق إحداها بالطريقة المتقنة التي ضرب بها إعصارا ريتا وكاترينا سواحل خليج المكسيك، حيث أنهما ضربا 73% من منشآت النفط الإنتاجية في خليج المكسيك ـ فيما تم إجلاء العاملين من منصات الإنتاج والحفر، وأدياـ حسبما كشفت دراسة مسحية أجرتها مؤسسة «مينيرالز مانجمينت سيرفيس» ـ إلى إغلاق 66% من منشآت الغاز الطبيعي.

وقدر إيكونوميدس أن نحو 5. 3 ملايين قدم مكعب من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك خارج الخدمة ومن غير المتوقع عودة هذا الإنتاج إلى السوق قبل أعياد رأس السنة وبالتالي، فإن الولايات المتحدة ستواجه عجزا ضخما في الغاز الطبيعي.

ويأتي هذا العجز، في وقت يمر فيه الاقتصاد الأميركي بمرحلة الانتقال من النفط إلى الغاز الطبيعي، وفي وقت يناضل فيه الإنتاج المحلي من أجل الوفاء باحتياجات الطلب المحلي.

وتوقع إيكونوميدس أن يزداد الطلب على الغاز الطبيعي خلال العقدين المقبلين بنسبة 25% لأغراض توليد الطاقة الكهربائية فقط، حيث ستغطي 21% من هذه الزيادة احتياجات إقامة منشآت جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية، فيما سيتم استخدام النسبة المتبقية في عمليات إحلال الغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية محل الفحم والطاقة النووية.

ولاحظ إيكونوميدس أنه لم يحدث من قبل أن يصل سعر الغاز الطبيعي إلى 12 دولاراً لكل ألف قدم مكعب، وذلك على النحو الموجود الآن، وانه الآن حتى ولو لم تضرب الأعاصير خليج المكسيك فإن أسواق الطاقة تواجه مشاكل في تلبية احتياجات الطلب.

وفي الإطار ذاته، كشف جاي كارسو رئيس وكالة معلومات الطاقة بوزارة الطاقة الأميركية أن الوكالة بصدد رفع توقعاتها بخصوص تكاليف التدفئة من 34% إلى 71% بالمقارنة مع العام الماضي. وذلك بالأخذ في الاعتبار الأضرار الضخمة التي لحقت بمنشآت الإنتاج في خليج المكسيك.

* طقس أكثر برودة

وبناء على الضرر الناتج عن إعصار كاترينا بمفرده إلى جانب التنبؤات بأن الطقس سوف يكون أكثر برودة خاصة في الولايات الشرقية فإن مؤسسة «أكيي ويزر كوم» تتوقع أن ترتفع التكلفة من 50 إلى 70% .

ولكن المحللين يرون أن هذه التكلفة سوف تتزايد بحدة لأن إعصار ريتا ضرب المناطق التي لم يطولها إعصار كاترينا هو ما ضاعف من حجم الضرر الذي لحق منشآت إنتاج الغاز الطبيعي ومصافي التكرير.

ولقد حزر صومائيل بودمان وزير الطاقة الأميركي من المشاكل التي سيواجهها مستهلكو الغاز الطبيعي في عموم الولايات المتحدة، بما في ذلك منطقة واشنطن.

وقال في مؤتمر صحافي في 6 أكتوبر «إنني على ثقة بأنه سيكون متوافر لدينا غاز طبيعي كاف لتدفئة منازلنا ولكنة سوف يكون بكلفة عالية وحث على ترشيد استخدام الطاقة لتقليل المتاعب الناجمة عن ارتفاع فواتير التدفئة».

وتفيد التقديرات أن أسعار الغاز الطبيعي زادت بما يزيد على الضعف لتبلغ 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وبالمقارنة، عادت أسعار النفط إلى المستويات نفسها التي كانت عليها قبل الإعصار، وارتفعت أسعار الجازولين بنسبة 50% بالمقارنة مع العام الماضي.

ويكمن الاختلاف هنا بأن هناك طرقاً قليلة لسد العجز في إنتاج الغاز الطبيعي والناتج عن إغلاق 66% من منشآت إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك. وكل يوم يمر يضيف عجزا في الإمدادات نسبته 7%، وما يفاقم المشكلة أن هذا العجز يأتي في وقت تقوم فيه المرافق ببناء مخزونها استعدادا لموسم الشتاء.

ويكمن الخلاف الثاني في أن استيراد الغاز الطبيعي مسألة في غاية التعقيد، ففي حين أنه في إمكان الولايات المتحدة استيراد ما يزيد على نصف احتياجاتها من النفط والجازولين، فإن استيراد الغاز الطبيعي المسال تعد مسألة في غاية التعقيد والكلفة، حيث تغطي الواردات 1% من الاستهلاك المحلي. ويقدر المحللون أن الوردات لا يمكن أن تسد الفجوة على نحو مؤثر.

وتعود أسباب ذلك جزئيا إلى وجود أربعة موانئ أميركية فقط مجهزة للتعامل مع واردات الغاز الطبيعي، اثنان منها مخصصة لخدمة المستهلكين في ولايات وسط الغرب، وتقعان على خليج المكسيك، وتم إغلاقهما بفعل الأعاصير، وفي يوم 6 أكتوبر تم تهيئة الميناءين لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي مرة أخرى.

وتقع المنصة الثالثة في ميناء كوف بوينت والتي تقوم بتوفير إمدادات الغاز لمنطقة واشنطن وهي مازالت مفتوحة وربما تخفف من وطأة الأسعار المرتفعة بالنسبة للمستهلكين في منطقة واشنطن ولقد استقبلت هذه المنصة أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال هذا الصيف من روسيا والتي تملك أكبر احتياطات من الغاز الطبيعي.

وفي السياق ذاته، سيواجه مستهلكو وقود التدفئة زيادات حادة في الأسعار نتيجة إغلاق نحو ربع معامل التكرير على مستوى الولايات المتحدة بسبب الأعاصير، رغم أنه من المفترض في هذا الوقت من العام، أن تكون معامل التكرير مشغولة بإعداد إمدادات وقود التدفئة لموسم الشتاء.

ووفقا لوكالة الطاقة الأميركية، فانه حتى السادس من أكتوبر الجاري مازالت 13 مصفاة تكرير تنتج 750 ألف برميل يوميا من المشتقات النفطية مغلقة.

ونصح محللون بأن مستهلكي وقود التدفئة قد يحصلون على بعض الدعم إذا ما اختار البيت الأبيض إطلاق إمدادات من الاحتياطي الاستراتيجي خصوصاً وان الإدارة حصلت على إمدادات إضافية من أوروبا التي تعمل معامل تكريرها بكامل طاقتها للمساعدة في تغطيه الفجوة بين الطلب والعرض والناجمة عن موجة الأعاصير.

* ارتفاع فواتير الاستهلاك

ويهدد صعود أسعار الغاز الطبيعي بدفع فواتير الاستهلاك إلى مستويات عالية وإبطاء النمو الاقتصادي ودفع المصنعين إلى الخارج. ووفقاً لتنبؤات مؤسسة Global Insight Inc للبحوث الاقتصادية، يمكن أن يواجه المستهلكون خلال الموسم الحالي زيادة في قيمة فواتير استهلاكهم للغاز نسبتها 48% بالمقارنة مع العام الماضي.

ويمكن أن يترتب على تصاعد النفقات، قيام المستهلكين بتقليص عدد مرات تناولهم لوجبات العشاء في الخارج، وتخفيض عدد مرات ارتيادهم للمتاجر، وبالتالي تخفيض مستويات إنفاقهم.

وهو من شأنه أن يؤدي إلى التأثير بالسلب على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وإلي دفع أصحاب الأعمال الذين يعانون من ارتفاع كلفة الطاقة إلى كبح خطط التوسع، علاوة على أن أسعار النفط المرتفعة تؤدي إلى رفع معدل التضخم.

كما أن المصنعين الذين يستخدمون كميات كبيرة من الغاز الطبيعي سينقبون في العالم عن المناطق التي توجد فيها أسعار منخفضة للغاز الطبيعي، وبالتالي، فهم سينظرون في تحريك عملياتهم إلى خارج الولايات المتحدة لتخفيف كلفتهم. ومثل هذا النزوح من شأنه أن يفضي إلى تراجع في معدل النمو، وإلى تفاقم مشكلة البطالة.

وقال آندرو ليفيريس المدير التنفيذي لشركة Dow Chemical Co في شهادته أمام لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس الشيوخ الأميركي في يوم 6 أكتوبر أن البلاد تواجه أزمة في الغاز الطبيعي، وقال إن شركة Midland, Mich .

والتي تستخدم كميات ضخمة من الوقود لإنتاج الكيماويات تدرس نقل أماكن منشآتها إلى مناطق أخرى في العالم كالصين والشرق الأوسط، وذلك بسبب تكاليف الطاقة المرتفعة. وتساءل قائلا «كيف يمكن لي أن أوصي بالاستثمار هنا؟».

وتعتبر أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة من أكثر الأسعار ارتفاعا في العالم، وذلك على الرغم من أن الولايات المتحدة تستورد بعض احتياجاتها من الغاز من الخارج، إلا أن إنتاجها المحلي يسد الشطر الأعظم من طلبها، ولكن الإمدادات أخفقت في مجاراة تنامي الطلب.

* التحول إلى الغاز الطبيعي

وقد تحولت منشآت توليد الطاقة على نحو متزايد إلى استخدام الغاز الطبيعي كوقود، نظرا لأنه أكثر نظافة في الاحتراق من الفحم، ووفقا للأرقام الرسمية، يتم توليد 17% من الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة اعتمادا على الغاز الطبيعي. ويسهم الغاز الطبيعي بنسبة 63% من الطاقة المستخدمة في المنازل. ويوفر الغاز الطبيعي التدفئة لحوالي 55% من المنازل في الولايات المتحدة.

وقد نهجت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة المسار الصعودي على مدى السنوات الماضية، ولكنها قفزت إلى مستويات عالية خلال الأسابيع الأخيرة بفعل الضرر الذي أصاب منشآت الإنتاج في خليج المكسيك.

ويقول محللون إن الواردات الأميركية من الغاز الطبيعي غير قادرة على سد العجز في الإمدادات، وذلك على غرار الحال بالنسبة للجازولين والنفط، وذلك بسبب عدم تيسر كميات كافية من الغاز الطبيعي المسال.

كما أنه من غير الممكن زيادة الإنتاج المحلي والذي كان يغطي احتياجات الطلب المحلي خلال السنوات الأخيرة، بوتيرة سريعة دون القيام بمزيد من أنشطة الحفر والتنقيب.

وقال جاسون شينكير المحلل الاقتصادي في مؤسسة Wachovia Corp «إن أسعار الغاز الطبيعي تضاعفت مرتين عما كانت عليه في الشتاء الماضي، الأمر الذي سيزيد معاناة المستهلكين». وتقدر مؤسسة Global Insight أنه يمكن أن ترتفع تكلفة تدفئة المنازل باستخدام الغاز الطبيعي بقيمة 500 دولار بالمقارنة مع العام الماضي.

وقدرت شركة Washington Gas forecast أنه يمكن أن تقفز فواتير الاستهلاك بنسبة 32% بالمقارنة بالعام الماضي، وقالت الشركة إنها قامت بتخزين كميات ضخمة من الغاز الطبيعي على مدار الصيف، عندما كانت الأسعار منخفضة قليلا، ولكن يمكن أن ترتفع التكلفة، إذا ما جاء فصل شتاء قارس البرودة على نحو غير عادي، وبالتالي حصلت زيادات في الطلب.

ولقد أغلق سعر عقد الغاز الطبيعي تسليم شهر نوفمبر في بورصة نيويورك التجارية في 6 أكتوبر عند مستوى 38. 13 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلا ارتفاعا نسبته 90% عن مستواه منذ عام مضى. ويتوقع محللون أن ينخفض السعر طفيفا، بعد الانتهاء من إصلاح المنشآت المتضررة من موجة الأعاصير في خليج المكسيك.

ويقول المحللون إن أسعار الغاز الطبيعي في الدول الرئيسية المنتجة للغاز كالجزائر وقطر ونيجيريا، تقل كثيرا عن مستوياتها في الولايات المتحدة، حيث إنها تقل عن دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. كما أن أسعار الغاز الطبيعي في بعض البلدان الأوروبية تقل بمقدار النصف عن مثيلاتها في الولايات المتحدة.

وعلى خلاف النفط، والذي يتحدد سعره على مستوى الأسواق العالمية، فإن أسعار الغاز الطبيعي تتحدد وفقا لاعتبارات الطلب والعرض في الأسواق المحلية. ومن ثم، في الدول التي تتمتع بوفرة في مواردها من الغاز الطبيعي، تميل الأسعار نحو الانخفاض.

* انقسام داخل الكونغرس

وغذت الأسعار المرتفعة دواعي القلق لدى أعضاء الكونغرس الذين باتوا يواجهون ضغوطا متزايدة تحثهم على إزالة القيود بالنسبة لعمليات التنقيب في بعض المناطق المحظور التنقيب فيها، ولاحظ أعضاء الكونغرس المؤيدون لمثل هذا التحرك ومن بينهم جون بيترسون أن مثل هذا الاقتراح بدأ يكتسب قوة زخم متزايدة في الكونغرس.

وأن بعض الأعضاء الذين عارضوه بدأوا ينظرون بجدية في تغيير مواقفهم. فقد طالبت الجمعية الوطنية للمصنعين ومقرها واشنطن ومجلس الكيمياء الأميركي بزيادة الإنتاج المحلي، وكثف المنتجون سواء الكبار أو الصغار جهودهم في عرض الموقف على أعضاء الكونغرس، وأشاروا عليهم بأنه من المتعين فعل شيء بشأن أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة.

علي الجانب المقابل، اتخذ نشطاء البيئة من أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة دليلاً على وجود حاجة ماسة لترشيد استهلاك الطاقة، ودعوا إلى وضع مقاييس متشددة بالنسبة للأجهزة المنزلية التي تستخدم الغاز الطبيعي، وحثوا على تقديم إعفاءات ضريبية لتحفيز المستهلكين على شراء الأجهزة المنزلية الأكثر كفاءة.

وفي هذا الإطار، قال كارين وايلاند مدير مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية «طالما أنه لا يتوافر لدينا غاز طبيعي بكميات تكفي احتياجاتنا على المدى الطويل، فإن الحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل في الكفاءة في استخدام موارد الطاقة». وفي التوقيت ذاته، أطلق المسؤولون في الصناعات الكيماوية تحذيرا بأن الكثير من المصانع في الولايات المتحدة إما أنها ستغلق.

أو أنها ستنتقل إلى أماكن أخرى في العالم، وعبر أوين كين مستشار السياسات في مجلس الكيمياء الأميركي عن هذا الأمر بقوله «إنهم يقولون إن لديهم ميزانية للاستثمار قيمتها تصل إلى مليار دولار، وهم يتساءلون عن المكان المناسب لضخ هذه الاستثمارات، وهم يتجهون على نحو متزايد نحو نقل منشآت الإنتاج إلى أماكن أخري».

* نزوح الشركات إلى الخارج

وتمتلك الولايات المتحدة خمس محطات، يمكن من خلالها استيراد الغاز الطبيعي، فضلا عن منشآت إضافية مقترحة أو تم التصديق عليها، وفي ذات الوقت، تتجه مشروعات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في دول العالم الأخرى نحو التزايد، وهو ما سوف يجعل الولايات المتحدة أكثر اعتمادا على وارداتها من الخارج لتهدئة الأسعار في الأسواق المحلية.

ولكن في التوقيت ذاته، تناضل الشركات التي تستورد الغاز الطبيعي المسال من أجل الحصول على المزيد، فيما يتم حجز الإمداد في عقود طويلة الأجل، كما أن الشركات التي تمتلك فائضاً، تعاني أحيانا من مشاكل في الإنتاج».