أجرت اليابان أمس اختباراً ناجحاً على طائرة جديدة أسرع من الصوت في منطقة غير مأهولة من استراليا في خطوة أخرى على طريق تحقيق هدفها لتطوير وإنتاج طائرة تحل محل طائرات الكونكورد الأسرع من الصوت.

وقالت الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء إن صاروخاً حمل الطائرة التجريبية الأسرع من الصوت من قاعدة ووميرا النائية لإطلاق الصواريخ في صحراء بجنوب استراليا، وأوضحت «انفصل الصاروخ والطائرة التجريبية وبدأت قياسات الرحلة» واستكملت بنجاح في 15 دقيقة.

ويأمل الخبراء اليابانيون أن تقطع الطائرة الجديدة الأسرع من الصوت الرحلة من العاصمة اليابانية طوكيو إلى مدينة نيويورك الأميركية في أقل من ست ساعات أي نصف المدة الحالية.

وقال كيميو ساكاتا المدير التنفيذي للوكالة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة من استراليا «تمكنا من إجراء رحلة تجريبية وجمعنا البيانات كما هو مقرر. ونعتقد أننا قطعنا خطوة مهمة في تطوير تكنولوجيا (الطائرات الأسرع من الصوت)».

وصرح مسؤولون بأن الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء تأمل أن تقود هذه الأبحاث إلى تطوير طائرة أسرع من الصوت تنجح على المستوى التجاري بعد تخطي عقبات تكنولوجية منها تحسين أداء الوقود وخفض مستويات الضجيج في الطائرة.واستطرد ساكاتا أن المشروع قد يستغرق «على الأرجح 15 عاماً أخرى» ليصبح قابلاً للتنفيذ على المستوى التجاري.

وثارت شكوك حول إمكانية تنفيذ المشروع تجاريا نظرا لان طائرات الكونكورد التي توقف تسيرها قبل عامين لم تنجح قط في تحقيق أرباح. وشاركت بريطانيا وفرنسا في تطوير الكونكورد في الستينات وفي يوليو عام 2000 تحطمت طائرة كونكورد لدى إقلاعها من باريس وقتل في الحادث 113 شخصا.

وستحمل الطائرة الجديدة 300 راكب وهو ثلاثة أمثال الطائرة الكونكورد وتصل سرعتها إلى ضعف سرعة الصوت أي نفس سرعة الكونكورد تقريباً.وكانت تجربة سابقة للطائرة الجديدة أجريت عام 2002 قد انتهت بشكل مأساوي حين هوت الطائرة التجريبية غير المأهولة إلى الأرض وانفجرت في الصحراء الاسترالية.

وكان اطلاق تجربة عام 2005 من ووميرا وهي قاعدة تجارب صاروخية بريطانية مهجورة يكثر فيها حيوان الكنغر في قلب الصحراء الاسترالية قد تأجل عدة مرات بسبب سوء الأحوال الجوية.