تستضيف أبوظبي معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006 مطلع العام المقبل، الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومجموعة «بينويل» العالمية للطاقة في مركز أبوظبي للمعارض الدولية، خلال الفترة من30 يناير إلى 2 فبراير 2006.

وأكد المنظمون انه تم حجز كامل المساحة المقررة للعرض بسبب الإقبال الكبير لشركات الطاقة العالمية للمشاركة في هذا الحدث المهم.

وقال رئيس المؤتمرات في مجموعة بينويل العالمية نايجل بلاكابي في حديث لوكالة أنباء الإمارات ان هذا المعرض سيكون الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط وان الإقبال المحلي الإقليمي والدولي للمشاركة فيه يؤكد انه أهم حدث إقليمي لتوليد الطاقة في المنطقة مشيرا إلى انه تم بيع مساحة المعرض بالكامل.

وقال إن المحادثات التي أجريت مع المسؤولين في شركة أبوظبي الوطنية للمعارض أكدت النجاح الكبير المتوقع لهذا المعرض المهم في أبوظبي.

وأعرب عن اعتقاده بان المعرض والمؤتمر المصاحب له يعقد في ظروف تتهيأ فيها منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى التوسع في صناعة الطاقة والمشروعات المتعلقة بها مما يجعل المعرض هدفا لآلاف الزوار من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والخبراء من دول المنطقة العربية والخليجية.

وذكر ان كلا من شركة سيمنس الألمانية وجي أي الأميركية وعدداً من الشركات الأوروبية سوف تعرض مبتكرات سيتم الكشف عنها للمرة الأولى في معرض أبوظبي وكلها تواكب مستلزمات صناعة الطاقة التي توفر الوقت والجهد والأموال.

وأضاف ان بعض الشركات العالمية سوف تعرض في أبوظبي أجيالاً جديدة من مولدات الطاقة والتوربينات العملاقة التي توفر الطاقة وتحافظ على البيئة.

وقال إن منطقة الخليج تتميز بالطلب العالي على احتياجات الطاقة ومستلزماتها وتعتبر الأعلى إنفاقاً في العالم على الطاقة حتى الآن وأكد نايجل أن مؤتمر الطاقة في الشرق الأوسط 2006 يعتبر ابرز منتدى لشركات توليد الطاقة وتوزيعها وتحلية المياه في أنحاء العالم.

مشيراً بهذا الصدد إلى ان المؤتمر المصاحب للمعرض سوف يلقي الضوء على آخر ما توصلت إليه الأبحاث والاختراعات حول تقنيات الطاقة وتحلية المياه وتكريرها في العالم.

وقال رداً على سؤال حول الموضوعات الرئيسية التي سيتم مناقشتها في المؤتمر انه سيركز على مناقشة الموضوعات ذات الصلة بالقضايا العالية التقنية والقضايا الاستراتيجية التي تتعلق بقطاع الطاقة في المنطقة والتي تغطي مجالات واسعة مثل أسواق الطاقة والتمويل والتخطيط بمشاركة نخبة من المتحدثين الدوليين المتخصصين في مجال الطاقة.

وعما إذا كان مؤتمر توليد الطاقة قد أصبح الآن أكبر حدث للطاقة في الشرق الأوسط قال إن هذا المؤتمر مخصص لتوليد الطاقة ولكن لدينا أيضاً مؤتمر الكهرباء والذي يعتبر أيضاً من أكبر الفعاليات، مشيراً إلى ان الهدف الذي نسعى إليه هو التركيز بشكل أكبر على المياه.

وحول ما إذا كان يعتقد بأن إعادة اعتمار العراق ستكون إحدى القضايا الرئيسية في المؤتمر العام المقبل تماما مثلما حدث هذا العام في مؤتمر البحرين، قال بلاكابي «إن هناك مساراً مخصصاً يغطي العراق وسنواصل ذلك على الرغم من انه لن يكون الموضوع الرئيسي».

وأشار إلى أن بينويل قامت بإصدار 15 مجلة سنوياً وتنظم 60 معرضاً في أنحاء العالم في تلك المجالات حيث تم عقد مؤتمر توليد الطاقة الدولي مؤخرا في أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية بمشاركة ألف شركة عارضة وزاره أكثر من 25 ألف شخص وهو أكبر مؤتمر تنظمه بينويل.

وحول مستقبل خصخصة قطاعات المياه والكهرباء ومحطات توليد الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال «إن هيئة المياه والكهرباء في أبوظبي تسير في هذا الاتجاه وهناك تقدم كبير في كل من قطر وسلطنة عمان في هذا المجال كما تفكر هيئة كهرباء ومياه البحرين في ذات الخيار ايضاً».

وحول مستقبل صناعة المعارض في دولة الإمارات بشكل عام قال بلاكابي إنه من المؤكد أن دولة الإمارات هي بوابة للشرق الأوسط في مجال المعارض المتخصصة بفضل بيئتها الآمنة وسهولة التعامل التجاري فيها وبفضل خدمات البنية التحتية المتوفرة فيها.

وحول خطط مجموعة بينويل للطاقة لإقامة معارض ومؤتمرات متخصصة في قطر والبحرين والسعودية في السنوات المقبلة قال «إننا نخطط لأن نجعل أبوظبي مركزاً رئيسياً لنا وسنكون في أبوظبي للسنوات المقبلة مشيرا إلى رغبة المجموعة في تنظيم فعاليات في بيروت وقطر وفي جدة حيث ان العديد من العارضين يرغبون في دخول السوق السعودية وهو ما يمثل التحدي الأكبر بالنسبة للمجموعة.

وأشارت مديرة المشروع في مجموعة بنيويل للطاقة بلندن ديكا سعيد إلى ان معرض ومؤتمر توليد الطاقة الذي عقد لأول مرة في أبوظبي في عام 2002 يعتبر أهم ملتقى لمسؤولي صناعة الطاقة العالمية.

وتوقعت في لقاء معها خلال زيارتها إلى أبوظبي مؤخراً أن يجتذب المعرض والمؤتمر أكثر من عشرة آلاف زائر من دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والدول العربية والآسيوية المهتمة بموضوع نقل تقنيات الطاقة والمياه الحديثة إليها.

وفيما يتعلق بالتقديرات للسنوات العشر المقبلة في ضوء استثمار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الطاقة والتوليد قالت إنه بحلول العام 2020 قد تصل الاستثمارات إلى حوالي 50 مليار دولار أميركي استناداً على حجم مشروعاتها .

وإذا أخذنا الشرق الأوسط برمته فانه خلال الفترة من 2001 إلى 2010 فإن تقديرات النمو العالمي في مجال الطاقة تتراوح من 3 إلى 8 في المئة، بينما تشير التقديرات إلى انه في الشرق الأوسط قد يتراوح النمو ما بين 5 الى 7 في المئة».

وأشارت ديكا سعيد وهي باحثة اقتصادية مختصة في شؤون الطاقة بلندن إلى ان الشرق الأوسط يعتبر أسرع أسواق الطاقة نمواً وأكثرها ربحية مع وجود مشروعات ضخمة ومربحة للطاقة والمياه مخططة أو في طور التنفيذ.