شهدت بنية التصدير في الدولة بقيادة دبي تحولا من الاعتماد على صناعات محلية تقوم على منتجات مثل البتروكيماويات، الأسمدة، الأسمنت والألمنيوم إلى منتجات أكثر تنوعا مثل الإلكترونيات، الآلات الخفيفة ومعدات النقل تحديدا من صادرات المناطق الحرة.

وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي لشهر أكتوبر يستند إلى تقرير صندوق النقد الدولي عن الإمارات إلى أن تنوع الصادرات غير النفطية في الإمارات من بين الأعلى مقارنة بجاراتها من دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء البحرين، مؤكداً أن حصة الصادرات غير النفطية بلغت 35% من إجمالي الناتج المحلي.

وتوضح مؤشرات التنوع التجاري التي أصدرتها الأمم المتحدة أن الإمارات تتمتع بأداء جيد في منتجات رئيسية مثل تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، الصناعات الأساسية، الآلات غير الإلكترونية، معدات النقل والمواد الكيماوية.

وتعتبر الميزة المقارنة أداة لتقييم تنوع صادرات الدول في قطاعات التصدير الرئيسية فيها. الميزة المقارنة عبارة عن حصة قطاع معلوم في الصادرات الوطنية مقارنة بحصة هذا القطاع في الصادرات العالمية.

قيمة واحد تشير إلى أعلى درجة من التخصص عبر الدول. بناء على الميزة المقارنة فيما يخص منتجات معينة، فإن الإمارات تتمتع بأداء جيد في تنوع وتخصص تقنية المعلومات والمنتجات الاستهلاكية، الآلات غير الإلكترونية، المكونات الإلكترونية وبعض الصناعات.

في كل تصنيفات المنتجات المذكورة، استمرت الميزة المقارنة في التحسن مقارنة بعام 2002. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال أداء قطاع الأقمشة ضعيفا، مع ملاحظة أنه كلما ارتفعت الميزة المقارنة يعني ذلك تحسن الترتيب.

وسجلت حصة سوق تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نموا بارزا، وذلك بفضل زيادة القدرة التنافسية والطلب الإقليمي. كذلك شهدت المكونات الإلكترونية والآلات غير الإلكترونية تحسنا في حصة السوق. كما كسبت المواد الكيماوية ومعدات النقل والصناعات الأساسية حصة في السوق العالمية، رغم تسجيلها ذلك بخطى بطيئة.

وتأتي الإمارات إلى جانب سنغافورة وهونغ كونغ وأستراليا من ناحية أقل القيود الجمركية وغير الجمركية من بين الدول أعضاء صندوق النقد الدولي. ومقارنة بمتوسط التعريفة البالغ 19% بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط في عام 1997، فإن لدى الإمارات متوسط تعريفة يبلغ 8%.

وفي عام 2004، كان متوسط التعريفة 5% مقارنة بالمتوسط في المنطقة والذي بلغ 12%. وارتفعت حصة الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة الصادرات) من إجمالي الناتج المحلي من أقل من 10% في أوائل الثمانينات إلى أكثر من 35% في الوقت الحاضر، الأمر الذي يعكس السياسات التجارية المتبعة.

وظل تسهيل التجارة عاملاً محورياً في تعزيز التجارة غير النفطية. وقد ساهمت فعالية عمل الموانئ والجمارك وقلة الإجراءات الإدارية والعوائق اللوجستية في نمو التجارة والخدمات ذات الصلة عبر تقديم خدمات إسناد عالية الجودة مثل النقل، التمويل وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأدت البنية التحتية عالية الجودة وفعالية عمل الموانئ والمطارات إلى تقليل: تكلفة المعاملات في الأنشطة ذات الصلة بالتجارة، تخليص البضائع من الجمارك، وشحن البضائع إلى خارج البلاد. إن الوقت الذي تستغرقه إعادة الصادرات في ميناء جبل علي يعتبر أقل من يوم واحد.

وتمنح اتفاقيات التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأنها حاليا مع عدد من الدول مثل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أستراليا، الصين والهند إمكانيات كبيرة لمزيد من توسيع وتنويع وتعزيز التجارة. هنالك حاجة لدراسة وتقييم الآثار المحتملة لهذه الاتفاقيات على الاقتصاد المحلي للإمارات.

وذلك لتلافي أي آثار عكسية متوقعة نتيجة لانفتاح الاقتصاد. كذلك يتوجب أن تتماشى هذه الاتفاقيات مع التزامات الإمارات في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، إذا لم تتم مناقشتها على مستوى المجلس.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المتابعة اللصيقة للتطورات التي تلحق بمعدل سعر الصرف الحقيقي (بناء على أسعار المستهلك) تعتبر مهمة للمحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد في السوق العالمية.

دبي ـ «البيان»: