على الرغم من ارتفاع حركة تداول الأسهم المحلية في الأول من أمس إلا أنها عادت للهدوء مجدداً يوم أمس دون التراجع عن المستويات السعرية التي حققتها بشكل تدريجي خلال الأيام القليلة الماضية، ويأتي ذلك بسبب تراجع أحجام الطلبات والعروض على الأسهم المتداولة من جهة وترقب المستثمرين لنتائج الشركات.

وجاءت تلك التطورات في ظل عودة نسبية للسيولة وقرارات صغار المستثمرين والمحافظ بالعودة للسوق والتي جاءت بناءً على قناعات المستثمرين بطبيعة تحركات السوق الإيجابية ونتائج الشركات المدرجة التي لم تعلن عن نتائجها بعد سواء النتائج المتوقعة أو المدققة إلا ان المستثمرين بشكل عام ليسوا متخوفين أو على الأقل ليسوا في حالة شك كما كانت الحال عليه مطلع شهر رمضان الذي حمل للمستثمرين بداية الارتفاع المتدرج نسبيا.

ويشير المستثمر أحمد علي، إلى واقع السوق حاليا مؤكدا على أن غالبية المستثمرين تشبعوا من وصف السوق كونه سيتباطأ في رمضان مما شكل رد فعل عكسي لديهم أدى إلى انعكاس الانخفاض على الأسهم قبل رمضان والعودة للارتفاع خلاله.

ولم ير المستثمر سعيد محيمد في الوقت الحالي أن السوق يمر بأزمة فأغلب المستثمرين يعلمون أن مراحل التصحيح هي أمر طبيعي وأن المستثمرين لا يتعلمون من أخطائهم السابقة مما سيوقعهم في تصحيحات أكبر.

وأسرع تؤدي في النهاية إلى اختلال توازن ثرواتهم واستثماراتهم على المدى المتوسط والطويل، ولكن التغلب على الشائعات من شأنه أن ينهض بالسوق والأسعار دون رجوع أو التفات للشائعات التي كادت ان تقضي على الكثير هنا.

ويرى محللون أن السوق عاد للانتعاش بعد انتهاء السوق من الإكتتابات على دانة غاز وسيعود للارتفاع والنشاط مجددا بعد إعادة الأموال الفائضة وتوزيعها على أصحابها والتي ستضخ من جديد في السوق.

ويرى أحد المراقبين، في الشركات المتوقع إدراجها بأنها ستحمل للسوق عهدا جديدا من المكاسب والتداولات تبعا لقيمتها السوقية وحجم الأسهم المصدرة التي ستضخها للسوق بقيمها الجديدة ومشاريعها التي ستصب في مصلحة اقتصاد دولة الإمارات.

* تواصل الارتفاعات

فقد ارتفعت القيمة السوقية يوم أمس بقيمة 471. 1 مليار درهم مسجلة القيمة 606. 801 مليار درهم مقارنة بإغلاق أول من أمس الذي وصل عند 135. 800 مليار درهم.

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 18. 0% ليغلق على مستوى 46. 7074 نقطة وقد تم تداول ما يقارب 22. 115مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 48. 1 مليار درهم من خلال 8880 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 50 من أصل 79 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

* الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 38. 0% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 10,0% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 22. 0% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 33. 0%.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 48. 0 مليار درهم موزعة على 78. 17 مليون سهم من خلال 933. 1 صفقة. واحتل سهم «أبو ظبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 170 مليون درهم موزعة على 27. 1 مليون سهم من خلال 540 صفقة.

وحقق سهم «أبو ظبي الإسلامي» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6. 136 درهماً مرتفعا بنسبة 40. 5% من خلال تداول 27. 1 مليون سهم بقيمة 17. 0 مليار درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «شعاع كبيتال» الذي ارتفع بنسبة 35,4% ليغلق على مستوى 12 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 26. 5 ملايين سهم بقيمة 13. 63 مليون درهم.

وسجل سهم «الوطنية للسياحة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 585 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 00. 10% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 500. 58 درهماً. تلاه سهم «الإتحاد للتأمين» الذي انخفض بنسبة 86. 7% ليغلق على مستوى 51. 5 دراهم من خلال تداول 980. 2 سهم بقيمة 420. 16 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 57. 117% وبلغ إجمالي قيمة التداول 75. 390 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 57 من أصل 79 وعدد الشركات المتراجعة 13 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 04. 148% ليستقر على مستوى 695. 6 نقاط في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 56. 110%ليستقر على 449. 7 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 28. 107% ليغلق على مستوى 563. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 90. 4% ليغلق على مستوى 951 نقطة.

كتب سمير حماد: