هل المنصب إبداع أم واجب؟ تساؤل طرحناه على الإعلامي الشاب خالد المري مدير البرامج في إذاعة دبي والذي تولى المنصب منذ 7 أشهر و تتلخص مهامه في وضع خطط العمل والبرامج الجديدة والتوجيه، ومتابعة الإذاعة برامجيا إضافة إلى المبيعات وعملية التسويق والإنتاج وشؤون الموظفين وكل صغيرة وواردة، ويقول خالد بأن قبوله للمنصب جاء بالدرجة الأولى كنوع من الواجب ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ـ ماذا تعني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟
ـ على سبيل المثال عندما توليت المنصب كانت الشركات الإعلانية تتدخل في المادة الإعلامية المقدمة وتفرض رأيها حتى ولو كانت بعيدة عن العادات والتقاليد.
ـ أهي مشكلات إدارية أم مادية؟
ـ بل ادارية ولا تنم عن خطة واضحة ، فعلى سبيل المثال تم الاتفاق على وضع خطة إذاعية لشهر معين والإعلان عنها في الصحف المحلية، وبدون أسباب أو مقدمات تم إلغاؤها ووضع خطة أخرى من دون إبلاغي بالأمر.
ـ ما المشكلة بالضبط؟
ـ لا توجد شفافية ومكاشفة في التعامل هذه هي الحقيقة.
ـ بالطبع لديك خطة معينة لتسيير الأمور؟
ـ وضعنا خطة لدراسة السوق الإعلاني ومتطلباته والفئات المستهدفة، بحيث نعد برنامجاً يستهدف جهة إعلانية معينة وبالتالي نصيب عصفورين: تقديم برنامج هادف وتحقيق أرباح مادية.
ـ والنتيجة؟
ـ لاشيء، الميزانية والخطة، الأشخاص المؤهلون، هذه التفاصيل المصيرية مبهمة بالنسبة لدي.
ـ وما الحل؟
ـ مطلوب إدخال 400 ألف درهم شهريا للإدارة من الإعلانات.
ـ دعنا نعود إلى الميزانية ما المبهم فيها؟
ـ للأسف الميزانية تصب في خانة التلفزيون على حساب الإذاعة و الصحافة رغم إنهما الأقدم.
ـ هل تقصد إن الإذاعة والصحافة تحاربان من أجل التلفزيون؟
ـ نعم، تحاربان من أجل التلفزيون ويا ليته يقدم ما هو مفيد، الغريب أني كمواطن عندي غيرة على بلدي توجد قضايا وأمور لا بد من التطرق لها ومعالجتها بشفافية ولكن نقيد بالرقابة على الحقيقة.
ـ ماذا تقصد بالرقابة على الحقيقة؟
مفهومنا للحرية مختلف، فالرقابة غير موجودة على القنوات الاباحية ومحتكره على برامج تحمل طابعاً ذا مسؤولية اجتماعية، والخطوط الحمراء تعرقل طريقنا.
* الإذاعة الأولى
ـ صوت الأصالة أين موقعها بين شقيقاتها؟
ـ هي الأقوى بثا على مستوى دبي، أما «إف. إم» فهي الأقوى على مستوى الإمارات ولدينا بالتأكيد برامج ناجحة وأكبر شريحة من الجمهور خاصة الشباب. والإذاعة تمتلك مكتبة ضخمة تضم أرشيفاً ثرياً يحوي تسجيلات نادرة بصوت المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل المكتوم، للأسف تم تحويلها إلى مخزن بدلا من الاستفادة منها؟
ـ ما نلمسه على مستوى ترتيب الإذاعة محليا وعربيا مختلف تماما؟
ـ لا أهتم لرأي شركات الإحصاء فهي تفتقد إلى الدقة والموضوعية، بين الفينة والأخرى نقرأ عن تبوؤ جهة محددة للمراكز الأولى على الصعيد الإعلامي ومن أين جاءت الأرقام وعلى أي أساس لا نعلم؟
ـ وماذا عن استقطاب المواهب الإعلامية الشابة؟
ـ لدي في الإدارة أكثر من 11 خبرة إعلامية أصحابها مجمدون وعقول خبيرة إما همشت أو تقاعدت ومازال لدى أصحابها القدرة على العطاء!
ـ متى ستعود خلف الميكرفون؟
توقفت عن تقديم برنامج «سرى الليل» منذ شهرين تقريبا، والتوقف أسبابه الانشغال بالأمور الإدارية ولتطوير محتوى البرنامج وسأقدم برنامجا إذاعيا خلال رمضان.
ـ «سرى الليل» يبث إذاعيا وتلفزيونيا ومغرق في الرومانسية لماذا؟
ـ ببساطة يستعرض أحلام الناس ومشاعرهم، والصفات الجميلة في كل إنسان مثل الحب، التضحية، وغيرهما، وكنت أتلقى الإطراء، والعديد من «الايميلات» بعد إذاعة كل حلقة.
ـ ما الذي تطمح إليه؟
ـ أطمح إلى الشفافية وتقبل أفكارنا والحد من الخطوط الحمراء، فالإعلامي الإماراتي يحارب في بيته، اتركوا لي المجال لإثبات مقدرتي وإذا نجحت فسوف ينجح من هم خلفي.
ـ والخطوة المقبلة؟
ـ إعلاميا نتعامل مع الأجانب وهم أغلبية سكانيا واقتصاديا بمنطق بضاعتكم ردت إليكم فكيف نستهدفهم ببرامج من إنتاجهم، لابد من التفكير بالكتلة السكانية الأجنبية والوصول إليها، فالجمهور يتوسع وتختلف مفاهيمه ولابد من دراسة توجهات رأيه.
حوار: فاطمة الشامسي
