يطل الإعلامي البارز محمود سعد خلال شهر رمضان المبارك عبر برنامج حواري جديد يحمل اسم «اقلب الصفحة». والبرنامج الذي لا يختلف كثيراً في مضمونه وأسلوب مقدمه ونوعية أسئلته كثيراً عن أسلافة من البرامج التي قدمها محمود منذ احترافه البرامج التلفزيونية عبر برنامجه الأول والأشهر «على ورق». هذا البرنامج يأتي تتمةً لسلسلة البرامج التي أخذت أسماء مختلفة وتشابهت من حيث المضمون ونوعية الضيوف.

«إقلب الصفحة» برنامج كما عوّدنا محمود سعد في كل برامجه، سريع الإيقاع لدرجة أنه قد يصل أحياناً إلى بتر الكلام، فالضيف والمضيف لا يتكلمان إلا في مواضيع محددة ولفترة محددة من دون الخوض في أغلب الأحيان في التفاصيل التي قد تكون أحياناً أهم من العموميات.

وفي الحلقات الأولى التي قدمها محمود منذ بداية شهر رمضان المبارك استضاف تشكيلة من الضيوف حرص من خلالها على ما يبدو على التنوّع، فمثلاً الفنانة يسرا كانت ضيفة إحدى الحلقات وتلتها حلقة مع الموسيقار عمار الشريعي فالإعلامي عمادالدين الأديب الذي اضطر محمود لإعطائه حلقتين لتغطية لمحات سريعة من حياة هذا الإعلامي الكبير.

«إقلب الصفحة» يعتمد على مدرسة صحافية، فالصورة الفوتوغرافية أو الصورة الوثائقية هي واحدة من أهم أركان الحلقة، حيث تعرض صور من حياة الضيف ليعلق عليها. وقد تكون هناك بعض الصور مفاجئة للضيف ولكن أغلبها هي من أرشيفه أو من أفكاره التي يود أن يتكلم عنها، إذاً،

فالبرنامج من عنوانه ومضمونه يعتمد على تقليب الصفحات في حياة أهل الفن والإعلام والمجتمع ممن يحلّون ضيوفاً على البرنامج. وأثناء تقليب الصفحات يتم طرح الأسئلة، وبالطبع تنتهي كل فقرة مع «رشفة العصير» التي لا يتخلّى عنها محمود في كل برامجه. لا شك أن محمود سعد محاور بارع،

ولكن هناك من يتمنى لو أنه قلب الصفحة في رمضان واستراح خلال الشهر الكريم ليعود في برنامج أكثر شمولية واختلافاً في مضمونه وقالبه عمّا قدمه حتى الآن، فالمؤكد أن محمود سعد هو الرجل والإعلامي الأنسب ليشغل مكاناً مهماً في البرامج الحوارية الطوعية الهادفة والتي تبقى للتاريخ، وعليه ألا يكتفي بتقليب الصفحات هكذا وبهذه السرعة والعجالة.

دبي ـ أسامة ألفا