توقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تشهد تعاملات البورصة المصرية، خلال الأسابيع المتبقية من شهر رمضان، نشاطاً انتقائياً على بعض القطاعات التي ترتبط بوجود أنباء ايجابية بشأنها مثل الأسهم المرشحة للخصخصة والمطاحن والبتروكيماويات.وأشاروا إلى أن عمليات جني الأرباح التي شهدتها السوق في الأسبوع الماضي تعتبر مؤشراً إيجابياً لتعطى قوة دفع إضافية للسوق لمعاودة الارتفاع، خاصة أن أسعار بعض الأسهم تراجعت إلى مستويات مغرية للشراء.

يقول وائل عنبة مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إن هناك بعض القطاعات مرشحة للصعود خلال الأيام المقبلة على رأسها أسهم قطاعات الغزل والنسيج والاتصالات نظرا لوجود قوة شرائية تدعم صعود هذه القطاعات بالسوق.وأضاف أن بقية قطاعات السوق ربما تكون الرؤية غير واضحة بشأنها خاصة في ظل غياب أنباء جديدة تتعلق بها.. مشيراً إلى أن طول فترة التصحيح الذي شهده السوق الأسبوع الماضي والذي تجاوز ثلاث جلسات متتالية زاد من قلق بعض المستثمرين.

وأوضح عنبة أن عمليات التصحيح التي كانت تشهدها السوق خلال الفترات السابقة كانت تقتصر على الجلسة الواحدة فقط وحسب كل سهم وليس على صعيد السوق ككل كما حدث الأسبوع الماضي.وأشار وائل عنبة مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس إلى أن هناك بعض القطاعات لا تزال تنتظر أحداثا جوهرية تقود أسهمها نحو الصعود مثل الأسمنت والبنوك..

بينما رأى أن أسهم قطاع الإسكان قد تشهد توقفا في مسيرتها الصعودية لجني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها بعض أسهم القطاع على مدار الأسابيع الماضية.ورهن عنبة نشاط الأسهم المرشحة للخصخصة بأسعار عروض شراء المالية والصناعية والزيوت المستخلصة، كما توقع أن تستمر أحجام التداول عند معدلاتها المتوسطة طوال شهر رمضان.

من جانبه.. رأى باسم رضا رئيس مجلس إدارة إحدى شركات تداول الأوراق المالية أن تعاملات البورصة المصرية خلال الجلسة الختامية من الأسبوع الماضي أظهرت قدرة مؤشرات أسعار الأسهم على معاودة الصعود مرة أخرى خاصة بعد الارتفاع الذي سجلته أسهم أموك من 82 جنيهاً إلى 87 جنيهاً ومعاودة أسهم الإسكان للارتفاع مرة أخرى في نهاية جلسة الأربعاء.

وقال رضا إن إعلان مؤسسة النعيم السعودية عن تأسيس شركة قابضة في مصر أعطى مؤشرا قويا على عزم الاستثمارات العربية التركيز بشكل أكبر على السوق المصرية.من جهة أخرى طالب خبراء ومتعاملون بالبورصة المصرية بضرورة تأجيل تطبيق نظام الشراء والبيع في نفس الجلسة إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان نظرا لعدم الاستيعاب الكامل للعملاء وشركات السمسرة لآليات عمل النظام الجديد.

وأشاروا إلى ان قصر فترة التداول خلال شهر رمضان إلى ساعتين فقط ربما ينعكس سلباً على نجاح النظام الجديد خاصة في حال ظهور مشكلات عديدة قد يصعب حلها خلال فترة التداول المحدودة.يقول ياسر سعد رئيس مجلس إدارة إحدى شركات تداول الأوراق المالية إن تطبيق آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة خلال شهر رمضان سيكون لها أبعاد ليست جيدة على السوق.

وأضاف أن الشركات التي سيتاح لها العمل بالنظام ستقوم بعمليات شراء مكثفة مع بداية الجلسة مما قد يخلق ضغطا على الأسعار مع قصر فترة التداول في رمضان ثم سيفرض عليها القيام بعمليات بيع قبل نهاية الجلسة أو بعد نحو نصف ساعة أو أقل قليلاً من بداية الشراء، مما قد يحدث اضطرابات وارتباكاً في السوق على صعيد الأسعار وأحجام التداول.