استمرت أسواق المال المحلية بالارتفاع مجدداً نحو مستويات أعلى من سابقتها بعد حالة التدرج الصعودي الذي بدأته الأسهم للخروج من حالة التصحيح السعري الذي ضرب جميع الأسعار دون تفريق، وحقق السوق نتائج إيجابية بعد عودة المؤشرات إلى نقاط الدعم والمقاومة التي كان السوق قد تراجع عنها ووضعها المراقبون نقاطاً حيوية ومؤشراً لتعافي السوق في حال العودة إليها.
فقد أظهرت النتائج ارتفاع القيمة السوقية إلى ما فوق حاجز 800 مليار درهم بمكاسب سوقية بلغت 77. 7 مليارات درهم، مسجلةً قيمتها عند 135. 800 مليار درهم مقارنة مع 364. 72 القيمة المسجلة أول من أمس. كما وارتفع مؤشر سوق دبي المالي متجاوزاً الحاجز 1160 نقطة بفارق نقطة واحدة، وهو الحاجز الذي يعتبره البعض صمام أمان للسوق قبل وبعد التصحيح الحالي.
واعتبر عدد من المراقبين والمستثمرين أن الوضع الحاصل كان أمراً مفروغاً منه وما يحدث في الوقت الحالي كان متوقعاً بعد الهبوط السريع الذي جاء إثر الارتفاعات غير المبررة، وأشاروا إلى أن السوق بشكل عام كان يعاني من ارتفاعات مرتقبة في ديسمبر إلى أن وصولها إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل التصحيح، أدت إلى افتراض تصحيح قوي لن يخرج السوق منه إلا بعودة متدرجة للارتفاع، والارتفاع المتدرج الحالي هو أمثل طريقة للخروج من أزمة التصحيح، ليتخذ المؤشر بعدها نقطة انطلاق جديدة للأعلى.
ويعتبر أحمد ناجي (مستثمر) أن الوضع العام يوحي بالاستقرار والهدوء وأن الارتفاعات التي تعيشها الأسهم في الوقت الحالي لم تأتي تحصيل حاصل وإنما كانت مبنية على عدة عوامل أهمها، انتهاء الاكتتابات والتقاط المستثمرين أنفاسهم بعد بداية شهر رمضان، وتراجع الأسعار تبعاً لنقص السيولة قبل أسبوعين إلى مستويات مغرية للدخول والشراء، وهذا ما حدث فعلا في الأيام القليلة الماضية، فضلا عن توقعات الأرباح العالية للشركات المدرجة في سوق دبي المالي.
من جهته يرى المستثمر مسعود خازن أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية عن أعمال الشركات المدرجة عن مجموعة من المشاريع التي تتشارك فيها وتمكنت من الحصول عليها من خلال مناقصات وعقود ستؤثر إيجاباً في مستوى أعمال الشركات وأرباحها المستقبلية.
مشيراً إلى مشروع «ليك فيو» الذي فازت به أربتيك والدار العقارية التي قفزت نحو «اللمت أب» بعد الأنباء التي أشارت إلى تحضيرها لمشروع عقاري بـ 54 مليار درهم والتي مازالت تواصل ارتفاعها السابق بعد عدد من الشائعات التي أدت إلى تصدر السوق ارتفاعاً،
كما ان الأخبار التي تحدثت عن برج دبي اختيار شركة سامسونج كوربوريشن لتنفيذ أعمال بناء البرج، مما أعاد للسوق بهجته وأضاف زخماً في التداولات على الرغم من استقرار أعداد الصفقات المنفذة في السوق مقارنة بالأيام السابقة التي اعتدنا عليها.
* ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 98. 0% مغلقاً عند المستوى 48. 7061 نقطة وتم التداول على 129 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 08. 2 مليار درهم من خلال 053. 9 صفقات. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 79 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
* الأداء القطاعي
وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 66. 1% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 81. 0% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 76. 0% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 33. 0%. وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 136. 1 مليار درهم موزعة على 29. 42 مليون سهم من خلال 588. 2 صفقة. واحتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 230 مليون درهم موزعة على 94. 11 مليون سهم من خلال 996 صفقة.
وحقق سهم «الدار العقارية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 74. 8 دراهم مرتفعا بنسبة 11. 9% من خلال تداول 96. 11 مليون سهم بقيمة 10. 0 مليار درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإتحاد للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 73. 8% ليغلق على مستوى 98. 5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 100 ألف سهم بقيمة 600 ألف درهم.
وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8. 13 درهمتً مسجلاً خسارة بنسبة 80. 5% من خلال تداول 120 ألف سهم بقيمة 72. 1 مليون درهم. تلاه سهم «دبي للاستثمار» الذي انخفض بنسبة 96. 4% ليغلق على مستوى 15. 19 درهماً من خلال تداول 94. 11 مليون سهم بقيمة 23. 0 مليار درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 17. 117% وبلغ إجمالي قيمة التداول 28. 389 مليار درهم.
وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 57 من أصل 79 وعدد الشركات المتراجعة 13 شركة. وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 10. 147% ليستقر على مستوى 669. 6 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 36. 110%ليستقر على 442. 7 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 73. 107% ليغلق على مستوى 575. 5 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -58. 4% ليغلق على مستوى 954 نقطة.
كتب سمير حماد