كشف تقرير الموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة 2005 الصادر عن هيئة «تنمية» أن هناك 14 ألف مواطنة باحثة عن عمل من أصل 71 ألف مواطنة تمارس عملاً أو جاهزة للعمل أو في سن العمل، وبيَّن أن معدل مشاركة المرأة في قوة العمل لا يتجاوز 1. 16% مقارنة بـ 4. 39% للمواطنين الذكور، وأن 28 ألف مواطنة من قوة العمل يوجدن في أبوظبي بينما يوجد في دبي 15 ألف مواطنة وفي الشارقة 11 ألفاً، أما الإمارات الشمالية فسجلت عدداً أقل نسبياً بسبب قلة عدد سكانها وخاصة أم القيوين التي سجلت 2000 مواطنة فقط.

* السكان من الإناث

أشارت تقديرات هيئة «تنمية» إلى ان عدد الإناث ضمن إجمالي سكان دولة الإمارات في نهاية عام 2004 كان 000. 391. 1 أي ما يعادل 2. 32% من إجمالي السكان. كما كان عدد المواطنات 000. 442، أي 8. 31% من جملة السكان الإناث و 8. 48% من جملة السكان المواطنين. ولا يخرج الرقم الأخير كثيراً عن نطاق الاتجاه العالمي للسكان من حيث قلة عدد النساء عن الرجال بفارق ضئيل.

غير أن هيمنة العمالة الوافدة من الذكور، والتي تعتبر سمة مميزة لسوق العمل الإماراتي هي التي جعلت الكفة تميل أكثر لمصلحة الرجال. لذلك فإن نظرة إلى السكان في سن العمل (15 سنة فما فوق) تكشف أن نصيب النساء (إجمالاً) في قوة العمل لا يتعدى 9. 26%.

ومما يؤكد هذا الخلل النوعي غير الطبيعي بدرجة أكبر أن مجموعة المواطنات في سن العمل كانت موزعة بالتساوي بنسبة 3. 49% من السكان المواطنين في سن العمل كفئة منفصلة. وقد تركزت غالبية المواطنات في أبوظبي حيث بلغت نسبتهن 4,34% من جميع النساء بالدولة، ثم دبي بنسبة 29% بينما ضمت الشارقة والإمارات الشمالية مجتمعة 6. 36%.

* قوة العمل من الإناث

وتعني عبارة قوة العمل أو السكان النشطين اقتصادياً تلك الشريحة من السكان التي تمارس عملاً بالفعل أو جاهزة للعمل إن وجدت الفرصة، وبذلك فإنها تشمل أولئك الذين على رأس العمل وكذلك الذين بدون عمل لكنهم يبحثون عن فرصة عمل أو راغبون فيها (أي عاطلين عن العمل). كان إجمالي قوة العمل النسوية 000. 421 عام 2004، و000. 350 منها غير مواطنة (1. 83%) و 000. 71 عمالة نسوية مواطنة (9. 16%).

وقد استمر الاتجاه التصاعدي للمواطنات النشطات اقتصادياً طوال عام 2004، حيث بلغ عدد النساء في قوة العمل 000. 71. بزيادة قدرها 1. 29% مقارنة بعام 2003 حين بلغ عدد المواطنات في قوة العمل 000. 55، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف عددهن عام 1995.

ومع أن المواطنات شكلن نسبة أقل بالمقارنة مع عام 2003 إلا ان نصيبهن في قوة العمل قد ارتفع بنحو 2% مقابل تناقص نصيب غير المواطنات، كما أن المواطنات حققن متوسط نمو سنوي قدره 7. 16% بين عامي 1995 و2004. وكان معدل مشاركة المواطنات في قوة العمل 1. 16% عام 2004، وهي نسبة دون معدل المواطنين الذكور بكثير (4. 39%) وكذلك معدل النساء غير المواطنات (9. 36%).

ومن حيث التوزيع الجغرافي، سجلت أبوظبي، 000. 28 من المواطنات في قوة العمل، أي 4. 39% من المجموع، بينما بلغ عدد المواطنات في قوة عمل دبي 000. 15 (1. 21%) وفي الشارقة بلغ العدد 000. 11 مواطنة (5. 15%). وكما هو متوقع سجلت الإمارات الشمالية عدداً أقل نسبياً بسبب قلة سكانها وخاصة أم القيوين التي سجلت 000. 2 مواطنة فقط (8. 2%).

* المشتغلات

تم توظيف نحو 000. 402 امرأة عام 2004، بمعدل توظيف في حدود 5. 95%، أي أقل قليلاً من عام 2003 (4. 96%). وكان المعدل المقابل لتوظيف المواطنات أقل نوعاً ما حيث بلغ 2. 80% ونحو 000. 57 من المواطنات إجمالاً. ويمثل هذا الرقم تراجعاً بمقدار 5. 11% عن عام 1995 حيث تم توظيف 7. 91% من المواطنات اللاتي كن ضمن قوة العمل. يعني ذلك منطقياً أن المشاركة المتصاعدة للنساء المواطنات في قوة العمل تفوق معدلات حصولهن على وظائف. والاتجاه التنازلي في معدلات توظيف المواطنات، ويبرز أهمية الجهود الحالية لاستهداف وظائف بعينها للنساء.

* البطالة

وتشير التقديرات إلى وجود 000. 14 من المواطنات الباحثات عن العمل في سوق العمل عام 2004 ونسبة عالية من البطالة مقدارها 7. 19% وسط هذه المجموعة. على العكس من ذلك، نجد أن معدل البطالة في أوساط المواطنين أقل كثيراً حيث تبلغ حوالي 2. 8% على الرغم من أن الخريجات من مؤسسات التعليم العالي يشكلن أكثر من ضعفي عدد الخريجين.

*التعليم

بلغ عدد الإناث اللاتي أكملن التعليم الثانوي بنجاح 918. 8 مواطنة عام 2004، ويمثل هذا العدد 8. 57% من إجمالي الخريجين المواطنين من الجنسين و65% من إجمالي الخريجات المواطنات وغير المواطنات، وقد اختارت غالبية كبيرة منهن (70%) تخصصات أدبية فيما اتجهت 30% فقط إلى تخصصات علمية.

وشهد العام الدراسي 2003 ـ 2004 زيادة بنسبة 7. 5% في أعداد المقبولات بمؤسسات التعليم العالي، بالمقارنة مع عام 2002- 2003، وقد نتجت معظم تلك الزيادة عن إنشاء مؤسسات جديدة وتوسعة المنشآت القائمة. وبالنظر إلى فئة المواطنات وحدها، فقد زادت أعداد اللاتي التحقن منهن بالتعليم العالي بنسبة 2. 2% من 675. 26 إلى 262. 27.

معظم هذه الزيادة يمكن عزوها إلى زيادة أعدادهن في مؤسسات التعليم خاصة حيث ارتفعت نسبة تسجيلهن في المعاهد والجامعات الخاصة بحوالي 8. 5% بالمقارنة مع 4. 1% في المؤسسات التعليمية الحكومية. ولا شك في أن تباين معدلات القبول جدير بالنظر والدراسة، ولعل من بين أسباب ذلك تميز المؤسسات الخاصة بمناهج لا تتوفر في المؤسسات الحكومية، والانطباع السائد بشأن جودة المناهج، وتأثير كل ذلك على فرص التوظيف فيما بعد.

وعند إجراء مقارنة بين الجنسين، نجد أن عدد الإناث يفوق عدد الذكور في التعليم العالي منذ فترة، وذلك اتساقاً مع الاتجاه السائد عالمياً وإقليمياً، مع وجود بعض التغيرات الطفيفة بين عامي 2002 ـ 2003 و 2003- 2004، فقد انخفضت نسبة الإناث إلى 6. 65% من الطلبة المسجلين في 2002- 2003.

وتقدم بيانات الخريجات المواطنات مؤشراً للعرض من العمالة ذات المهارات والمعرفة في سوق العمل منهن. وفي عام 2003- 2004 حوالي 6000 مواطنة تخرجن من مؤسسات التعليم العالي المختلفة. ظاهرة النزوح من التعليم الحكومي إلى الخاص تبدو أكثر وضوحاً عند استعراض بيانات التخرج التي تبين بجلاء انخفاض أعداد الخريجات من مؤسسات التعليم العالي الحكومية مقابل زيادة كبيرة في أعدادهن في المؤسسات الخاصة.

وقد انخفضت أعداد المواطنات اللاتي تخرجن من المؤسسات الحكومية إلى 843. 4 خريجة، بنسبة انخفاض 2. 6% في حين ارتفعت أعدادهن في المؤسسات الخاصة من 596 إلى 126. 1 بنسبة ارتفاع 9. 88% . وكما ذكرنا آنفاً فإن معظم هذه الزيادة تعود بشكل رئيسي لإنشاء مؤسسات خاصة جديدة وتوسعة المؤسسات القائمة.

هذا وقد ظلت نسبة الذكور للإناث متسقة مع الاتجاه العام، حيث شكلت نسبة المواطنات 9. 68% من إجمالي الخريجين المواطنين في العام الدراسي 2003- 2004 (بالمقارنة مع 1. 31% للذكور) مع ذلك حقق المواطنون الذكور بعض المكاسب مقارنة بالعام الدراسي 2002 - 2003 حين كانت النسبة 2. 71% للإناث و8. 28% للذكور.

دبي ـ «البيان»