اعتبرت مجلة (غلوبال تايمز) إن اندماج روسيا مع الغرب يبقى أفضل بكثير من ترنحها بين الشرق تارة والغرب تارة أخرى ذلك أن اندماج روسيا مع الغرب يجلب للصين فرصا أكبر بينما ترنحها بين الشرق والغرب يجلب للصين متاعب أكبر.
ونسبت المجلة إلى البروفيسور وانغ مين يوي الباحث في الشؤون السياسية الدولية بأكاديمية العلوم الصينية قوله: إن الخطوط العريضة لدبلوماسية الصين وروسيا لم تتخذ يوما ما في المنظور أية دولة ثالثة ـ عدواً كانت أم صديقة ـ فالتعاون والتنسيق الاستراتيجي بينهما ظل على الدوام لا يستهدف سوى مواجهة تلك السياسات التي قد تضر بالمصالح الوطنية العليا لكليهما.
وأعربت مجلة (أروند ذا وورلد) عن توجساتها من أن تستغل روسيا التغيرات الايجابية التي طرأت على علاقاتها مع الغرب والولايات المتحدة كورقة ضغط توجه بها مسار علاقاتها مع الصين خاصة وأن الأساس الاقتصادي الذي ترتكز عليه العلاقات الروسية الصينية أضعف بكثير من ذلك الذي ترتكز عليه العلاقات الاقتصادية الروسية ـ الغربية الأميركية.
وأقرت المجلة بوجود ثمة فرص للصين رغم التقارب الروسي ـ الغربي الأميركي، ذلك أن روسيا تتطلع إلى تأييد الصين لمسيرتها الرامية للانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، ذلك التأييد الذي لا تعول كثيراً على أن يأتيها من العرب أو من الولايات المتحدة،
كما أن أية محاولات ستبذلها موسكو لاستعادة نفوذها وتأثيرها الذي كانت تتمتع به قديماً الإمبراطورية القيصرية الروسية في الساحة الأوروبية كفيل بأن يبرز من جديد التناقضات الجوهرية بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تعتبر واشنطن أن القارة الأوروبية هي مناطق نفوذها على الطرف الآخر من الأطلسي، غير أن تلك التناقضات لن تؤدى على الأرجح إلى مجابهة شاملة بين موسكو وواشنطن،
كما كان الوضع سابقاً بل ستكون مجرد صراع تقليدي حول تقسيم السلطات والنفوذ على المسرح السياسي العالمي.وخلصت مجلة(أروند ذا وورلد) إلى القول بأن التقارب الروسي ـ الغربي الأميركي يجلب للصين فرصاً وتحديات في آن معاً غير أن التحديات تظل أكبر بكثير من الفرص وهو ما يتطلب من صناع القرار السياسي في الصين الشروع دونما تأخير في إجراء التعديلات اللازمة على الأهداف الرئيسية للإستراتيجية العامة للدولة الصينية وإعادة تحديد أولويات السياسة الخارجية بما يتماشى ومعطيات القرن الجديد.