حققت صادرات كوريا الجنوبية من السلع رقما قياسيا غير مسبوق خلال شهر سبتمبر حيث بلغت قيمتها في ذلك الشهر وحده 72. 27 مليار دولار أميركي بزيادة قدرها 7. 18 في المئة عن نفس الشهر من العام الماضي وبارتفاع يزيد على عشرين مليارا للشهر الـ 13 على التوالي.

هذا وان كانت بيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة توضح أن الواردات نمت بنسبة أكبر بلغت 5. 24 في المئة في هذا الشهر لتبلغ قيمتها 65. 22 مليار دولار مما قلص فائض الميزان التجاري خلاله إلى 22. 3 مليارات دولار. ويرجع جانب كبير من قفزة رقم الواردات لارتفاع حاد في قيمة النفط الخام المستورد بنسبة 9. 64 في المئة لتبلغ 12. 4 مليارات دولار.

وقد بلغت قيمة الصادرات السلعية خلال الأشهر التسعة الأولى للعام الحالي 9. 207 مليارات دولار في حين بلغت قيمة الواردات منها 190 ملياراً بفائض إجمالي للميزان التجاري قدره 9. 17 مليار دولار. وتتوقع الوزارة أن يبلغ إجمالي قيمة الصادرات الكورية عن هذا العام بأكمله 285 مليار دولار أميركي.

من ناحية أخرى صرح بوينج هيه كيم عضو وكالة الاستثمارات التجارية في كوريا الجنوبية لوكالة الأنباء الألمانية بأن بلاده تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات الألمانية نظرا لان ألمانيا أصبحت خامس شريك تجاري لكوريا الجنوبية. وأكد كيم في حديثه أن المميزات التي تتمتع بها كوريا الجنوبية لم تعد تقتصر على الأجور المنخفضة للعمال فقط وإنما تخطت لتشمل توفير العمالة الفنية المدربة في المجالات المختلفة وخاصة تكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر والالكترونيات.

وأشار كيم إلى جهود بلاده من أجل التعريف بنفسها للعالم عبر ألمانيا من خلال المشاركة في معرض الكتاب بمدينة فرانكفورت في الفترة من 19 حتى 23 من الشهر الحالي بصفتها الدول الضيفة على المعرض تحت شعار «كوريا 2005» بالإضافة للمشاركة في معرض العقارات في مدينة ميونيخ في الفترة من العاشر حتى الثاني عشر من الشهر الجاري أيضا.

وأفاد كيم بأن حجم الاستثمارات الألمانية المباشرة في كوريا الجنوبية ارتفع العام الماضي من 370 مليون دولار إلى 490 مليون دولار وبلغت نسبة الاستثمارات الألمانية أربعة بالمئة فقط من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في كوريا في الوقت الذي حققت فيه الاستثمارات الألمانية في النصف الأول من العام الحالي زيادة نسبتها 6,8 بالمئة إلى 400 مليون دولار. وأضاف كيم أن قيمة الصادرات الكورية لألمانيا خلال العام الماضي بلغت نحو ثمانية مليارات دولار مع تضاعف الصادرات من الهواتف المحمولة.