رحبت الهيئات الاقتصادية اللبنانية بتحرك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من أجل التحضير للمؤتمر الدولي لدعم لبنان أواخر نوفمبر المقبل، وكررت الدعوة إلى كل القيادات السياسية للتوافق على ما فيه مصلحة البلد، معتبرة أن «أي مؤتمر يعقد لدعم لبنان لا يمكنه أن يحقق النجاح في غياب التوافق الداخلي».
وكانت الهيئات اجتمعت برئاسة الوزير السابق عدنان القصار وعرضت الوضع الاقتصادي من مختلف جوانبه «في ضوء الأجواء السياسية السائدة وما يتخللها من تجاذب وتراشق إعلامي يزيد من صعوبة الأوضاع ومن تخوف المواطنين، إضافة إلى التأثيرات السلبية التي يتركها في الخارج وتنعكس سلبا على الثقة بالأوضاع اللبنانية وتراجعا وجمودا في حركة الاستثمار وحركة القادمين إلى لبنان».
كما رحبت الهيئات «بالزيارات التي قام بها الرئيس السنيورة إلى عدد من البلدان العربية وآخرها زيارة الإمارات، واستكمالها بزيارات أخرى تزيد من متانة علاقات لبنان بأشقائه العرب»، مبدية ارتياحها للمواقف العربية التي ظهرت أخيراً والتي أكدت دعمها لاستقرار لبنان وإعرابها عن رغبتها بالمشاركة في مؤتمر أصدقاء لبنان وتوفير الدعم له.
ودعت كل القيادات السياسية «إلى التوافق على ما فيه مصلحة لبنان، لأن هذا التوافق وحده يجنب البلد العديد من الأخطار والتحديات التي يواجهها»، كما دعت إلى الاستفادة من التعاطف العربي والدولي والرغبة في مساعدة لبنان وعدم إضاعة هذه الفرصة عبر تسهيل الاتفاق على برنامج للإصلاحات الاقتصادية والمالية يكون قابلا للتنفيذ وأساساً لانعقاد مؤتمر بيروت-1، على أمل أن يشكل هذا المؤتمر بداية حل لعدد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
ورأت الهيئات «أن مؤتمر بيروت-1، وأي مؤتمر آخر يعقد لدعم لبنان، لا يمكن أن يتحقق له النجاح في غياب التوافق الداخلي على الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة لتحقيق هذا الدعم».
بيروت ـ «البيان»