رفض الفنان وائل نور إدخال أية تعديلات على أحداث الفصل الأول من مسرحيته الجديدة «الموضوع كبير قوي» حتى يتمكن التليفزيون المصري، من تصويرها بعد أن رفضت الرقابة السماح بعرضها على الشاشة الصغيرة بنفس أحداثها فوق خشبة المسرح، حيث تتضمن المسرحية عدة معان سياسية تتعلق بكيفية اختيار ومبايعة الشعب لحاكمه.
وقال وائل نور لـ «البيان» إنه فوجئ بمخرج العرض مصطفى طلبة يبلغه بأن الرقابة التليفزيونية طلبت من المؤلف أحمد هيكل إدخال تعديلات على الفصل الأول، لحذف بعض المشاهد والجمل الحوارية التي تحمل عدة إسقاطات خيالية أطلق عليها اسم «بلا قافية».
وأكد «نور» انه رفض ذلك وأعلن أنه لن يستمر في العرض إذا تدخل مقص الرقيب في النص الذي يدعو للتمرد أو التحريض على مواجهة بعض الاوضاع السيئة في المجتمع، ويناقش مجموعة من القضايا التي يمكن طرحها في أية منطقة من العالم تعاني من بعض مظاهر الفساد الذي يتطلب مواجهته بحسم، حتى ولو أدى الأمر إلى اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة.
ـ ما هي تفاصيل أحداث تلك المسرحية التي أحدثت كل هذه الزوبعة؟
ـ المسرحية تتحدث عن دولة باسم «بلا قافية» يعيش فيها مطرب شعبي اسمه «زعبلة» ومعه زوجته «حورية» التي كانت في الأصل «نشالة» تعمل معه في السرقة، إلى أن قررا التوبة واتخذا من الافراح الشعبية مجالا لعملهما الجديد، وذات يوم يلجأ إليهما قائد الشرطة الخاصة بحاكم الدولة بعد صدور قرار بعزله من منصبه ويطلب منهما مساعدته على العودة إلى عمله مرة أخرى عن طريق إعداد تمثيلية عن وجود مؤامرة للإطاحة بهذا الحاكم، وأن قائد الشرطة السابق نجح في اكتشافها فيقرر رئيس الدولة إعادته لمنصبه الرفيع.
ـ وما هي وجهة نظر الرقابة التي ترفض تنفيذها بإدخال تعديلات على أحداث الفصل الأول ؟
ـ الرقابة قالت إنها لن تسمح بعرض الفصل الأول حيث يتضمن مشهداً داخل «إحدى المناطق المهجورة» في حي شعبي يعيش بداخلها «زعبلة» وزوجته «حورية» ـ واعتقدوا أن المقصود بهذه «المنطقة المهجورة» هي مصر، ولكننا أكدنا أن المسرحية لا تقصد ذلك، فمثل هذا المكان ممكن أن تجده في أي بقعة أخرى من العالم ولكنهم رفضوا ذلك وتمسكوا بموقفهم ثم اعترضوا على مقاطع حوارية كاملة ترد على لسان «زعبلة» أثناء مشاهد العرض وطالبوا بحذفها.
ويتساءل وائل نور كيف توافق رقابة المسرح على عرض المسرحية «الموضوع كبير قوي» ثم تأتي رقابة التليفزيون لتعترض عليها، رغم أن الجهازين يعملان داخل دولة واحدة تعيش الآن في ظل مناخ سياسي جديد لا يملك فيه أحد المصادرة على فكر مبدع، سواء كان ممثلا أو مؤلفا أو مخرجا، ولكن يبدو أن للرقابة التليفزيونية في مصر وجهة نظر أخرى.
القاهرة ـ «البيان»
