شراء البيوت الأثرية، وترميمها، مهمة قد تستنفد المال، وتختبر الصبر. وتقول كيت غريفين من جمعية حماية المباني الأثرية في لندن، إن العواطف، غالباً ما تقود المشترين إلى قرارات تحمل في طياتها مآزق مالية. ونصيحتها الأولى لمن يستهويهم أحد المباني، أن يعمدوا إلى التأمل كثيرا ومراجعة العواقب. وتقدير كلفة هذه الهواية.

وكانت الجمعية أنشئت في عام 1877 على يدي الفنان والمصمم البريطاني الشهير ويليام موريس، للتصدي لظاهرة هدم المباني التي تعود إلى العصر الوسيط من قبل فناني العصر الفيكتوري.وتوجه الجمعية أولئك الراغبين في شراء المباني الأثرية، وحمايتها، إلى مراجعة جمعية المباني التاريخية، ففي بريطانيا، يمكن لأعضاء spab، الإطلاع على قائمتها من الممتلكات التاريخية المعروضة للبيع، والتي هي بحاجة للترميم.

وتضم آخر المكتبات، هامسترلي هول، الكائن في «تاين أندوير» ويضم 45 حجرة، وكان أنشيء في عام 1700م، ويتحدث الكتيب عن مالكيه الحاليين أنهم عملوا بكل حرص وتفان في هذا العمل الممتع، والمضني في الوقت ذاته ويحدوهم الأمل في إيجاد مشترين، يكونون سعداء بمواصلة العمل في هذا المنزل، بنفس الروح المتفانية.

وتمضي الجمعية إلى توجيه الراغبين في تقدير تكاليف الترميم، قبل الشراء وتنفيذ الأعمال نفسها، إلى البحث عن مستشارين مستقلين، خبروا العمل في المباني القديمة.وفي فرنسا مثلا، لابد من الحاجة لإيجاد مهندسين معماريين خاصين مرخصين من قبل الحكومة، والمدربين على ترميم المباني التاريخية، ونظرا لأن العدد محدود، فلابد من الانتظار للحصول على الموافقة لمباشرة العمل.

وهناك بلدان كثيرة تقدم معونات وإعفاءات ضريبية، للمالكين الراغبين في ترميم ممتلكاتهم التاريخية، شريطة المحافظة على الطابع «الأثري» والطراز الحرفي لها.وتقول «أرسولا شيدمد» من المؤسسة الألمانية لحماية المعالم التاريخية، إن هناك إمكانية للحصول على خفض ضريبي، في حالة حصول العمل على موافقة السلطات.

وأخيرا لابد من معاينة العقار شخصيا، ويمكن الرجوع إلى «قائمة المعاينة» المكونة من تسع صفحات، التابعة لمطبوعة «ستيتش إن تايم» والتي يمكن تحميلها مجاناً من موقع spab، ومعهد المحافظة على المباني التاريخية، وهي مجموعة محترفة تضم المحافظين في بريطانيا، وايرلندا، وهو www.ihbc.org.uk.

ويضم نصائح حول صيانة الجدران المبنية من الوتل والجص والطين وروث البقر والقش، وأغصان البلوط. وإعادة بناء الأسقف المصنوعة من القش. وكيفية التعامل تجاه المفاجآت المباغتة كالعثور على زخارف ظلت مغطاة قرونا عدة.

ترجمة: وائل الخطيب