تنطلق في السابع والعشرين من نوفمبر المقبل الدورة الثانية لملتقى الأردن الاقتصادي الذي يركز على فرص الاستثمار في الأردن ودوره كبوابة لعبور الاستثمارات العربية والأجنبية إلى العراق وفلسطين. وعقد مطلع الاسبوع الجاري مؤتمر صحافي برئاسة شريف الزعبي وزير الصناعة والتجارة الأردني، خصص للإعلان عن معطيات الدورة التي تستمر على مدى يومين.
شارك في المؤتمر إلى جانب الوزير الزعبي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي ـ وهي الجهة المنظمة للملتقى ـ د. منتصر العقلة أمين عام وزارة الصناعة والتجارة، د. معن النسور المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار، وحيدر مراد رئيس غرفة تجارة الأردن، وحمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين.
وقال الزعبي، إن انعقاد ملتقى الأردن الاقتصادي الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع الحكومة الأردنية وبالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، يحظى باهتمام كبير من قبل القيادة الأردنية على كل المستويات ومشاركة اقليمية ودولية واسعة.
ويتمثل هذا الاهتمام في مشاركة الحكومة فضلاً عن هيئات القطاع الخاص الاقتصادية والمهنية، كما أن هناك اهتماماً من قبل القطاع الخاص العربي وبخاصة من قادة البنوك وشركات الاستثمار لاسيما من بلدان الخليج.وأشار الوزير الزعبي إلى «أن محاور الملتقى لا تقتصر على الأردن كسوق محلي، بل تتناول كذلك الدور الإقليمي والمحوري للأردن كبوابة رئيسية للعراق وفلسطين وكصلة وصل بين البلدان الخليجية وبلدان الشرق».
ويتضمن الملتقى جانباً يتعلق بالعراق حيث يتوقع أن يستقطب نحو 300 رجل أعمال عراقي، بمن فيهم المقيمون ليس في الأردن وحسب بل وفي أوروبا وبلدان الخليج، إضافة إلى رجال أعمال من إقليم كردستان العراق،. أما على المستوى الأردني فيتناول الملتقى من خلال محاوره موضوعات عديدة من بينها: الاقتصاد الأردني في واقعه وآفاقه، وبرامج الإصلاحات الاقتصادية، وسياسات الخصخصة ،
إضافة إلى دور القطاع المالي والمصرفي ورؤوس الأموال، كما يناقش مناخ وفرص الاستثمار في مختلف القطاعات ويحظى الملتقى بمشاركة لبنانية واسعة سواء على الصعيد الرسمي أو على صعيد القطاع الخاص، ولاسيما القطاع المصرفي الذي بات له تواجد متزايد في الأردن من خلال مجموعة بنك عوده ومجموعة لبنان والمهجر وقبلهما بنك سوسيتيه جنرال.
وفي سياق متصل قال رؤوف أبو زكي ان الملتقى يكتسب أهمية خاصة كونه ينعقد في ظل عوامل إقليمية ودولية مناسبة تتمثل في تزايد الرغبة لدى المستثمرين العرب للاستثمار في بلدانهم استمراراً لهذا التوجه الذي بدأ في أعقاب أحداث 11 سبتمبر العام 2001 وما زال مستمراً،
بدليل تزايد الاستثمارات الخليجية في بلدانها وفي بلدان عربية أخرى بهدف تنويع وتوزيع المخاطر والإفادة من الفرص المجزية المتاحة ومن مناخات الاستثمار الآخذة في التحسن في العديد من البلدان العربية وفي طليعتها الأردن. إضافة إلى الفورة النفطية القائمة وما نتج عنها من فوائض مالية كبيرة تبحث عن المناخ الملائم والفرص المجزية.
وأوضح أن هذه العوامل تشكل فرصة ذهبية كما تشكل في الوقت نفسه تحديات أمام الحكومات من أجل توفير البيئات الاستثمارية الملائمة القادرة على اجتذاب هذه الرساميل، والحد من هجرتها أو تهجيرها إلى الأسواق الخارجية. والواقع أن الأردن كان في طليعة البلدان العربية التي أدركت مثل هذه المتغيرات والمعطيات،
فاتخذت قيادته ومنذ بضع سنوات وبفضل رؤية بعيدة المدى سلسلة من الإصلاحات واعتمدت مجموعة من السياسات الرامية إلى استقطاب الرساميل. وبالفعل، فقد بدأت هذه الإصلاحات والسياسات تؤتي ثمارها من خلال قيام العديد من المشاريع الكبرى في مجالات البنية التحتية والسياحة والتطوير العقاري والصناعة وتكنولوجيا المعلومات وخدمات الصحة والتعليم وسواها من القطاعات.
وأضاف كذلك يشهد الأردن نمواً اقتصادياً مطرداً في كافة القطاعات. وما تشهده منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من تدفقات استثمارية كبيرة، وما تشهده السوق المالية من نشاط ومن محافظ استثمارية خليجية وغيرها، كل ذلك ليس سوى دليل على هذا النمو. وما كان ذلك ليتحقق لولا الاستقرار السياسي والأمني السائد والذي تقف وراءه قيادة شابة ونشطة وطاقم حكومي وإداري فعال.
وأضاف: «ونتيجة لكل ذلك، لم يعد الأردن سوقاً محلياً وحسب بل بات مركزاً إقليمياً سواء بالنسبة إلى العراق وفلسطين بفعل الجغرافيا والتاريخ، أو بالنسبة إلى بلدان الخليج التي يرتبط الأردن بعلاقات تاريخية معها وبجاليات أردنية تتوزع أقطارها الستة. ولقد اكتسب الأردن هذا الدور وهذه المزايا بفضل نظامه الحر وانفتاحه الاقتصادي سواء عبر انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية،أو عبر اتفاقات التجارة الحرة الثنائية مع بلدان عدة في مقدمها الولايات المتحدة الأميركية».
ومضى يقول «من المتوقع أن يستقطب ملتقى الأردن الاقتصادي الثاني مشاركة متنوعة من عدد كبير من القيادات السياسية والاقتصادية الخليجية والعربية والإقليمية بحيث يتوقع أن تتخطى هذه المشاركة المستوى الذي بلغته خلال الملتقى الأول الذي انعقد في العام 2003. وكان شارك في الملتقى الأول نحو 900 مشارك من 28 بلداً.
وستكون للمجموعات الاستثمارية نشاطات معينة في إطار الملتقى وفي طليعتها: سرايا الأردن، الشركة الكويتية الأردنية القابضة، مؤسسة تشجيع الاستثمار التي ستعلن عن عدد من العمليات الاستثمارية الكبيرة». «وسيتم في إطار الملتقى تكريم شخصيات قيادية واقتصادية،
وسيكون رجل الأعمال الكويتي الأستاذ ناصر الخرافي في طليعة هؤلاء المكرمين باعتباره من كبار المستثمرين العرب في الأردن وفي البلدان العربية الأخرى. كذلك سيتم تكريم مجموعة البنك العربي نظراً لدورها الرائد في تنمية الاقتصاد الأردني وباعتبارها تشكل نموذجاً في العمل المصرفي العربي على الساحة الأردنية والعربية، وكذلك لمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس هذه المجموعة».
«ومن المتوقع أن يحظى الملتقى برعاية نحو 20 شركة في طليعتها شركة سرايا الأردن (الراعي الماسي للملتقى) التي هي واحدة من أبرز المشاريع الاستثمارية في المنطقة في مجال التطوير العقاري والسياحة. وتضم لائحة الرعاة شركات أخرى من بينها: البنك العربي، ومشروع العبدلي لتطوير الوسط التجاري للعاصمة الأردنية والشركة الكويتية الأردنية القابضة، وجوردن انفست، وشركة الاتصالات المتنقلة «ام تي سي»، شركة الموارد، ومجموعة بنك عوده التي دخلت السوق المصرفي الأردني بقوة قبل نحو عام.
عمّان ـ «البيان»