تتجه شركة بروكتر أند جامبل إلى زيت النخيل وجوز الهند في دول آسيا لإنتاج بدائل من الخامات تدخل في إنتاج صابون الغسيل تايد ومنظف الشعر هيدآند شولدرز حيث تراهن على التكلفة المستقبلية للنفط الخام.وتستهدف الشركة خفض اعتمادها على النفط الخام بنسبة 20% لانتاج مكونات في المنظفات خلال ثلاث الى خمس سنوات.
ويعتبر هذا التحول من جانب أكبر شركة في العالم للسلع الاستهلاكية أحد أوضح الإشارات على ان الشركات الكبرى تتخذ خطوات لتقليل اعتمادها على النفط الخام بناء على التوقعات باستمرار ارتفاع أسعاره.ويقول كلايب دالي المدير المالي لشركة بروكتر آند جامبل لصحيفة فاينانشيال تايمز انهم يتحدثون عن محاولة تغيير مصدر نسبة كبيرة من المكونات المستخدمة في منتجاتهم تتراوح بين 15 ـ 20% وهي نسبة تمثل بالنسبة لهم عنصراً مهماً وكبيراً.
وكانت شركة بروكتر آند جامبل رائدة في البحث عن خامات بديلة للخامات المشتقة من البترول منذ التسعينات لكنها الآن تضاعف جهودها لتنويع مصادر الخامات الرئيسية لمنتجاتها.وقال «لافلي» رئيس تنفيذي الشركة ان المكونات هي أخطر الجوانب بالنسبة للشركة، وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط أدى الى تعزيز هذه الجهود، فهناك الكثير من الخامات والمواد التي يمكن استخدامها، والفكرة هي تكرير واستخراج هذه الخامات.
وقال لافلي ان الشركة قامت باستثمارات كبيرة في العام الماضي في اندونيسيا لاستخراج الكحول من زيت النخيل وجوز الهند.وبالإضافة الى ذلك تقوم الشركة بمشروع مشترك مع الحكومة الماليزية للهدف نفسه.وتأتي هذه المشروعات في الوقت الذي تسعى فيه بروكتر آند جامبل الى شراء شركة جيليت لانتاج أدوات الحلاقة والبطاريات الجافة.
وقالت بروكتر آند جامبل ان الاندماج بين الشركتين سوف يبدأ في زيادة الارباح في نهاية عام 2008 وليس من الآن.وقال دالي ان هناك أماكن في العالم يوجد بها آلاف الهكتارات من الأرض التي يوجد بها أشجار نخيل أو من الممكن زراعتها فيها، فهذه الأشجار تنمو بلا جهد كبير.
وقال لافلي منذ سنوات يعرف الجميع ان هناك كمية لا تنتهي من الزيت في العالم ويعرف الجميع ان الأسعار سوف ترتفع مع مرور الوقت، وأعرب عن أمله في بدء مشروع اندونيسيا في أقرب وقت، حيث كان يتمنى أن يبدأ ذلك منذ زمن.ويقول دالي ان الاستثمار في هذه المشروعات لم يكن مجزياً اقتصادياً حتى أصبح هناك فارق كبير يبين تكلفة المكونات المستخرجة من النفط والمستخرجة من الزيت النباتي مثل زيت النخيل وجوز الهند.
ولم يكن من المحتمل ان تستثمر بروكتر آند جامبل في انتاج أو تكرير الزيت النباتي، لكنها كان يمكن ان توفر أموالاً لبدء مشروعات في اندونيسيا وماليزيا والفلبين لبدء انتاج وتكرير هذه المنتجات.وفلسفة تحول بروكتر آند جامبل في مصادر خاماتها أوسع من مجرد تنويع المصادر فهي تريد أيضاً ان يكون لها بعض السيطرة على اتجاهات الأسعار لهذه السلع وان تقلل المعاناة المستقبلية من ارتفاع أسعار الطاقة العشوائي.
وقال دالي ان بروكتر آند جامبل ترجو تأمين عقود طويلة الأجل مع الموردين، وأضاف ان بيئة الاستثمار حالياً يمكن ان تكون مبررة، فقد يكون هناك موردون وقد نعطيهم ضمانات باستخدام توريداتهم، والمشروعات الآن أكثر نشاطاً لان لها جدوى اقتصادية وأصبحت تغطية طبيعية طويلة الأجل ضد النفط الخام.
وأضاف ان حجم بروكتر آند جامبل كبير بدرجة كافية في السوق لتقوم بهذه المشروعات لذلك اذا كانت ستحول نسبة من مشترواتها الى سلع جديدة فهي تستطيع مواءمة العلاقة بين العرض والطلب على مستوى العالم.وأضاف يقول انه لا يعني ان شركته كبيرة لدرجة السيطرة والاحتكار، فالسوق هائلة الحجم أيضاً لكن الشركة سوف تحاول التأثير قدر المستطاع في العرض والطلب وسوف تسيطر بشكل ما على العرض حتى يمكن التحكم في الأسعار.
ترجمة: أشرف رفيق