صنفت مجلة يورومني الإمارات باعتبارها أكثر الدول العربية أمانا للاستثمار، فيما احتلت الدولة المرتبة السادسة عشرة في العالم وذلك ضمن مؤشر النمو التنافسي لعام 2004، وهو عبارة عن بيئة الاقتصاد الكلي، حالة المؤسسات العامة، والاستعداد التكنولوجي. وحققت الإمارات 21. 5 نقاط لتأتي على رأس القائمة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشارت النشرة الاقتصادية لغرفة دبي لشهر اكتوبر أن التنوع والقدرة التنافسية اللذين يتمتع بهما اقتصاد الإمارات تحققا بفضل وجود مناخ ملائم للأعمال مع بنية تحتية جيدة وتكلفة تنافسية عالمية للعمالة. يتميز اقتصاد الإمارات، والذي يقوده إلى حد كبير اقتصاد دبي، ببيئة أعمال مستقرة وتعمل بكفاءة. ويشجع مجتمع الأعمال العالمي على ضخ مزيد من الاستثمارات في الإمارات. وذلك بناء على تقرير صندوق النقد الدولي عن دولة الإمارات.

ويعتبر أداء الإمارات جيدا في معظم أولويات مؤشرات مناخ الاستثمار. احتلت الإمارات مركز الصدارة في تقرير القدرة التنافسية للعالم العربي 2002 ـ 2003 من ناحية قلة القوانين الإدارية التي تشكل عبئاً على المستثمر وذلك مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وعند المقارنة بالمقاييس العالمية تأتي الإمارات في المرتبة الرابعة بعد سنغافورة، وهونغ كونغ وآيسلندا.

وطبقا للمسح الذي أجراه البنك الدولي حول ممارسة الأعمال، فإن تكلفة عمل ضمانة (ضرائب، رسوم مرتبطة بإنشاء وتسجيل الضمانة) كنسبة مئوية من دخل الفرد وتعقيدات التوظيف (المشاكل التي تواجه الشركات في التوظيف والاستغناء عن العمال) تعتبر منخفضة مقارنة بالمتوسط الاقليمي (تسجيل عدد منخفض من النقاط يعني تعقيدات أقل). والحصول على تمويل من المصارف يعتبر سهلاً نسبياً على الرغم من أن الأسواق الرأسمالية لا تزال في مراحلها الأولى من التطور.

على الرغم من ذلك، فإن مؤشر الشفافية الذي يقيس حماية المستثمرين (الملكية، التدقيق، المعلومات المالية) يعتبر منخفضاً نسبياً حسب المقاييس العالمية (نتيجة منخفضة تعني كشف أقل للمعلومات). لذلك، لا تزال حماية المستثمرين في حاجة إلى إصلاح من خلال رفع متطلبات الشفافية المنخفضة نسبيا. كذلك، فإن عدد الإجراءات وتكلفة تنفيذ العقود (كنسبة مئوية من الديون التي يتوجب استعادتها) يعتبر عبئا وبمثابة تخلف عن المقاييس العالمية مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وإقليميا، تبلي الإمارات جيدا في مجال التكنولوجيا، ويلاحظ أن انخفاض عدد النقاط يشير إلى مزيد من التوجه نحو استخدام التكنولوجيا. طبقا لمؤشر التكنولوجيا تأتي الإمارات في المرتبة الخامسة والعشرين عالميا في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

يقيس مؤشر التكنولوجيا، وهو أحد المكونات لمؤشر القدرة التنافسية العالمية، إمكانية الدخول إلى شبكة الإنترنت في المدارس، مدى تكرار تعطل الشبكة، أولوية الحكومة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عدد مستخدمي الكمبيوتر الشخصي والإنترنت. على مستوى الشركات، ارتفعت درجة استيعاب التكنولوجيا وكان الترتيب من بين الأكثر تقدما، وزاد معدل دخول الأفراد لشبكة الإنترنت بصورة مضطردة ويعتبر من بين الأكثر كثافة في المنطقة.

ولوحظ استقرار واضح في الاقتصاد من خلال مؤشر مناخ الاقتصاد الكلي. وقد جاءت الإمارات من بين الخمس عشرة دولة الأولى في العالم حسب هذا المؤشر وذلك جنبا إلى جنب مع سنغافورة، والمملكة المتحدة وسويسرا. يعتبر مؤشر مناخ الاقتصاد الكلي واحدا من المكونات لمؤشر نمو القدرة التنافسية ويتكون من النمو، الميزان الحكومي، معدل المدخرات الوطنية، التضخم، مكونات الإنفاق الحكومي، معدل الصرف الأجنبي الفعال والحقيقي، وفرق معدل الفائدة بين الاقتراض والتسليف.

دبي ـ «البيان»