قال رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي إنه لا داعي لإنشاء السوق الإسلامية العالمية إذا لم تكن الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي راغبة في إقامة التعاون التجاري فيما بينها. وأوضح بدوي في كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي المنعقد في مدينة بتالينج جايا الماليزية إن حجم تجارة الدول الإسلامية البينية بلغ نحو 800 مليار دولار أمريكي مستحوذا فقط على ما يتراوح بين 6 و7 في المئة من إجمالي حجم التجارة العالمية.

وذلك لميل الدول الأعضاء للتبادل التجاري مع الدول الصناعية. وأضاف إن هذه الأرقام بالنسبة للمنظمة البالغ عدد أعضائها 57 دولة تعد قليلة جدا .. وما يزيد الوضع سوءا هو تدني معدلات تجارة منظمة المؤتمر الإسلامي في الدول النامية. وأشار إلى أن معدلات التجارة بين الدول الإسلامية والدول النامية بلغت 5. 47 في المئة خلال عام 1980 ، ولكنها هبطت هبوطا شديدا لتصل إلى 22. 1 في المئة فقط في عام 2001.

وقال بدوي يتعين على الدول الإسلامية تحديد المعوقات التي تمنعها من زيادة حجم التجارة والعمل فيما بينها .. واقترح خمس خطوات رئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي القوي والتنمية المتوازنة في عالم اليوم. وشدد بدوي على ضرورة توفير البنية التحتية التي يمكنها أن تساعد في توفير البيئة المشجعة للأنشطة الاقتصادية إضافة إلى تكثيف الاستثمارات في مجال التنمية البشرية والتعليم على اعتبار أن الطاقة العاملة الماهرة ضرورية في استمرار توفير المزيد من الفرص الاقتصادية.

وطالب رئيس الوزراء الماليزي بضرورة إقامة برنامج لتنويع الموارد التنموية بتقليل الاعتماد على الموارد المحددة وتنمية المناطق الريفية بالتركيز على الأنشطة الاقتصادية ذات الربحية وتوفير فرص العمل للمواطنين في تلك المناطق.