تحاول الصين الادعاء بأنها تدعم الاقتصاد الأميركي عندما قال قو شو تشنغ رئيس بنك التعمير الصيني إن بلاده تقوم في السنين الماضية وحتى الآن بتوريد سلع رخيصة ساهمت في ضبط معدل التضخم في أميركا ومعادلة ارتفاع أسعار الوقود.
وقال تشنغ، فيما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه يتفهم أن من ينتقدون الصين يحاولون حماية المصالح الوطنية الأميركية، لكن لابد أن يعتمد نقدهم على الحقائق المجردة.
وأضاف في مقابلة صحافية أن الصين استفادت من الدول الأخرى كثيراً، لكن مساهمة بلاده في الاقتصاد العالمي لا تقل أهمية عن هذه الاستفادة. وقال إن تدفق المال الصيني إلى داخل أميركا يعادل أضعاف المال الأميركي الذي يدخل الصين. وأضاف أن مشتريات الصين من السندات الأميركية بكميات كبيرة ضخَّ كميات كبيرة من رأس المال الرخيص داخل الولايات المتحدة.
وقال: إن الصين لعبت، ولا تزال تلعب دوراً مهماً في استقرار السوق المالي الأميركي، وتوفر لهم أيضاً سلعاً رخيصة، ومن دون الصعود الاقتصادي الصيني، ما كان معدل التخضم العالمي بهذا الوضع الحالي.
وأجرى تشنغ هذه المقابلة عشية تأجيل زيارة الرئيس هوجنتاو لأميركا، والتي كانت بكين تعلق عليها الأمل في تحسين صورة الصين في أميركا وإزالة الشكوك الأميركية تجاه بكين.
من جانب آخر، يستعد بنك التعمير الصيني لإصدار اكتتاب عام بقيمة 5 مليارات دولار خارج البلاد في نوفمبر أو ديسمبر المقبل، وهذا الإصدار شديد الأهمية لإصلاح البنك.وقال تشنغ إن هناك قلقاً في أميركا بشأن إعادة هيكلة البنوك الصينية وتسجيلها في البورصات.
ويضيف تشنغ أن بعض الأميركيين يخشون إذا جمعت الصين أموالاً كثيرة من الولايات المتحدة سيؤدي ذلك إلى التأثير على أمن القطاع المالي أو إلى فقاعة في سوق الأوراق المالية، أو تدخل الصين في سباق تسلح.
وأضاف أنه رغم أن أميركا تدَّعي أن اقتصادها مفتوح، فإن بنك التعمير الصيني لم يستطع إلا أن يفتح مكتباً تمثيلياً له في الولايات المتحدة وليس فرعاً كاملاً. وقال إن الصين ترحب باستثمارات الشركات الأميركية في كل المجالات تقريباً، لكن الشركات الصينية لا تجد معاملة بالمثل في أميركا.
ويعتبر تشنغ أحد قادة الإصلاح في الصناعة المالية، وشغل مناصب عليا في بنك الشعب الصيني والهيئة التي تشرف على سياسة النقد الأجنبي قبل أن يرأس بنك التعمير الصيني عقب استقالة رئيسه السابق في ظروف غامضة.
ترجمة: أشرف رفيق