علمت «البيان» أن صلاحية الإشراف على 3 مصانع في أبوظبي انتقلت من دائرة البلديات والزراعة إلى الشركة القابضة العامة في أبوظبي تمهيدا لتقييم أصولها ودراسة مدى حاجتها إلى إعادة الهيكلة أو التأهيل ثم اتخاذ إجراءات خصخصتها ضمن البرنامج الشامل لخصخصة المصانع المملوكة لحكومة أبوظبي.
وكشفت مصادر مطلعة ل«البيان» عن أن المصانع الثلاثة التي أصبحت تحت الإشراف الفعلي للشركة القابضة العامة في أبوظبي هي مصنع التمور في «السات» ومصنع تعليب وتصنيع الخضروات ومصنع الخزنة للجلود وهو يعد من المصانع المنشأة حديثاً.
وقالت المصادر ذاتها إن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تنظيم القطاع الصناعي في أبوظبي وتوحيد الجهة المشرفة على جميع المصانع التي تملكها حكومة أبوظبي.
كما كشفت المصادر عن أن الخطوط العامة لبرنامج خصخصة المصانع التي تملكها حكومة أبوظبي بدأت تتضح، مشيرة إلى انه بعد تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج التي شملت شركة المطاحن الكبرى للدقيق والعلف وشركة العين للمياه المعدنية، اللتين تمت خصخصتهما بنجاح من خلال شركة الإمارات للمواد الغذائية «أغذية», والتي استقطبت حوالي 270 ألف مساهم، وبعد أن أعلن منذ عدة أسابيع عن التوجه نحو خصخصة مصنع الإمارات للأسمنت بالعين ومصنعي الطابوق الأسمنتي بالمفرق.
والعين تمهيدا لطرح أسهمهم للاكتتاب العام من خلال شركة الإمارات لمواد البناء «بناء» فان المرحلة الثالثة من خصخصة هذه المصانع ستكون بطرح أسهم في مصانع «أنابيب» للاكتتاب العام حيث ستشمل مجمع الأنابيب بمصفح والتي تضم مصنع أنابيب (بي في سي) ومصنع (هوباس جى ار بي) بالإضافة إلى مصنع الأكياس.
وأشارت إلى ان المرحلة الرابعة من عملية خصخصة المصانع المملوكة للشركة القابضة العامة في أبوظبي ستكون بخصخصة مجمع الحديد والصلب الذي سيصبح من أكبر مصانع إنتاج الحديد والصلب بالدولة وذلك تحت مسمى «حديد».
وأضافت انه تم إجراء دراسات أولية لتقييم أصول مصنع الإمارات للأسمنت بالعين ومصنع الطابوق الأسمنتي بالمفرق والعين تمهيدا لاستكمال الدراسات بشأنهم تمهيدا لخصخصتهم وطرح أسهمهم للاكتتاب العام من خلال شركة «بناء».
وذكرت المصادر انه على الرغم من التوجه نحو خصخصة المصانع المملوكة للشركة القابضة العامة في أبوظبي إلا أن هناك خطوات متوازية لتطوير وتوسعة بعض هذه المصانع مما يؤكد أن الشركة تهدف لتقوية هذه المصانع قبل خصخصتها حتى تفيد الاقتصاد الوطني بالشكل المأمول. وكشفت المصادر في هذا الإطار عن أن هناك دراسات لإجراء توسعات كبيرة في مصنع الإمارات للأسمنت بالعين.
وتمتلك الشركة القابضة العامة كذلك الشركة الوطنية للإنشاءات البترولية ومصنع العين لتعليب وتصنيع الخضروات ومصنع الخزنة للجلود، كما أنها تشارك حكومة دبي بالمناصفة في ملكية شركة دبي للكابلات المحدودة «دوكاب».
وأكدت المصادر أن حكومة أبوظبي لا تلجأ إلى برنامج الخصخصة كوسيلة لجني الأرباح أو طريقة لتحرير قطاع مغلق أو وسيلة لتطوير الأداء الإداري لمؤسسة عامة أو لبيع أصول غير منتجة بل هي على العكس أرادته برنامجاً نموذجياً وفريداً لإشراك القطاع الخاص في شركات أثبتت إنتاجيتها.
ونجاحها موضحة الميزات الإيجابية لبرنامج الخصخصة الذي بدأ تنفيذه كونه يتمحور حول أهداف اجتماعية واقتصادية محددة وواضحة مثل بناء شراكة متينة بين القطاعين العام والخاص من خلال عمليات بيع جزئي وتدريجي لأسهم شركات قائمة ومنتجة تعمل في القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي لمواطنين من الإمارات.
وذكرت ان هذه الأهداف تضم كذلك تعميق التواصل الاقتصادي وتوسيع قاعدة المساهمين وإعادة توزيع الثروة الوطنية بين أبناء الوطن ضمن خطة تهدف إلى تحويل أكثرية الأسهم في شركات مملوكة حالياً من القطاع العام إلى القطاع الخاص بالإضافة إلى إعادة استعمال الأموال الناتجة عن عمليات البيع وضخها في قطاعات استراتيجية وواعدة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: