ما هي أكبر كذبة في حياة المغنية اللبنانية باسكال مشعلاني؟.. سؤال أجابت عنه في ألبومها الأخير، وعجزت عن الرد عليه في الواقع، خلال حديث خصت به «البيان» خلال زيارتها الأخيرة إلى دبي. لكن الحقيقة الظاهرة أمام أعين الناس وهي ليست كذبة بالطبع، أن باسكال تثبت بعد صدور كل شريط جديد أنها قادرة على الاستمرار، أمام زحمة المغنين وتكاثر فضائيات الفيديو كليب.

«أكبر كذبة في حياتي» ألبوم يحمل التنوع والتجديد، كما قالت الفنانة اللبنانية، من حيث كلمات الأغنيات والألحان المنتقاة والتوزيع الموسيقي الحديث، فغنت في الألبوم المصري، والشعبي اللبناني، والبدوي، إضافة إلى أغنيات قدمت باسكال توصيفاً آخر لها بعيداً عن لهجة الكلمات، كالمقسوم والكلاسيكي والطربي.

لكن الفنانة اللبنانية لا ترجع نجاحها الغنائي إلى الأغنيات الشعبية اللبنانية فقط، مثل «شب حليوة»، و«نشفتلي دمي»، فقد قدمت منذ تسع سنوات أغنيات مصرية لا تزال متداولة بين الناس إلى يومنا هذا، ومثالها «يا طير الغرام»، و«خيالة».وهل يعني ذلك توجه مصري الطابع في الفترة المقبلة، تجيب الفنانة اللبنانية إجابة دبلوماسية نسمعها كثيراً «أنا دائمة البحث عن الأغنية الجميلة بغض النظر عن لهجتها».

وتعترف بعيدا عن الدبلوماسية بأن العصر هو عصر الأغنية الضاربة ذات اللحن السلس والكلمات التي تدخل قلوب الناس من دون استئذان. ويضاف إلى ذلك أيضا الصورة الجميلة التي يضمنها الفيديو كليب، وهو الشيء الذي قطعت لأجله باسكال المسافات الطويلة للحصول على فكرة جميلة تناسب موضوع أغنيتها الجديدة «أكبر كذبة بحياتي»، فاختارت بنفسها المكان بين اليونان وقبرص، واشترطت أن تكون الأحداث على سطح قارب يمخر عباب البحر،

أما تفاصيل الأحداث فكانت من ابتكار المخرجة ميرنا خياط صديقة باسكال وشريكتها في أكثر من عمل غنائي مصور.في هذه الأغنية بدت باسكال وهي تنتحل شخصية أصغر من سنها الحقيقي، مرتدية تنورة غاية في القصر و«شورت» يوازيها قصراً، لكن مشعلاني رأت في ذلك تغييراً وشكلاً جديداً وحالة طبيعية تمارسها في الحياة اليومية الخاصة، مضيفة بأن الجمهور لم يعتد رؤيتها بهذا الشكل، فبات يأخذ تدريجياً عنها انطباعاً قد لا يكون حقيقياً عن طبيعتها الإنسانية البسيطة.

وبالخوض في حديث الفيديو كليب والأفكار الجديدة، كشفت باسكال مشعلاني بأنها تحضر لشريط مصور جديد تدمج فيه أغنيتين هما «يا حبيبي شو بحبك» و«لو لسه فاكر» مع المخرجة خياط أيضاً، متوقع ظهوره في عيد الفطر، لكن مشعلاني أوضحت أنها لا تتبع موضة غنائية سائدة هذه الأيام، بل ستكون فكرة الكليب متوافقة مع كلمات الأغنيتين اللتين تكملان بعضهما بعضا.

* «برافو» عليه

هل تعلم باسكال أن أغنية «صعبة عيش من دونك» التي لحنها لها سليم سلامة هي عبارة عن اقتباس لحني من أعمال غنائية عدة؟

خبر جديد تسمعه للمرة الأولى فوجئت به باسكال في حوارها مع «البيان»، لكن الفنانة اللبنانية أبدت لا مبالاة بالموضوع وقالت: «إذا اعترف سليم سلامة بالاقتباس برافو عليه، فهناك من يسرق ولا يعترف!».وهل أنت غاضبة منه لأنه لم يخبرك بحقيقة أمر الأغنية بعد أن قدمها لك؟ تقول باسكال بالطبع لا.. فالأغنية حصدت النجاح الباهر وهذا هو الأهم، حتى لو كانت مقتبسة من فلسفة أفلاطون!.وعلقت أيضا بالقول: «يا ريت يقتبسلي شي واحدة تانية».

* «دويتو» وتمثيل

أسئلة أخرى كثيرة كانت مثار جدل عن باسكال مشعلاني وفنها، منها موضوع الـ «دويتو» الغنائي الذي قيل أنه سيجمعها بأحد الفنانين الأجانب، وقد أكدت أنه كان مشروعاً قائماً فيما مضى إلا انه لم يتم بسبب تضارب الأفكار، إلا أن باسكال أبدت عدم ممانعتها لأي مشروع بديل بشرط التوافق وبشرط غنائها باللغة العربية، كما كان مع الـ «دويتو» الذي جمعها بالموسيقي إحسان المنذر، حين غنت بالعربية بينما أدى المنذر الجزء المخصص له بالإيطالية.

وفيما يتعلق بموضوع التمثيل الذي طالما تردد عن عروض تلاحق المغنية اللبنانية لاختراق أسواره، قالت باسكال: «إن الموضوع جائز وربما كان مجاله السينما أو التلفزيون»، رافضة بشكل قاطع الظهور في أعمال مسرحية إذ «ليس عندي جلد على ترديد ذات الكلام في كل أمسية». وكشفت أنها تقرأ حالياً السيناريو لفيلم جديد لكنها لن تستطيع الخوض في التفاصيل حتى يصير الأمر واقعا.

وختمت باسكال حديثها لـ «البيان» بالتطرق إلى علاقتها بالجمهور وعشقها للمسرح، وأكدت أنها ليست فنانة فيديو كليب بل إن متعتها الحقيقية تكمن في اعتلاء الخشبة والغناء الحي والمباشر. مبدية عدم ممانعتها الغناء في أي بلد تلقى فيه جمهورا لها، ومن مشاريعها المستقبلية إحياء حفل في السودان وآخر في العاصمة السنغالية داكار.

نائل العالم