الفنانة المعتزلة «صابرين» تركت الفن في عز شهرتها، وبعد أن تم تكريمها من كبار القادة العرب بعد مسلسلها الناجح «أم كلثوم»، وفضلت العودة إلى الله، وهي فرحة بدنياها وليس بسبب مرض أصابها أو مشكلة صعبة تواجهها، وهي الآن تعود إلى الأضواء من جديد، ولكن من خلال فعل الخير كسفيرة لهيئة الإغاثة الإسلامية في بريطانيا، واستغللنا وجودها في دبي والتقينا بها في نادي الشبا للنساء..

وكان بيننا هذا الحوار الخاص ب«البيان»:

* ما هي الأسباب القوية التي جعلت «صابرين» تعود للأضواء من جديد؟

ـ إنها الغيرة على الإسلام، فقد وجهت لي دعوة من قبل بعض الأخوان المصريين المقيمين في بريطانيا لزيارة هيئة الإغاثة الإسلامية Islamic relif في مدينة برمنجهام، وهي مؤسسة خيرية لديها 30 مكتباً حول العالم ما عدا الدول العربية، وقد أثار هذا الغيرة في نفسي حول ضرورة القيام بأمر ما.

* وما دورك كسفيرة إغاثة بالتحديد؟

ـ أنا لا أجمع تبرعات وإنما استعرض دور المؤسسة وأهدافها الإنسانية التي تخدم المسلمين وغير المسلمين، ومن شاء تقديم الخير فما عليه إلا التواصل فعنوان المؤسسة متوفر لدى الجمعيات الخيرية في الدولة.

* كيف وجدت المرأة الإماراتية؟

ـ تربطني بها علاقة طيبة وهي قريبة من القلب وأختي بالدرجة الأولى، ولقد لمست مدى حبها وتعاطيها مع أوجه الخير.

* ألا تخشين من تسييس دورك كسفيرة لهيئة إغاثة خيرية إسلامية؟

ـ لا.. فالمؤسسة خاضعة لأحكام القانون البريطاني، وتم اختيارها ضمن عشر مؤسسات إغاثية تمثلها دوليا وتحظى باحترام الحكومة والقصر الملكي، وهي مدعومة بشكل شخصي من ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وميزانيتها قدرها 100 مليون دولار ويستفيد من خدماتها حوالي 4 ملايين محتاج حول العالم.

* ما هي الأنشطة التي قمت بها مع دورك الجديد؟

ـ في مستهل العام 2005 بدأت العمل معهم كسفيرة للإغاثة وزرت انجلترا وايطاليا وفرنسا وأخيرا الإمارات، وشاركت في تنظيم حملات وندوات، وأذكر في إحدى الحملات استوقفتني امرأة عربية تبكي بحرقة وعندما سألتها عن سبب بكائها قالت لا أملك مالا لأتبرع به ولكن سأصوم يوما وأتبرع بأجره لصالح المحتاجين.

والجميل ان المحتاجين مثلا في البلاد الافريقية الفقيرة يتقبلون تبرعاتنا بشكل رحب لأنهم يعتقدون ان كل عربي يرجع نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أمة اسلامية مطبوعة على العطاء والحنان فلنستغلها لزرع الابتسامة على أوجه الآخرين.

* هذا النشاط الجديد ألا يمثل لك عودة إلى الأضواء؟

ـ لا أجري خلف الأضواء. انتم من تجرون خلفنا (تقصد الاعلام) وتنشرون أدق خصوصياتنا، وما يكرر في الصحف والمجلات العربية حول ترشيحي للقيام بعمل فني أو خلافه أكبر دليل على ذلك.

* وما صحة عودتك الفنية؟

ـ لا أساس لها من الصحة، فلقد تغير مفهوم رسالتي وتوجهاتي مختلفة، وجل أهدافي منصب على فعل الخير، فلا عودة للتمثيل بتاتا، والاعلام مهنتي فالطبيبة اذا تحجبت مثلا فهل ستفقد مهارتها، والاختلاف انني وجهت مهارتي إلى عمل الخير.

* ما هو الجديد لديك في هذا المضمار؟

ـ سيتم قريبا افتتاح قناة جديدة تسمى الرسالة وهي ضمن سلسلة قنوات روتانا وسيرأسها الدكتور طارق سويدان، وسوف اقدم برنامجاً تدور فكرته حول تفقد أحوال امة محمد صلى الله عليه وسلم والوصول الى مناطق لم يصل اليها احد، وخلال شهر رمضان اقدم على شاشة قناة ابوظبي الفضائية برنامج «صابرين» وهو مفاجأة للجمهور اضافة إلى القاء محاضرات وندوات في السعودية وقطر.

* تكثفين دورك على الفضائيات.. لماذا؟

ـ لست بعيدة عن هموم المجتمع ولن أقف مكتوفة اليدين ازاء ما يحصل على القنوات الفضائية، فالترفية يغلب التعليم، وبصدد القاء ندوات بهذا الشأن وقريبا في قطر سألقي محاضرة بعنوان «دور المرأة الاعلامي في مواجهة الاعلام البذيء»، واعتقد انه من الضروري ان تتخذ الاعلامية موقف الرافض لهذا الاستغلال ازاء كل ما يقدم وما تقدمه.

* هل مازلت على تواصل مع الوسط الفني؟

ـ أجتمع مع الفنانات المعتزلات بشكل متواصل ونزور بعضنا البعض، وحتى مع صديقاتي في الوسط الفني وزرت الفنانة ليلى علوي بعد تعرضها لحادث مؤخراً.

* ماذا مثلت لك نقلة الحجاب؟

ـ نقلة الحجاب ألقت بظلال على حياتي الشخصية وتأكدت انه خلف كل محنة منحه، وخلف كل باب شر أو ابتلاء خير، وقلت يارب اجعلني خادمة لديني، وعثرت على ضالتي في العمل الخيري، والدال على الخير كفاعله، والحمدلله، أعيش لخدمة زوجي وابني نور وعلي البالغ من العمر سنة ونصف.

حوار: فاطمة الشامسي