انطلقت قناة سما دبي بمختلف برامجها بوجوه إماراتية شابة، استطاعت خلال فترة قصيرة ان تكسب رضا المشاهد الإماراتي والخليجي لتميزها بأسلوب التقديم والظهور باللباس الوطني، الشيلة والعباءة والكندورة والعقال، وعكست القناة جوانب كثيرة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والفنية، من خلال البرامج التلفزيونية المتخصصة والمنوعة، ويمثل برنامج « دبي الملتقى » واحداً من أهم وابرز برامج القناة حيث يرصد ويتابع الأحداث اليومية في مدينة دبي وبقية إمارات الدولة، ويقدمها بطريقة شيقة وجديدة بعيدا عن الأسلوب الإخباري المباشر.
ويهدف البرنامج إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإبراز طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها والأنشطة التي تقام على أرضها انطلاقا من شعار «دبي ملتقى العالم». والذي يجسد انفتاح الإمارة على ما هو جديد في العالم، وفي شهر رمضان المبارك، يكرس هذا البرنامج للتغطية الإعلامية الشاملة له، إلى جانب جائزة دبي العالمية للقرآن الكريم بالإضافة إلى فعاليات الأمسيات الرمضانية والأنشطة المختلفة.
ومن الوجوه الشابة في البرنامج التي أصبحت تجذب المشاهدين المذيعين محمود يوسف ومحمد الأحمد وصفية الشحي ووفاء الظاهري، والأخيرتين تحدثتا لنا عن تجربتهما القصيرة زمنيا والطويلة بما اكتسبتاه من خبرة الآخرين، وإذا كانت وفاء تعتز كثيرا بأنها أول من أعلن على شاشة القناة لحظة انطلاقها، فان صفية تعتبر المحطة بيتها الثاني.
وفاء الظاهري ترى أن أجمل لحظات حياتها هي تلك اللحظة التي ظهرت فيها على الهواء لتعلن انطلاقة القناة ببرامجها الجديدة، وتقول: «وهي لحظة ليس من السهل ان تمحى من ذاكرتي، خاصة عندما كنت أعلن عن انطلاقة القناة وأنا استذكر كلمات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو يستنهض شباب الدولة لبناء وطنهم، وبعد أن عدت إلى البيت لم أذق ليلتها طعم النوم وظللت استعيد هذه اللحظة الجميلة من حياتي».
صفية الشحي تعود الى بداياتها مع التلفزيون وتقول: أتيت من كلية التقنية لا طرق باب تلفزيون دبي، وجدت الترحيب والتشجيع، وبعد فترة قصيرة من التدريب وتلاشي الخوف من أمام الكاميرا، قدمت من مركز الأخبار موجز الأنباء وقرأت الفقرة الرياضية في الأخبار العالمية، ثم انتقلت مع بقية زملائي إلى قناة سما دبي التي أطلت على المشاهدين وهي لابسة حلة زاهية وبرامج منوعة، وشعوري الآن ان قناة سما دبي أصبحت بيتي الثاني حيث اجد فيها السعادة والفرح خاصة وان جميع العاملين فيها هم بمثابة أسرة واحدة.
من أفضل برامج القناة برنامج « ملتقى دبي » ومنه يطل على المشاهدين مجموعة من الوجوه الإماراتية، وحول هذا البرنامج الذي يمثل لوفاء وصفية ثنائي يقابلهما من الطرف الآخر محمود يوسف ومحمد الأحمد ورشا مطر وطيف البياتي واحمد الشيراوي ووجوه أخرى تعمل خلف الكواليس مثل أسامة ابو عمرة وفاطمة النيباري، في وصفها لهذا البرنامج
تقول وفاء: البرنامج سلة متنوعة من الفقرات حيث نقدم للمشاهد الاستطلاعات الخفيفة والتقارير القصيرة والمنوعات والفنون بكل أطيافها، ويتميز في رمضان بإضافة فقرات روحانية وذلك من خلال تغطية حملة شهر العطاء الخيري وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وغيرها من الفعاليات والأنشطة الأخرى.
صفية اعتبرت تجربتها في هذا البرنامج تجربة غنية جدا وتضيف: لقاء على المشاهد مباشرة على الهواء يغرس فينا الثقة والقدرة على التقديم الجيد وعندما أكون مع احد الزملاء ونحن نقدم فقرات هذا البرنامج ينتابني شعور جميل إنني وزملائي الآخرين نلبي تطلعات المشاهدين في اختيار ما يلبي حاجاتهم ورغباتهم في نوعية البرامج، وعموما لولا التوجه المسؤول والرعاية والمتابعة المتواصلة من القائمين على القناة لما حققنا هذا النجاح الجميل.
الرغبة والطموح والوصول إلى تلفزيون دبي جمعا بينهما رغم اختلاف الميول والهوايات، درست وفاء في جامعة الإمارات، وتقول: تخصصي مساق الراديو والتلفزيون وتخرجت عام 2003 واخترت هذا المساق لأمنية في داخلي منذ كنت صغيرة، وبعد التخرج توجهت لتلفزيون دبي وفي داخلي تصميم كبير أن التحق بالعمل حتى ولو كان ذلك في وظيفة إدارية، المهم ان ابقى قريبة من التلفزيون، وتحققت أمنيتي ولكن كمذيعة وليس إدارية.
صفية التحقت بكلية تقنية دبي لدراسة اللغة العربية والأدب، كان همها ان تحقق ذاتها من خلال هذه الدراسة التي وجدتها تكمل شخصية داخل في أن تكون كاتبة روائية او شاعرة خاصة وان «اهتماماتي تتعلق أكثر في قراءة الأدب الغربي، ولظروف عائلية لم أكمل دراستي فابتعدت قليلا عن هدفي إلى ان وجدت فرصتي في تلفزيون دبي واعتبرها فرصة جيدة حيث قربتني أكثر إلى ميولي الأدبية».
تقول وفاء في اختيارها للبرامج التي تقدمها عبر الشاشة: حاليا أقوم بتقديم برنامج ملتقى دبي الذي يأخذ الكثير من الوقت والجهد، وفكرتي هي أن لا أحصر نفسي في برنامج واحد وأن أخوض تجارب في تقديم البرامج المختلفة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، إلى ان أجد هوية خاصة ببرنامج أضع فيه بصمتي كاسم وفكر.
صفية تحدد رؤيتها وتقول: كل أملي وطموحي هو ان يكون لي برنامج خاص لايهم ان يكون اجتماعياً او ثقافياً المهم ان اجعله مميزا وفريدا، وأرفض فيه التقليد والتكرار وهدف برنامجي إيجاد الحلول أكثر من طرح المشكلات، كما سأعطي مساحة لقضايا المراهقين باعتبار مشاكلهم أكثر حساسية وسأكون واقعية أكثر وابتعد عن المجاملة.
تقول وفاء: كوني مذيعة يحتم علي متابعة اغلب الفضائيات ومشاهدة المذيعين والمذيعات، ومن خلال هذه التجربة وجدت ان المذيعة الخليجية أصبحت وجها مطلوبا في معظم القنوات المحلية والخليجية، لأنها تجسد البيئة والمجتمع من خلال اللباس الوطني واللغة والتي هي مهمة للوصول الى معظم المشاهدين في الوطن العربي وخارجه، وأعيب على بعض المذيعات العربيات اعتمادهن على اللهجة المحلية.
ويتمثل رأي صفية في قولها: أتابع الفضائيات التي المس فيها توجها إعلامياً صادقاً ونزيهاً، وابتعد عن الفضائيات التي تغيّب المشاهد ببرامج ليس فيها روح او حياة، وأقول بصراحة هناك فضائيات اعتمدت الوجه الجميل والجسد شبه العاري على جذب المشاهد، وابتعدت كثيرا عن مخاطبة المشاهد وحلت محلها اللهجات المحلية لكل مذيع بحكم بلده او جنسيته،
لذلك ظهور وجوه شابة خليجية على شاشات التلفزيونات المحلية أعطى ثقة ، وأكدت على أن الكفاءات الخليجية موجودة، فقط تحتاج إلى أن تأخذ فرصتها. وألا يستخدموا صلاحياتهم لتحقيق رغبات لا تخدم القناة ولا المواطن الكفؤ الذي هو بحاجة إلى ان يأخذ فرصته في المؤسسات المحلية.
جميل محسن