أطلقت جمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في بيروت حملة لمكافحة التقليد والتزوير بعد أن بلغت خسائر الخزينة اللبنانية من هذا الأمر المئة مليون دولار. وتسعى الجمعية التي تتألف من عشرين شركة تمثل الماركات والسلع الاستهلاكية الأكثر تداولا في السوق، من خلال هذه الحملة إلى اقتراح الحلول المناسبة لمراقبة وضبط السلع المقلدة في الأسواق وعلى معابر الدخول إلى لبنان.

بالإضافة إلى إطلاق حملة إعلانية لتوعية المستهلك حول حقوقه وحول كيفية حماية نفسه من غش التجار. ولفت رئيس الجمعية أسعد سلهب إلى الضرر الكبير الذي يتسبب به وجود الشركات المزورة وتبعاته على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن نسبة هذه الشركات في لبنان بلغت 15%، بينما تتراوح نسبتها في العالم بين الخمسة والسبعة في المئة وهذا الأمر ينذر بدق ناقوس الخطر فهو يسبب خسائر كبرى للشركات الأجنبية المستثمرة في لبنان ويدفعها إلى تقليص مشاريعها وبالتالي يزيد من نسب البطالة ويرتب على الدولة خسائر مادية تتراوح بين الخمس وسبعين والمئة مليون دولار سنويا.

وتابع «لذلك رأينا ضرورة التدخل، بداية من خلال التعاون مع الدولة لتحديث قوانين حماية المستهلك، ثم من خلال التنسيق مع المحال التجارية في مختلف المناطق وأخيرا عبر الحملة الاعلامية التي ستنطلق وبقوة لتوعية الناس حول هذا الموضوع».

أما مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة فؤاد فليفل فقد شدد على أهمية التعاون بين القطاع الخاص والقطاع العام لمواجهة هذه المشكلة ورأى انه من حق كل مواطن ان يعرف ما الذي يشتريه ويستهلكه لذلك «فقد عمدت الوزارة إلى إعداد قانون جديد لحماية المستهلك وقد بدأ العمل به في شهر مايو الماضي وهو يعتبر القانون الأحدث في العالم العربي الذي يضع مصلحة المستهلك نصب عينيه ولذلك فقد وفرنا له خطا هاتفيا سريعا للاتصال وترك الشكاوى».

وأوضح «حاليا نتلقى أكثر من خمسين شكوى يوميا ونحن نتابع الشكاوى ونحقق في المخالفات ونلجأ إلى تغريم المخالفين ومعاقبتهم، كما أننا نرجح ارتفاع عدد الشكاوى مع بدء الحملة الإعلانية». من جهتها شرحت المتحدثة باسم الجمعية كوكب سنّو كيفية التقليد الذي يمكن أن يكون «بالشكل الخارجي، الاسم، الرائحة أو اللون ولكنه يختلف بالمضمون الذي غالبا ما يصنع دون مراعاة شروط السلامة فتستخدم مكونات رخيصة وأحيانا تكون ممنوعة وذلك طمعا بالكسب المادي وهذا الأمر يؤثر سلبا على صحة المستهلك من جهة ويؤدي إلى استفحال الغش والفساد والرشوى في المجتمع من جهة أخرى».

وتحدثت رئيسة اللجنة الإعلامية للحملة فياض عن الحملة الإعلانية التي ستبدأ مع «اللوحات الإعلانية في الشوارع، إعلان تلفزيوني مصور، لوحات وملصقات على واجهات المحال التجارية، بالإضافة إلى إعلانات في الصحف والمجلات اللبنانية والعربية».

وأمل المجتمعون أن تزيد هذه الحملة من الوعي لدى المستهلك اللبناني حتى يتمكن من حماية نفسه وحماية مجتمعه.

لبنان ـ «البيان»: