قال صندوق النقد الدولي «إن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة لا تزال تبدو مؤاتية على المدى القصير»، منبهاً من الأخطار التي قد تحول دون تحقيق هذه التوقعات، «وعليه يجب إصدار الاستجابة الملائمة على مستوى السياسة الاقتصادية».

واستعرض تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي»، الذي قدمه مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد محسن خان، في لقاء عقده مطلع الأسبوع في بيروت، انعكاسات الطفرة النفطية على اقتصادات البلدان المصدرة للنفط في المنطقة واستجابة السياسات الاقتصادية للضغوط الرافعة لأسعار الصرف في عدد من بلدان المنطقة الأعضاء في كومنولث الدول المستقلة.

ولفت التقرير إلى استمرار قوة الأداء الاقتصادي الكلي في المنطقة عام 2004 بفضل البيئة الخارجية المؤاتية، «وقد بلغ مستوى نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 6% للمنطقة ككل وهو معدل أدنى بقليل من المستوى المسجل عام 2003 وان كان أعلى بكثير من مستوى الفترة 1998 ـ 2002».

ورأى أن بعض البلدان بدأت تواجه ضغوطا تضخمية جراء ارتفاع أسعار النفط ، حيث ارتفع معدل التضخم المتوسط على مؤشر أسعار المستهلك في بلدان المنطقة من نحو 5,5% في عام 2003 إلى 7% تقريباً عام 2004، ومن المتوقع ان يواصل الارتفاع تحت تأثير الضغوط المتصاعدة لتجاوز 8% عام 2005.

في المقابل أشار التقرير إلى تحسن في أوضاع المالية العامة والحساب الجاري الخارجي في معظم بلدان المنطقة، ما احدث تراجعاً ملحوظاً في نسبة الدين الحكومي إلى إجمالي الناتج المحلي وأدى إلى زيادة الاحتياطات الرسمية.

وطرح التقرير ثلاث توصيات أساسية، الأولى أن تعمل البلدان المصدرة للنفط على زيادة النفقات المنتجة من اجل تشجيع النمو والمساهمة في خفض الاختلالات المالية العالمية، الثانية أن تسمح البلدان التي تطبق نظام سعر الصرف المرن وتتعرض لضغوط صعودية على سعر الصرف الحقيقي، بارتفاع سعر الصرف الاسمي لتخفيف الضغوط التضخمية، مع التعجيل بإجراء الإصلاحات الهيكلية اللازمة، والثالثة والأخيرة يتعين على السلطات الرقابية توخي اليقظة المستمرة للحد من أخطار حصول تصحيح سعري حاد، نظراً إلى التضخم السريع في أسعار الأصول لدى بعض البلدان.

بيروت ـ «البيان»: