تظهر الفنانة العمانية كاملة خليفة كمساعد مخرج في شهر رمضان في (مسلسل الاتجاهات الأربعة) للمرة الأولى بعد ظهورها السابق في العديد من الأعمال والبرامج كمقدمة وممثلة وهي تؤكد أنها دخلت التجربة الجديدة لأنها تعشق البحث والتقصي رغم بداياتها في رسم خطوطها البيانية الأولى في عالم الفن، وهي يستهويها سبر أغوار العمل الفني من جميع الأوجه.
تعترف كاملة خليفة أن بداياتها كانت متواضعة من خلال تقديم برامج الأطفال على خشبة المسرح في المناسبات الاجتماعية والوطنية والمهرجانات، وتؤكد أن عشقها سيظل لهذه البرامج.
وتقول: أذكر في إحدى دورات مهرجان مسقط أنني جسدت شخصية «بهجة» رغم ان إحساسي كان يؤكد أنها لن تضيف لي شيئاً، ولكني جسدتها من أجل رسم البسمة على شفاه الأطفال وظللت أجوب فعاليات المهرجان وأنا أتقمص تلك الشخصية وارتدي لباس (بهجة).
وأذكر انني كلما صادفت طفلاً وابتسم لي كنت أطير فرحاً لأني استطعت ان ارسم الابتسامة على وجه البراءة، وبعدها شاركت في المسلسل العماني (نقط على الحروف) وهو أول ظهور تليفزيوني لي وظهرت في ثلاثة مشاهد فقط، وبعده تلقيت اتصالاً من د. خالد بن عبدالرحيم للمشاركة في فوازير (إحنا وين) .
وكانت فرصتي للظهور في دور بطولة، ثم شاركت في مسرحية (الحقيقة)، وأوبريت (غيث السماء) الذي عرض في افتتاح مهرجان الخريف الماضي وعرض أيضا في ألمانيا وشاركت في المسرحية التي حصلت على المركز الأول في مهرجان المسرح العماني (منتهى الحب منتهى القسوة).
وأكدت الفنانة كاملة خليفة أنها لم تضح بالتمثيل لخوض تجربة الإخراج وقالت: أنا لست مستعدة للتضحية بالتمثيل في سبيل الاخراج وشخصية (وردة) في (مسلسل الاتجاهات الأربعة).
ولكن ظهوري كمساعدة مخرج هي فرصة لزيادة خبراتي في مجال الفن خصوصاً اني اهوى البحث والتقصي الدائم عن كل ما هو جديد يضاف الى رصيدي المعرفي.
وحينما عرض عليّ أن أكون مساعدة مخرج وافقت على الفور لأني أعلم أنها ستكون اضافة رائعة في مسيرتي الفنية ومن وجهة نظري يجب على الفنان ألا يقف في مستوى معين ويسعى للحفاظ عليه، وإنما يجب ان يسعى لزيادة وعيه واكتساب الخبرة والتعلم فليس عيباً ان يتعلم الانسان وسأكون تلميذة طوال حياتي في مدرسة الفن مهما بلغت بي المراتب.
وعن تجربتها تقول كاملة خليفة:استفدت الكثير خاصة التعرف على مقومات العمل الفني ومستلزماته، كما دخلت في جو الاخراج من خلال التعامل مع المواقف الحرجة اثناء التصوير وبالفعل عايشت أجواء الاخراج وكيف يوظف المخرج طاقة الممثل اضافة الى تعلم النظام والمحافظة على الوقت ورغم انها تجربة صعبة نوعاً ما ولكن بها الكثير من المتعة والاستفادة.
. هناك الكثير من الناس الذين يجهلون الجهد الذي يبذله من هم خلف الكواليس.. الجمهور لا يعرف سوى الممثل فقط ولكن في الحقيقة هناك طاقم عمل وكادر يتعب ويشقى من أجل ظهور العمل بالصورة المرضية.
*الحاجة للمقومات
وبصراحة شديدة قالت كاملة ان المخرجة التليفزيونية تحتاج الى مقومات عدة اعتقد بأني افتقدها فهي بحاجة الى شخصية قوية تقود دفة العمل وانا بطبيعتي خجولة خصوصاً حينما اتعامل مع زملائي في الفن.
ومهمة المخرج ليست سهلة على الاطلاق فهو المحرك الاساسي للعمل، وفي الحقيقة وبكل صراحة فأنا اميل إلى التمثيل وتقديم البرامج اكثر من الاخراج ولكن لا يعني هذا انني لن اخوض تجربة مساعد مخرج مرة اخرى.
* لست مجرد مشاركة
في الوقت الذي تظهر فيه كاملة خليفة كمساعدة مخرج تتأخر تجربتها في البروز على صعيد التمثيل ولكنها تقول .. لا اعتقد ذلك فالجماهير لا تحب الفنان لمجرد ان وجهك يتكرر في معظم الأعمال.
وإنما تعشق أداءه فمثلا يستطيع الفنان ان يشارك في اكثر من عمل فني دون ان يترك انطباعاً لدى الجمهور مجرد (مشاركة من اجل المشاركة) وقد يشارك الفنان في عمل واحد (يكسّر الدنيا) ويصبح حديث الناس بل قد ترافقه تلك الشخصية طوال حياته.
* يجب ان نفخر
وحول تجربة الفنانات العمانيات تقول .. لنا الحق ان نفخر بما حققته الفنانة العمانية التي استطاعت ان تجد لها مكاناً في الدراما الخليجية كما استطاعت ان تقول كلمتها من خلال الفضائيات.
وأنا اعشق تمثيل الفنانة فخرية خميس لدرجة اني اندمج مع ادائها حتى لو لم اكن امثل معها واتمنى ان اصل الى مستواها الفني اما على صعيد الممثلات الشابات فأرى المستقبل في الفنانة زهى قادر وسميرة الوهيبي.
وعن عشقها للمسرح تقول كاملة: اعشق المسرح كثيراً فهو يمنحني الثقة دائما رغم انه اصعب من التمثيل التليفزيوني إلا أن حبي سيظل له كبيراً ففي المسرح تستطيع ان تعرف اخفاقك من نجاحك في نفس اللحظة. يكفي ان تنظر الى الجمهور لتقرأ وجوههم فالرد مكتوب عليها.وفي كلمة أخيرة تقول الفنانة العمانية كاملة خليفة: اطمح ان يعشقني الجمهور وان اترك بصمة طيبة في اذهانه.
مسقط ـ «البيان»:
