عادت أسواق المال المحلية يوم أمس لالتقاط أنفاسها مسجلة استقرارا جديدا على تحركاتها التي منيت فيها بخسائر قاربت 40 مليار درهم في أقل من أسبوع، حيث ارتفعت القيمة السوقية بمقدار 007. 3 مليارات درهم مسجلة المستوى 202. 771 مليار درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة في الأول من أمس عند 195. 768 مليار درهم.

ولوحظ بالأمس جملة من المضاربات الجديدة والمتواضعة - حسب وصف المراقبين - على سهمي بنك دبي الإسلامي وإعمار العقارية، التي جاءت على الرغم من صغر حجمها عاملا مساندا برفع المؤشر العام لسوق دبي وتحريك بعض أسهم الشركات في أبوظبي لنسب مرتفعة نسبيا مقارنة بوضع الأسعار خلال الأيام الماضية والتي كانت على رأسها شركة الدواجن والعلف وبنك أم القيوين الوطني.

إلا أن ذلك لم يساعد على إبقاء إعمار في حدود الارتفاعات التي حققتها في بداية الجلسة متراجعا بسبب عروض بيع لجني أرباح قصيرة المدى، مما أدى إلى تراجع باقي أسهم الشركات التي تتبع بتداولاتها سهم إعمار العقارية كونه السهم القيادي والأول في السوق.ويشير المستثمر سامي برهان، إلى أن أغلب المستثمرين يتأملون أن تعود الأسهم للارتفاع من جديد والخروج من هذا «الزلزال» الذي ضرب الأسهم في وقت هم بأمس الحاجة إلى ارتفاعها على غرار النتائج المتوقعة مسبقا.

واعتبر عدد من الوسطاء أن إعلانات الشركات لأرباحها والتي أعلن عن عدد منها في الأيام القليلة الماضية فضلا عن مشاريع الشركات مثل إعمار وأملاك تمكنت من تحريك الأسهم والأسعار ليوم واحد على الأقل، وأشاروا إلى أن المضاربات التي شهدها السوق يوم أمس على سهم بنك دبي الإسلامي جاءت بسبب ترقب المستثمرين لنتائج البنك الربعية والتي يتوقعون أن يحقق البنك من خلالها أرباحا كبيرة وغير متوقعة على الإطلاق.

ويرى المستثمر جمال حامد قائلاً: «انه بات من الضروري أن ينهض المستثمرون بالسوق على الرغم من ضعف حجم التداولات إلا أنه لابد من إيجاد طريقة ما للخروج من الهزة التي وقع السوق فيها وعدم الوقوف بصمت أو أن نندب حظنا».

وفي المقابل لا تسير الرؤية لدى عدد كبير من المستثمرين بتحسن السوق قبل انتهاء الشركات من افصاحاتها في ظل اختفاء المحافظ الاستثمارية وابتعادها عن السوق إلى ما قبل فترة عيد الفطر التي وعلى أساسها ستكون الأسعار في أدنى مستوياتها وفي وضع يكاد يقترب من السعر العادل للأسهم وعلى أساسها سيشكل المستثمرون أرضية خصبة لأنفسهم وتعود التداولات نحو مستويات لأكثر تفاؤلا.

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 36. 0% ليغلق عند المستوى 14. 6806 نقطة حيث تداول سوقا أبوظبي ودبي على 86. 85 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 39. 1 مليار درهم من خلال 7540 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 شركة من أصل 79 شركة مدرجة في الأسواق المالية.

حققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وسجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 20. 1% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 13. 0% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 06. 0% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 36. 0%.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 760 مليون درهم موزعة على 52. 30 مليون سهم من خلال 396. 2 صفقة. واحتل سهم «دبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 170 مليون درهم موزعة على 72. 5 ملايين سهم من خلال 977 صفقة.

وحقق سهم «الدواجن والعلف» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 16. 6 دراهم مرتفعا بنسبة 07. 8% من خلال تداول 000. 2 سهم بقيمة 315. 12 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أم القيوين الوطني» الذي ارتفع بنسبة 04. 7% ليغلق على مستوى 6. 7 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 000. 80 سهم بقيمة 61. 0 مليون درهم.

وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 35. 13 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 25. 8% من خلال تداول 18500 سهم بقيمة 25. 0 مليون درهم. تلاه سهم «جلوبل» الذي انخفض بنسبة 49. 5% ليغلق على مستوى 4. 28 درهماً من خلال تداول 900. 12 سهماً بقيمة 37. 0 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 32. 109% وبلغ إجمالي قيمة التداول 19. 384 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 55 من أصل 79 وعدد الشركات المتراجعة 16 شركة. وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 10. 136% ليستقر على مستوى 372. 6 نقطة.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 06. 104% ليستقر على 219. 7 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 27. 100% ليغلق على مستوى 375. 5 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -64. 6% ليغلق على مستوى 934 نقطة.

كتب سمير حماد