أكد وزير الاقتصاد السوري عامر حسني لطفي أن اقتصاد بلاده مازال قوياً بالرغم من الضغوط الأميركية والدولية المتزايدة على سوريا، مشدداً على أن سوريا قد استعدت لمواجهة أي مضايقات اقتصادية محتملة. وقال لطفي في لقاء مع الصحافيين إن التحقيق الذي يجريه حالياً المحقق الدولي ديتليف ميليس في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري له علاقة بارتفاع حدة التوتر بالمنطقة وهذا يؤثر بشكل أو بآخر على الاقتصاد.

وأضاف: «لكن ما ثبت هو أن الاقتصاد السوري قليل التأثر في مثل هذا الحدث غير الاقتصادي نظراً لان تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في 2005 مقارنة مع العام السابق ارتفعت بمعدلات لا بأس بها». وفيما يتعلق بمحاولات عزل الاقتصاد السوري نتيجة الضغوط الأميركية قال الوزير السوري أنه إذا استمرت الإدارة الأميركية على هذا النهج فإنها قد تضغط على المجتمع الدولي من أجل اتخاذ إجراءات بحق سوريا وهي إجراءات ستؤثر عليها بحكم الظروف الإقليمية التي تمر بها

كما أن من الطبيعي أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى مضايقات اقتصادية لسوريا ولكنها تستعد لها. وبخصوص توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قال لطفي انه من حيث المبدأ كان من المفترض أن يتم التوقيع عليها خلال هذه الفترة إلا أنها تتأثر بالأوضاع السياسية الإقليمية والعالمية وضغوط من الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي بهدف تأجيل التوقيع أو تأخيره.

وحول العلاقات الاقتصادية مع لبنان قال وزير الاقتصاد السوري انه مع استبعاد الجانب السياسي المرتبك حالياً في العلاقات السورية اللبنانية هناك «جملة كبيرة من الاتفاقيات» التي أبرمت مع الجانب اللبناني إلا انه بعد زيارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لسوريا تم الاتفاق على ضرورة إعادة «النظر في بنود هذه الاتفاقيات» بما يحقق العدالة للطرفين.

وبخصوص العلاقات الاقتصادية مع العراق قال الوزير السوري انه من الطبيعي أن تجري علاقات اقتصادية قوية ومتينة بين البلدين كون سوريا تمثل «معبراً مهماً للعراق على المستوى الاقتصادي وبالتحديد المرافئ السورية تلعب الآن وستلعب دوراً أكبر في مرحلة إعادة أعمار العراق».وحول انضمام سوريا لمنظمة التجارة العالمية قال الوزير السوري أن بلاده تقدمت بطلب الانضمام منذ عام 2001 ولم يدرج إلى الآن تحت الضغوط السياسية الأميركية الراهنة.