قلائل هن السيدات اللائي يشغلن مناصب قيادية في مجال الإعلان والدعاية في الشرق الأوسط. فقد تكون الدكتورة أمينة الرستماني رئيس تنفيذي منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، وسوزان فرنسي رئيس شركة علاقات عامة باسم ستراتيجيك سوليوشنزأو سوسن غانم مدير شركة اكتيف للعلاقات العامة.
غير ان انضمام رضا مخرجي الهندية للقائمة عندما ترأست وكالة دي.دي.بي للإعلان في مسقط أثار دهشة عدد غير قليل من الناس.
في الشرق الأوسط يسيطر الرجال على الوظائف القيادية والعليا في مجال الدعاية والإعلان، لذلك قالت مخرجي لمجلة «ميدل ايست كامبين» انها تعتقد انها حالة استثنائية في سلطنة عمان وفي الشرق الأوسط إلى حد ما أيضاً.
وفي الحقيقة عندما تسأل المراقبين في مجال الإعلام والدعاية عن السيدات اللائي يشغلن وظائف عليا في هذا المجال في الشرق الأوسط، تجد أن أعدادهن تعادل أصابع اليد الواحدة تقريباً. وهناك سيدات يعملن في هذا القطاع بعدد قد يكون كبيرا لكن القليل منهن بلغ مناصب قيادية عليا في شركات كبرى.
وتقول «مخرجي» ان لديها سنوات من الخبرة في صناعة الدعاية والإعلان ولذلك يعاملها الرجال كمحترفة ويكنون لها الاحترام، لكنها لا تزال ترى نفسها أنها استثناء.
وتضيف مخرجي أن السؤال هو لماذا لا ترتقي أعداد اكبر من السيدات الى المناصب القيادية العليا في مجال الإعلام في المنطقة. إن جذب سيدات وافدات للعمل في هذا المجال لا يزال صعباً، فغالبية السيدات يأتين مع أزواجهن.
وهناك مثال آخر هو كريستين ويلان مدير وكالة «زد» المتخصصة في الإعلان عبر الانترنت، وهي تقيم في الإمارات منذ 13 سنة عندما جاءت من فرنسا، وتقول عندما جاءت من هذه الفترة كان من الصعب على المرأة العمل في هذا المجال أو غيره.
وقالت لمجلة «ميدل ايست كامبين» من 13 سنة لم يكن العملاء يفضلون الحديث إليها مباشرة، لأنهم يفضلون الحديث بالعربية مع رجل ثم ينقل هذا الرجل الحديث اليها. لكن هذا الوضع تغير الآن لكن ثقافة وتقاليد منطقة الشرق الأوسط تلعب دوراً في هذا الأمر.
وقالت «ميدل ايست كامبين» ان دولة الإمارات من أكثر دول الشرق الأوسط انفتاحا، في الوقت الذي تلعب الديانة دورا مهما في المجتمع، لكن تزايد نشاط السياحة واعداد السائحين والنمو الاقتصادي النشط يعنيان ان الاسلوب الغربي يتعايش جنبا الى جنب مع التقاليد المحلية في الامارات.
لذلك يزيد عدد السيدات العاملات في مجال الدعاية والإعلان في الامارات، مقارنة بدولة عربية مثل الكويت، حيث حصلت السيدات على حق التصويت مؤخرا فقط.
وتقول «ويلان» ان زيادة عدد السيدات العاملات في الدعاية والإعلان يعتمد زيادتهن في مجال العمل بصفة عامة، حيث انها تقابل من كل 10 أشخاص سبعة رجال وثلاث سيدات. ومن السيدات الوافدات اللائي حققن نجاحا في الشرق الأوسط انجيلا سومرز التي عملت مدير حسابات في وكالة بارتنرشيب للعلاقات العامة.
وهي تعتقد أن النساء قوة متزايدة في سوق الإعلام، وتقول انها تعتقد ان سوق عمل السيدات سوف ينمو بشكل سريع هنا والسيدات العاملات هنا سوف يصلن الى مناصب عليا بسرعة. وتقول «سومرز» ان اصدار كثير من المجلات تعنى بالمرأة هو علامة مشجعة حالياً. وتقول ان هذه المجالات تتغير، وهي ظاهرة جديدة. فقد كانت موضوعات رجالية مثل السيارات والاقتصاد تسيطر على المجلات من قبل.
ومن السيدات اللائي ترأسن احدى هذه المجلات «ماندي جوير» مدير تحرير مجلة «فيفا» التي ستحتفل بعامها الأول عما قريب. ويتكون طاقم تحرير المجلة من 12 شخصا منهم رجلان فقط. وعندما عرضت الوظيفة على «جوير» في مجلة «فيفا»، خلافا للعادة ترك زميلها في العمل وظيفة في التلفزيون وانضم اليها في المجلة.
وهي تقول ان الرجال غالباً يأتون للعمل هنا ويحضرون زملاء معهم لكن في مجلة «فيفا» جاءت 4 سيدات للعمل تبعا لزميلاتهن.
ومع نمو سوق العمل لم يعد من المخاطرة ترك مجال عمل للانتقال الى آخر فهناك وعي أكبر بالأمور المثيرة التي تحدث في دبي لذلك لا ترى السيدات ان تغيير مجال العمل يحمل أي مخاطرة، حسب رأي «جوير»، التي ترى وظيفتها كمدير تحرير لمجلة نسائية مهما في تسليط الضوء على السيدات في المنطقة، وتقول انها لا تخشى معالجة القضايا المهمة و المثيرة.
ترجمة: أشرف رفيق
