أكد خبير مالي عالمي أن معدل الطلب على صناديق الاستثمار الخاصة المتوافقة مع تعاليم الشريعة الاسلامية يتزايد بصفة مطردة وخاصة في قطاع السفن والشحن.
وأشار بوت دي فريس، رئيس قسم إدارة الإستثمار في مصرف «دي في بانك» الذي يتخذ من فرانكفورت مقراً له والمتخصص في مجال تمويل أصول النقل العالمي، أن أنظمة التمويل الإسلامي تنمو بمعدل سنوي يبلغ 15%.
جاء ذلك قبيل مشاركة دي فريس في أعمال مؤتمر الشرق الاوسط للمال والسفن، الحدث الاقليمي المخصص للمستثمرين والممولين والعاملين في قطاع التأمين والمحامين والمصرفيين الذي سيعقد يومي 12 و13 ديسمبر المقبل في فندق جراند حياة في دبي. ويشغل دي فريس أيضاً منصب المدير التنفيذي لـ «أن. أف. سي لتمويل الشحن» وهي استثمار مشترك بين المصرف و«مجموعة الملاحة الشمالية».
وقال دي فريس: «يمثل الاستثمار في الأصول الثابتة مثل العقارات اختياراً مناسباً لصناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة كونه يعتمد على مفهوم «الإيجارة» الذي يتضمن شراء المصرف للعقار وعرضه للايجار ثم نقل ملكيته إلى المؤجر عند استكمال كافة الأقساط. ونرى بأن هذا المفهوم يمكن تطبيقه بنجاح لتمويل وسائل النقل البحري والجوي».
وشدد دي فريس أيضاً على الحاجة الملحة لتعزيز الاستثمارات في مجال الشحن البحري خلال السنوات القليلة المقبلة. وأوضح دي فريس: «نتوقع حدوث انخفاض في التدفقات النقدية التي يتم الحصول عليها من مصادر داخلية إلى جانب التحول المتنامي إلى الفرص الاستثمارية الخارجية.
مما يرجع إلى اختلاف معدلات الطلب على الخدمات الملاحية من جهة والموقع الجغرافي لأسواق الشحن البحري من جهة أخرى. وتمتلك المصارف الإسلامية مستويات سيولة مرتفعة تتراوح من 60 إلى 70%. وتحتاج هذه المؤسسات إلى تحديد فرص استثمارية مربحة لتشغيل مصادر التمويل المتاحة لها».
وسلَط دي فريس الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط فيما يخص التمويل الملاحي الخاص وكيفية الحصول على أعلى قيمة منه. وأضاف دي فريس: «يتحتم الوضع في اعتبار المخاطر السياسية، في بعض الحالات، عند الاستثمار في المرافق التي ترتبط بمناطق ذات ظروف وأوضاع خاصة.
وبصورة عامة، يتمثل التحدي الرئيسي اليوم في استقطاب المستثمرين لشراء أصول ملاحية تتميز بقيمة عالية». وينضم دي فريس إلى مجموعة من أبرز المتحدثين خلال مؤتمر الشرق الاوسط للمال والسفن والذين من بينهم روبرت كيرت، المدير التنفيذي لشركة قطر لنقل الغاز وريتشارد بريجس، الشريك في مؤسسة «هادف الضهيري اند آسوشيتس» ومحمد سوري، رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية الايرانية لناقلات النفط.
دبي ـ «البيان»: