اختتمت في الدوحة مؤخراً اجتماعات الدورة الرابعة من المشاورات الرسمية الخاصة بالتجديد السابع لموارد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «ايفاد» بحضور لينارت بوغة رئيس الصندوق ووفود رسمية تمثل 56 دولة معظمها من الدول الأعضاء المانحة.
وشدد كل من مدير عام صندوق الأوبك سليمان الحريش ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية لينارت بوغة على أن الفقر مازال يشكل التهديد الوحيد للأمن والتنمية المستدامة، مؤكدين أن المنظمتين تستطيعان إيجاد عناصر تكامل بينهما تساعد على تحقيق كل ما يهم أهالي الريف الفقراء.
وقالا إن هذه الشراكة القائمة بين المنظمتين تساهم في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية الألفية الذي يعنى بدعم وتطوير علاقات الشراكة العالمية من أجل التنمية.
وقد أنشئ الصندوق الدولي للتنمية الزراعية استجابة لأزمة الغذاء العالمية في أواسط السبعينات وقد أبدت البلدان الأعضاء في الأوبك غزيمتها وقدمت الموارد الأساسية اللازمة لإنشاء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وذلك بالاشتراك مع بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالإضافة إلى مساهمة العديد من البلدان النامية.
ومنذ ذلك الحين قام الشريكان بالمساهمة في تمويل 58 مشروعاً في ما يزيد على 30 دولة ومازال هناك العديد من المبادرات المشتركة تحت الدراسة ويمثل صندوق الأوبك أكبر مساهم في تمويل البرامج والمشروعات التي يكلفها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بعد البنك الدولي.
وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية مع صندوق الأوبك في تمويل مشروع غواتيمالا يهدف إلى مساعدة المزارعين على زيادة الإنتاج الغذائي، وقد ساهم مشروع مشترك آخر في مالي في مساعدة الفلاحين والصيادين والرعاة في إدارة مياه نهر النيجير.
وساعد تمويل هذه المشروعات ومثيلاتها المنظمتين على تحقيق أهدافهما المشتركة لمؤازرة الناس في التغلب على الفقر عن طريق دعم المشروعات والبرامج التنموية القائمة على تجارب وبصيرة ووجهة نظر فقراء الريف أنفسهم.
من ناحية أخرى أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن الزراعة التي لا تضر بموارد تنبئ بمستقبل واعد كبير بالنسبة للمزارعين في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى.
وقالت الفاو، بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي الثالث المعنى بالزراعة التي لا تضر بالموارد والذي بدأ أعماله اليوم في نيروبي ويستمر حتى السابع من أكتوبر الجاري، إنه بإمكان هذه الزراعة أن تحد من انجراف التربة وتقلل من تدهور الأراضي وتحقق مزيدا من الغلال الرئيسية فضلا عن أنها توفر الحاجة إلى العمل والوقود.
وتهدف اجتماعات مؤتمر نيروبي الى دراسة التجارب الأخيرة في إفريقيا وأطراف أخرى من العالم وتعزيز النقاش بشأنها في أوساط صانعي القرارات لدى الحكومات والمزارعين والمجتمع المدني والوكالات الدولية والبلدان المانحة.
وقال شيفاجي باندي مدير القسم المعنى بنظم الإسناد الزراعي لدى المنظمة إنه باستطاعة المزارعين أن ينتجوا كميات أكبر من الأغذية وفق أسس مستدامة .. مؤكداً أن ذلك سيسهم في محاربة الفقر والجوع بصورة مباشرة.