قال مسؤولون ومصرفيون إن المغرب يقوم بإصلاح هيئة بريد المغرب لاستغلال إمكاناتها في مجال تمويل الإسكان للفقراء وتجهيزها لخصخصة محتملة في الأجل المتوسط.
وأجرت الهيئة الخاضعة لسيطرة الدولة سلسلة من التغييرات في إطار خطة استراتيجية للفترة 2005-2008 وقامت بخفض نسبته 11 في المئة في عدد العاملين إلى 7650 موظفا خلال الفترة 2001-2004 وتصميم شعار جديد وإنشاء موقع على الانترنت.
وانضمت إلى شبكة المصارف المحلية التي تدير عمليات تخزين البيانات لجميع ماكينات الصراف الآلي وأبرمت اتفاق شراكة مع بنك التجاري وفا الخاص وتتحدث الهيئة حاليا عن استخدام شبكتها التي لا تملك مثلها أي مؤسسة وتضم 1635 فرعاً لمنافسة البنوك المحلية خاصة في مشاريع الإسكان الخاصة بالفقراء.
وقال ناطق باسم هيئة بريد المغرب «باستطاعتنا وضع برامج ادخار إسكاني لا تنافس للفقراء الذين لا يمكنهم فتح حسابات مصرفية لكنهم مستقلون بدرجة تسمح لهم بفتح حسابات ادخار».
وقال نانطق باسم الهيئة إن الهيئة لديها خطة استثمارات حجمها مليارا درهم (220 مليون دولار) خلال الفترة 2005-2008 لتحديث أنشطتها وتعزيز النمو السنوي في نشاطها من 10 في المئة إلى 12 في المئة. وحققت هيئة بريد المغرب في العام الماضي دخلاً إجمالياً بلغ 24. 1 مليار درهم وربحا صافيا قدره 118 مليون دولار.
وقال المتحدث باسم بريد المغرب إن الفرص أمام الهيئة هائلة لان نحو 22 في المئة فقط من سكان المغرب البالغ تعدادهم 30 مليون نسمة لديهم حسابات مصرفية. وأضاف أن البنوك التجارية توجد أساساً داخل المدن وحولها مع تجاهل المناطق النائية الضخمة.
ونظراً للقواعد المصرفية الصارمة ينتهي الحال بعدم استطاعة ملايين المغاربة الاقتراض من البنوك بينما تعاني البنوك من فائض في السيولة.وقال المتحدث باسم بريد المغرب إن لديهم بداية أكثر من 2. 2 مليون حساب وأنهم سيستهدفون المزيد من بين الذين ليس لديهم حسابات مصرفية.
ويريد المغرب بحلول 2010 القضاء على العشوائيات ويقدر المسؤولون أن القضاء على أزمة الإسكان سيتكلف ما يصل إلى 75 مليار درهم بحلول عام 2015.
وتدرس هيئة بريد المغرب أيضاً تحويل بعض فروعها إلى مكاتب تقدم خدمات مثل دفع الضرائب وفواتير المياه والكهرباء وإصدار الوثائق الرسمية في المناطق النائية حيث يقل وجود الهيئات العامة.
ورغم أنها تملك اكبر عدد من الحسابات فان الودائع لدى هيئة بريد المغرب تصل بالكاد إلى اثنين في المئة من إجمالي الودائع لدى البنوك البالغ إجماليها 300 مليار درهم (33 مليار دولار).
ويقول محللون إن الهيئة قد يكون لديها إمكانات للظهور كلاعب رئيسي على الساحة المالية المحلية لكن نجاحها سيحتاج إلى إجراء تغييرات داخلية كبيرة في العقلية والتفكير.
وقال محلل في القطاع المصرفي «بريد لديها استراتيجية لكنها ستحتاج إلى عزيمة قوية لتنفيذها بنجاح. أظهرت عمليات خصخصة سابقة أن حامل أسهم أجنبياً يمكن أن يعزز هذا في شركة مملوكة سابقا للدولة».
وقال مسؤول كبير في وزارة المالية والخوصصة إن الهيئة قد يتم خصخصتها في الأجل المتوسط لكن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن خطة وجدول زمني.وقال «نريد أن تقف بريد على قدميها وتعيد هيكلة أنشطتها وتنوع منتجاتها وتستغل تماما شبكة فروعها .. هذا هو جدول الأعمال حالياً».