كشف عيسى كاظم المدير العام لسوق دبي المالي، أن إدارة السوق تقوم بإلغاء صفقة واحدة مشبوهة أو مخالفة لقوانين السوق وأنظمة التداول أسبوعيا، نافيا الإشاعات الواردة حول تكرار الصفقات الوهمية لبنك دبي الإسلامي في السوق بشكل يومي.

حيث لا يتم التعامل معها باعتبارها صغيرة وغير مؤثرة. وأشار في حوار خاص مع «البيان» إلى أن إدارة السوق تتابع بشكل دوري الصفقات المنفذة ولا تتأخر عن إيقاف أي تداولات مشبوهة أو مخالفة لنظام السوق وتعاملاته.

وكشف كاظم عن بناء مقر رئيسي جديد لسوق دبي المالي، مؤكدا ان أعمال البناء بدأت فيه فعليا منذ ثلاثة أشهر تقريباً رافضاً الإدلاء بموقع السوق الجديد أو تكلفته ومساحته مشيراً إلى أن الإفصاح عن هذا الأمر بات قريباً جداً مؤكداً على أن أعمال الإنشاء ستنتهي بنهاية العام المقبل على أقصى تقدير.

وأشار إلى أن أكثر من 10 شركة يتوقع إدراجها في غضون الأشهر الستة المقبلة والتي تتنوع بين شركات محلية وأجنبية، داعيا جميع الشركات الخاصة والعائلية القائمة في الدولة ومؤهلة للإدراج في السوق للتقدم بطرح نفسها للاكتتاب العام والإدراج في السوق. وأوضح كاظم، أن السوق يحارب قضية التسريبات والشائعات المتداولة في السوق بأنظمة متطورة.

ويمكنه الكشف عن مصدر المعلومات في حال كونها صحيحة، وأن إدارة السوق لا تسمح لأعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة بشراء أسهمها إلا بعد تعبئة استمارة تسمى (طلب تصريح إدخال أمر) والتي توافق عليها إدارة السوق بشكل مباشر مع ضمانة عدم وجود أي معلومات قد تؤثر على سعر السهم.

ـ كيف تقيمون أداء هيئة الأوراق المالية والسلع وكيفية تعاملها مع الأسواق المالية بالدولة؟

ـ لا شك في أن الهيئة تعتبر الدعامة الأساسية في أي سوق على اعتبار أنها الجهة الإشرافية والتنظيمية والتشريعية في عملية تنظيم الأسواق وجهة التنسيق الرئيسية فيما يتعلق بالإدراج في الأسواق وتقييمنا للسنوات الخمس السابقة يشير إلى انجازات كبيرة.

وفي فترة قياسية مقارنة بحالة الأسواق المتطورة والتي تصل أعمارها إلى 300 سنة وتمكنا من تجاوز كل هذه الخبرات التي تراكمت عند هذه الأسواق، برأيي الشخصي لا بد من مقارنة الإنجازات من خلال الفترة الزمنية التي تم تحقيقها ولكن لابد من التركيز على نقطة مهمة جداً ألا.

وهي أن التشريعات لم توضع لتكون ثابتة، فالمعطيات الاقتصادية تغيرت وتوقعات الشركات تغيرت أيضا، وتوقعات المستثمرين في تغير، فعند بدايتنا في السنوات الأولى لم يكن الاهتمام كبيراً في أسواق المال، إنما الآن فهي تمس باهتماماتها شريحة كبيرة من المستثمرين سواء من المواطنين أو المقيمين.

وهدفنا من خلال اللجان المشتركة بين الأسواق والهيئة، مراجعة القوانين والتشريعات والأنظمة بصفة دورية وتغييرها بما يتلاءم مع متطلبات الجهات المعنية بالأسواق من شركات وساطة والشركات المدرجة في الأسواق وحتى المستثمرين فنحن نمر في مرحلة تعليمية وتثقيفية تصب في مصلحة الجميع.

وبالتالي فإن الإنجازات وما وصل إليه السوق مقارنة بعمره فإنه إنجاز كبير ولابد من التركيز على المستثمرين وصغار المستثمرين ويمكن أن تختلف توقعاتهم فيما يخص عمل الأسواق، فالمستثمر الصغير لا يأتي ويصب أمواله بطريقة مباشرة في السوق.

وبشكل شخصي فعادة ما يقوم بطرح أمواله في المحافظ والصناديق الاستثمارية ولكننا نجد أن كل مستثمر يحب إدارة أمواله بنفسه مما شكل ضغطاً على مكاتب الوساطة ليرتفع على إثر ذلك عدد المكاتب في الفترة الأخيرة من 22 مكتباً إلى أكثر من 40 مكتباً .

ونعلم أن هناك نوعا من الانزعاج لعدم تلبية مكاتب الوساطة للخدمة المطلوبة ولا ننكر أن الفترة الأخيرة لم تشهد توسعاً كبيراً لهذه المكاتب على الرغم من أننا فرضنا عليهم حداً أدنى من حيث عدد الموظفين والأجهزة المستخدمة وألزمناهم حتى نهاية العام بالتداول عبر الإنترنت ولكن هناك ضغطا كبيرا فأنصح الجميع بأن يلائم توقعاته مع تطور السوق وحجمه.

ـ يشكك البعض في قدرة الهيئة على التماشي مع التطور الحاصل على الصعيد المالي في أسواق الدولة بعد إطلاق بورصة دبي الدولية؟

ـ فيما يتعلق بتطور التشريعات فالتشريعات موجودة في المنطقة وبالتالي نحن جزء من المنطقة ولا يمكن وضع تشريعات في مخيلتك والتي لا تتناسب إلا مع الدول الاقتصادية المتطورة، فهذه المرحلة هي مرحلة تعلم وتطوير إعادة النظر المستمرة للتشريعات الموجودة بما يتناسب مع متطلبات السوق وبالتالي التشريعات التي وضعت في البداية هي تتلاءم وتتناسب مع طبيعة الشركات الموجودة.

ولا يمكننا البدء بتشريعات طورت على مدى 300 سنة في أسواق المال العالمية ونأتي لتطبيقها على شركات موجودة في اقتصادنا ومملوكة في الغالبية العظمى من أفراد محدودين وشركات لم تترسخ عندها كيفية التعامل بأموال العامة ومسؤولية إدارة هذه الأموال فبالتالي لابد من تنظيمنا لهيكلتنا وتطويرها باستمرار والآن لأقل خبر .

ولا يمس أداء الشركة نهائيا نجد سعر الشركة صعد إلى الحد الأقصى، وعند اتصالنا بالشركة للاستفسار عن هذا الخبر أو الإشاعة نحصل على المعلومة التي نريدها إلا أنها لا تصب في مصلحتنا ولا تهمنا لأنها لا علاقة لها بمشاريعنا وأدائنا وتطورنا، على هذا الأساس نؤكد ونلزم المستثمرين بأخذ الحذر والحصول على الأخبار التي يريدونها من الشركات أنفسها.

ـ هل هناك معايير تحكم نظام علاوات الإصدار في أسواق الدولة؟

ـ بالطبع هناك نظم ومعايير حددتها وزارة الاقتصاد والتخطيط بما يتعلق بعلاوة الإصدار للشركات القائمة وهناك معادلة موجودة وواضحة تأخذ بعين الاعتبار الأوزان الترجيحية للقيمة الدفترية للشركة والقيمة السوقية للشركة والقيمة الاسمية، وهذه المعادلة تحدد الحد الأقصى المسموح به من الوزارة، ولا تسمح الوزارة للشركة بطلب علاوة الإصدار بما يفوق المعادلة.

ـ وماذا عن الشركات القائمة حاليا ومطالبتها بزيادة رؤوس الأموال؟

ـ الكثير من الشركات طالبت بزيادة رأسمالها وطلبها كان واقعيا وحقيقيا بحكم مشاريعها وتوسعها إلا أن بعض الشركات استغلت طفرة السوق والسيولة المتوفرة لترفع رأسمالها، وقد تكون هذه الشركات ليست بحاجة لرفعه وليس لديها خطط واضحة وصريحة لاستخدام هذه الأموال.

ـ ما الهدف من إيقاف الإدراجات الجديدة؟

ـ أثني على قرار وزارة الاقتصاد والتخطيط القاضي بإيقاف الشركات حديثة الطرح والمعروفة بإسم (Start up) وهي الشركات التي تفكر بطرح نفسها للاكتتاب العام، من خلال دراسة الجدوى.

وتكون قريبة من ما يعرف برأس المال المغامر لم يتم التأكد من استراتيجيتها ورؤيتها واستخدامها لهذه الأموال ولا يوجد لديها إدارة وتطلب مليار درهم من الجمهور، وأقول لهم إذا أردتم طرح فكرة وانتم أذكياء ولديكم الخبرة إذا لماذا لا تستخدمو أموالكم الشخصية وتطورون شركتكم كمنظمين وتدخلون السوق كشركة مساهمة خاصة أو ذات مسؤولية محدودة.

وإذا ما نجحت شركتكم أو فكرتكم بعد مرور 3سنوات فادخلوا حينها بالاكتتاب الأموال أما الدخول إلى السوق بدراسة جدوى وجمع أموال الناس لتأسيس شركة على ورق فهذا أمر مرفوض وقرار الوزارة جاء صائبا.

وفي مكانه الذي جاء بعدم إعطاء الترخيص للشركات التي تؤسس على أساس الدراسة ولكنني أتفق مع الوزارة على تشجيع الشركات التي تمتلك أصولاً ومحققة للأرباح بالتحول إلى شركة مساهمة عامة.

ومعظم هذه الشركات التي ترغب الآن بالتحول إلى مساهمة عامة ومعظمها بانتظار إقرار قانون الشركات الذي يتم بحثه الآن وفي حال اعتماده أعتقد أنه سيشتمل على مواد تستجيب لحاجة شركات القطاع الخاص والعائلية.

ـ ألن تؤثر هذه القرارات على البيئة الاستثمارية الحرة في الدولة؟

ـ بالعكس، فهذه القرارات تعزز من البيئة الاستثمارية بدليل أنها تنمي شركات موجودة وواقعية.

ـ هل نحن على موعد مع إدراجات جديدة في الفترة المقبلة؟

ـ هناك مجموعة من شركات المساهمة العامة ستدرج في السوق ونتوقع أن تزيد على 10 شركات سيتم إدراجها في سوق دبي المالي خلال الأشهر الستة المقبلة تتوزع بين محلية وأجنبية.

ـ يشكو عدد من المستثمرين من ضيق السوق بسبب الإقبال المتزايد عليه فضلا عن عدم توفر مواقف السيارات بشكل ملائم، فما هي الحلول التي ستطرحونها؟

ـ سوق دبي المالي من الأسواق النادرة على مستوى العالم تعمل بنظام مفتوح للجمهور، وبما أننا قمنا بفتح السوق للجمهور إذن فمن الضروري تلبية تطلعاتهم ورغباتهم، وإذا ما نظرنا إلى وضع السوق في السنوات الماضية لوجدنا أنه كان يبلي بلاء حسنا في ظل ضعف إقبال المستثمرين عليه .

ولم يكن هناك داعٍ للانتقال إلى أي مكان آخر بسبب وجود مواقف السيارات والمساحة الممنوحة أما الآن وبشكل مفاجئ تغير شكل السوق ليستوعب 300 ألف رقم مستثمر، وفي حال حضور 1% من هؤلاء المستثمرين إلى السوق أي ما يعادل 3000 شخص وفي الواقع الحضور يتجاوزون 7000 شخص يوميا.

وإذا ما فكرنا باستيعاب كل من يأتي إلى السوق حينها نحن بحاجة لملعب كرة قدم، ولكن إذا ما فكرنا في تطوير شركات الوساطة لخدماتها من خلال افتتاح فروع في أماكن خارج السوق، فلو استثمر كل وسيط أرباحه بافتتاح فرع خارج السوق كما فعل البعض وبالاستثمار في تطوير التكنولوجيا لكان وضع السوق أفضل وخفت حدة الازدحام وبعض الوسطاء يطالبون بتأكيد الخدمات التي ينفذونها والتي نوفرها لهم من خلال رسائل الموبايل.

ونوفر خدمة توفير الأسعار عبر الهاتف ولا يمكنك إيجاد سوق في العالم يوفر الأسعار مباشرة على الإنترنت بتأخر لا يتجاوز ثانيتين وهذه الخدمة أسواق المال الأخرى تقدمها برسوم محددة، بينما نحن نوفرها مجانا ودون مقابل ليستفيد منها الجميع.

إلا أننا إن شاء الله سنعلن قريبا عن موقعنا الجديد والذي سيوفر خدمات كبيرة ومساحته أضعاف المساحة الحالية ويحتوي على خدمات VIP وقاعات نسائية وقاعات لكبار المتداولين، حيث بدأنا بإنشائه قبل 3 أشهر تقريبا وستنتهي أعمال إنشائه مع نهاية العام المقبل على أقصى تقدير.

ـ ما السبب في تأخر تطبيق نظام التداول الإلكتروني في السوق حتى الآن؟

ـ بالنسبة للتداول الإلكتروني، فقد قمنا بتوفير النظام والبرمجيات وهي الكفيلة بقيام الوسيط عبر الإنترنت، أما الطرح بالتداولات يجب أن يتم من خلال الوسيط وقمت بتوفير كل المطلوب للوسيط وما عليه إلا شراء البرنامج المشغل للنظام ولا يشترونه.

إلا أننا فرضنا تعميما على جميع الوسطاء يقتضي بأن جميع الوسطاء الراغبين بالحصول على مكتب في الطابق الأرضي في السوق لابد أن يقدم خدمة التداول عبر الإنترنت، وهناك بعض الشركات وفرت هذه الخدمة ومعظم الشركات ستلتزم بهذه الخدمة بنهاية العام الجاري.

والمؤسف أن أغلب شركات الوساطة مملوكة لبنوك عاملة وقوية، ولديها القدرة على شراء البرنامج وتطبيقه في أعمالها دون أي عبء مادي عليها تبعا لأرباحها المتحققة من شركات الوساطة المتفرعة منها، ولا أدري لماذا لم يوفروها حتى الآن في أنظمة الاكتتاب العام واعتبره شخصيا نوعا من الإهمال.

ـ تلقى أسواق المال المحلية إقبالا لإدراج شركات تعمل في نفس المجال بشكل كبير كالعقار والبنوك مثلا، فما هو موقفكم من هذا؟

ـ في الحقيقة نحن نعمل بمبدأ الاقتصاد الحر، وطالما تبنيناه فإننا نسمح لجميع أنواع الشركات بالدخول في السوق .

وعلى الرغم من أن الشركات التي ظهرت مؤخرا فإنها تستهدف إصدارات جديدة تماشيا مع طفرة العقارات في الدولة الذي يعد من القطاعات الواعدة، فالقوانين تتغير بما يتفق مع احتياجات القطاع والشكل الاستثماري والاختيار متروك للمستثمر.

إلا أننا بحاجة للتنويع فيما يتعلق بإدراج الشركات في السوق ليمثل بشكل جيد اقتصاد الدولة والسوق في إمارة دبي، مثل السياحة والفنادق والمطاعم ومجموعة الخدمات، والمواصلات، فالقطاع التجاري في السوق يمثل أكثر من 20% من الناتج الإجمالي للدولة.

ونأمل أن تقدم هذه الشركات على هذه الخطوة والتحول للمساهمة العامة، كونها تعتبر مؤهلة للطرح في الاكتتاب العام، وفي حقيقة الأمر ان عدداً من الشركات أبدت رغبتها المعلنة في التحوّل ولكنها تنتظر وضع آلية محفزة لإيجاد الوضع والسعر العادل لتكون جذابة للاستثمار في مشاريعها المرتقبة.

ـ لوحظ تكرار أسماء المؤسسين ومجالس إدارات في عدد من الشركات، لماذا وما المغزى من ذلك؟

ـ هذا صحيح، إلا أن هؤلاء المؤسسين ليسوا أعضاء في شركات متنافسة في نفس المجال، وفي حال كان الوضع كذلك فإنه من الضروري التزام الشركة بالإفصاح والشفافية التامة من خلال الثقة التي أولاها إليها الجمهور بأمواله.

وليتمكن من تحقيق الاستخدام الأمثل لهذه الأموال، ففي النهاية هذا الشخص تم اختياره بناء على موافقة المستثمرين المساهمين، كما أن هناك بعض الحالات التي يمثل فيها الشخص الحكومة في الشركة ويعكس على أساسها هموم الحكومة ورأيها.

ـ حدثت الكثير من التسريبات في السوق خلال الفترة الماضية سواء من قبل المؤسسين أو أعضاء المجالس الإدارية فأين إدارة السوق والشفافية المنشودة من كل ذلك؟

ـ ظهرت الكثير من الشائعات التي تتعلق بشكل مباشر بالشركات وأعمالها ولم تكن هذه الشائعات سليمة، والسوق يحرص على أن لا يتم الاستفادة من المعلومات من خلال مجلس الإدارة فنحن نمتلك أساليب متطورة جدا في كشف هذه الحالات.

وفي حال رغب أحد أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في السوق شراء أسهم في شركته، يطلب منه تعبئة استمارة تسمى ( طلب تصريح إدخال أمر) للموافقة على شراء الأسهم مع تأكيده على عدم وجود معلومات قد تؤثر على سعر السهم.

وبناء على ذلك بعد تنفيذ الصفقة يتم الإعلان عن تنفيذها بين مكاتب الوساطة بالسعر والكمية دون ذكر اسم صاحب العلاقة للحفاظ على مبدأ الشفافية، وكخطوة لمنع أي شخص من الاستفادة من المعلومات الداخلية، وفي حال ثبت عكس ذلك يتم اتخاذ إجراء قانوني يعاقب المسؤولين والمشتركين في تسريب الشائعات أو لديهم أي معلومات مسبقة عن أعمال الشركة وعلى رأسهم أعضاء مجالس الإدارات.

ـ كيف تقيمون أداء إصدارات السندات في سوق دبي؟

ـ تم إدراج 5 سندات في السوق بقيمة 8 مليارات درهم حتى الآن، ولكن طبيعة تحركات السندات تختلف عن الأسهم فهي شبه ثابتة وجاذبية الأسهم أكبر من جاذبية السندات إلا أن الشركات التي تحاول التنويع في محفظتها بشكل متوازن تقوم بشراء السندات وعلى الأغلب الشركات والمؤسسات المالية الكبرى هي أحد المهتمين بهذا النوع من الاستثمار حيث زاد إقبالها أكثر من قبل.

ـ إلى أين وصلت قضية بنك دبي الإسلامي؟

ـ القضية خرجت من السوق والآن هي في النيابة العامة ولا يمكننا التعليق عليها، أكثر مما نشر في السابق.

ـ يشير عدد من المستثمرين إلى أن حالات كثيرة تحدث يوميا على غرار حادثة بنك دبي الإسلامي إلا أنها صغيرة بعض الشيء الأمر الذي لا يلقى بالا من المسؤولين، فما مدى صحة هذه الأقوال؟

ـ هذا غير صحيح، هناك ما يعادل صفقة أسبوعيا نقوم بإلغائها من التداولات بشكل دوري كونها مشبوهة، أو مخالفة لقوانين السوق وأنظمة التداول، وإدارة السوق والمراقبون يتابعون بصفة دورية هذه الصفقات وفور كشف التلاعب والذي نادرا ما يكون على مستوى كبير وتواطأ عدد من الأشخاص فيه، نقوم بإلغاء الصفقة والكشف عن طبيعة التلاعب الذي وقع.

ولكني أود الإشارة إلى أمر مهم، ألا وهو ضرورة التمييز بين المضارب العادي والمتلاعب الذين يسعون إلى تنفيذ صفقات وهمية بهدف إظهار مدى نشاط السوق مما يؤدي إلى توليد إيحاءات تغير الأسعار وترفعها وعلى أساسها يعود المتلاعب لبيع أسهمه في اليوم التالي على أغلب تقدير لتحقيق الأرباح، إلا ان إدارة السوق تقف له بالمرصاد وتكشف هذه التلاعبات وتتخذ الشكل القانوني لمعاقبة المسؤولين عنها.

حوار: سمير حماد