واصلت تعاملات الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءها المتعثر حيث استمر تراجع الأسعار وإحجام التداول في أول أيام شهر رمضان وذلك نظرا لتراجع أعداد المستثمرين في قاعة التداول.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 38. 0% واقفل على 5244 نقطة وبلغت قيمة التداول 4. 134 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 3. 9 ملايين درهم نفذت من خلال 1117 صفقة.

واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة لليوم الثالث على التوالي حيث شهدت أسعار أسهم 23 شركة تراجعا خلال تعاملات الأمس من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت 6 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى مستوى القطاعات تولى الخدمات قيادة التعاملات رغم التراجع الذي يشهده السوق وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين حيث استحوذ القطاع على 7. 41% من إجمالي التداول فيما تراجع أداء قطاع البنوك إلى المرتبة الثانية بنسبة تداول 8. 35% والقطاع الصناعي 7. 21% ثم جاء بعد ذلك قطاع التأمين .

ولم تسجل اية تداولات على القطاع الفندقي وتصدر سهم أبوظبي لبناء السفن قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا حيث صعد إلى 15. 47 درهما مواصلا بذلك ارتفاعه الذي بدأه منذ أكثر من ثلاثة أيام، كما شهد سهم اتصالات ارتفاعا هو الآخر بعد الإعلان عن تحقيق المؤسسة لأرباح جيدة خلال الشهور الثمانية الماضية وقد ارتفع سعر السهم إلى 60. 28 درهما.

وسجل سهم رأس الخيمة للدواجن والعلف ارتفاعا مغلقا على 70. 5 دراهم، كما ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 75. 50 درهماً والسودانية للاتصالات إلى 134 درهما.

وعلى الاتجاه الاخر كان سهم بنك الاستثمار أكثر الأسهم انخفاضا حيث تراجع إلى 30. 7 دراهم تلاه سهم أبوظبي للتكافل الذي انخفض إلى مستوى 50. 6 دراهم والدار العقارية الذي سجل ادني مستوى له منذ إدراجه في السوق حيث تراجع إلى 03. 7 دراهم.كما شهد سهم بنك ام القيوين الوطني انخفاضا إلى مستوى 10. 7 درهما والخزنة للتأمين إلى 3 دراهم.

وعلى مستوى الأسهم الاكثر نشاطا فقد استحوذ سهم اتصالات الإمارات على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة تداولاته 2. 20 مليون درهم فيما بلغت قيمة الصفقات المبرمة على سهم الدار العقارية 6. 17 مليون درهم وبنك الخليج الأول 9. 16 مليون درهم والسودانية للاتصالات 7. 12 مليون درهم.

وتوقع الوسطاء ان يشهد السوق عملية انتعاش خلال اليومين المقبلين بعدما وصل التراجع إلى مستوى كبير في أسعار الأسهم.وقالوا ان الأسعار أصبحت مغرية للشراء في الوقت الراهن خاصة بعد نزولها إلى هذه المستويات غير المتوقعة مع بداية شهر رمضان.

وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات لقد لاحظنا خلال تعاملات الأمس تدني إحجام التداول وقد تواكب ذلك مع تراجع حاد في أسعار الأسهم مما يوحي بأن فئات معينة هي التي تقوم بعملية البيع.

وأوضح المحارمة ان من يقومون بعمليات البيع هم من الأشخاص الذين توجد عليهم التزامات مالية مما يضطرهم للبيع ولو بأسعار رخصية، مشيرا إلى ان عمليات البيع على سعر السوق ساهمت في زيادة حدة تدني الأسعار الأمر الذي عززه مخاوف فئة كبيرة من صغار المستثمرين من عمليات التصحيح.

وتوقع المحارمة ان يشهد اليومان المقبلان عمليات شراء على نطاق واسع وتحسن أداء السوق وأسعار الأسهم خاصة بعد التراجع الذي شهدته منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وقال عبد الله الحوسني لقد ساهمت عدة عوامل في تراجع أداء أسواق الأسهم الذي نشهده حاليا ومن ضمنها الاكتتاب في شركة دانة غاز ودخول شهر رمضان الأمر الذي ساهم في الأداء المتعثر الذي تشهده حاليا.

وتوقع الحوسني عودة النشاط إلى السوق خلال اليومين القادمين، مشيرا إلى ان الأسعار تراجعت بنسب كبيرة ومن غير المتوقع ان تتجاوزها.وقال الحوسني ان فرص الشراء أصبحت مغرية للغاية على جميع الأسهم وفي مقدمتها أسهم الشركات القيادية التي بات ارتفاعها قريباً جداً.

كتب ناصر عارف: