طالب خبراء مشاركون في المنتدى الاقتصادي بضرورة تصحيح المفاهيم السياسية والاقتصادية «المدمرة» في العالم الإسلامي.
وقال شوكت عزيز رئيس وزراء باكستان في كلمة له بالجلسة الافتتاحية للمنتدى إن الربط ما بين الدين والإرهاب يِخلّف تأثيرا سلبيا إلى حد بعيد على الوضع السياسي والاقتصادي للبلدان الإسلامية.
وأضاف قائلا «إن التحدي الأكبر الذي نواجهه حاليا يكمن في الربط المغرض بين الإرهاب وبين المسلمين. إننا صرنا »نعتبر أصوليين ومتطرفين ومتعصبين».
وتابع رئيس الوزراء الباكستاني بالقول « لقد باتت ملامح صورتنا الآن تتحدد وفقا لأعمال متطرفة يقوم بها عدد ضئيل للغاية من المتطرفين الذين يعيشون على هامش المجتمع الإسلامي».
وشدد عزيز في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي الإسلامي الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام على أن هذه الصورة السلبية أدت لحدوث هوة فيما يتعلق بالحوار بين الحضارات وهو ما يؤدي بالتبعية إلى التأثير على النمو الاقتصادي العالمي.
وقال « يمكننا تغيير هذه الصورة السلبية ومنع هؤلاء الأشخاص (المتطرفين) من الإقدام على أفعالهم الحمقاء من خلال تعزيز نقاط قوتنا وتحسين مستوى معيشة شعوبنا».
من جهة أخرى، أشار المسؤول الباكستاني إلى أن العالم الإسلامي بحاجة الآن إلى استخلاص العبر من أخطاء الماضي، مضيفا أن ما تبذله البلدان الإسلامية من مساع لتأمين أنفسها جعلها تتراجع كثيرا فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي.
وقال في هذا الشأن « لعدة أجيال، كرس العديد من قادتنا وقتهم وجهدهم للتعامل مع النزاعات الناشبة على المستويين الداخلي والإقليمي. ولذا لم تكن لديهم القدرة على توجيه كامل طاقتهم ومواردهم إلى تنمية بلدانهم.على الجانب الآخر، كان هناك قادة آخرون غير مثقلين بهذه الأعباء وهو ما جعلهم يحققون تقدما ملحوظا «في خدمة أوطانهم.
وحث رئيس الوزراء الباكستاني قادة العالم الإسلامي على بذل المزيد من الجهد لتحقيق الوحدة بشكل أكبر من خلال التعامل مع الخلافات الناشبة في المجتمعات الإسلامية بهدف تسويتها في نهاية المطاف.
وطالب عزيز أيضا بتطبيق سياسة الإصلاح الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بين الدول الإسلامية من أجل خلق سوق جاذب للاستثمارات الأجنبية « التي تساعدنا على دفع عمليات التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي».
ويشار إلى أنه كان قد ذِكر في وقت سابق خلال المنتدى أن حجم التبادل التجاري بين البلدان الإسلامية قد بلغ عام 2003 13 في المئة من حجم التبادل التجاري العالمي وذلك بزيادة قدرها 3 في المئة عن نسبته في عام 2000. (د.ب.أ)
